Arabpsynet

Revues   / مجلات  /  Journals

شبكة العلوم النفسية العربية

 

الثقافـة النفسيـة المتخصصــة

Interdisciplinar Psychology

 مركز الدراسات النفسية و النفسية-الجسدية - لبنان

العدد التاسع و الخمسون – المجلد الخامس عشر  يوليو  2004

Web Site : www.psyinterdisc.com   E.mail : ceps50@hotmail.com

 

 

q       فهرس الموضوعات /   CONTENTS / SOMMAIRE 

 

§         عزيزي القارئ

§         قضية حيوية : محاولات تشويه صورة الإنسان العربي

§         علم النفس حول العالم

§         مقابلة العدد : لقاء مع البروفسور الألماني هانس تومي/ ترجمة سامر رضوان

§         علم نفس الاتصال/ هل الهاتف النقال وسيلة للتقارب الإنساني/ كينيث غيرغن

§         التحليل النفسي/ الأميرة المحللة ماري بونابارت

§         سيكولوجيا الحروب والكوارث - الآثار النفسية لممارسات الاحتلال على الجمهور العراقي/ محمد النابلسي

§         علم النفس السياسي : حول خطة فك الارتباط / قدري حفني

§         الطب النفسي- الجنسي : الحياة الجنسية بين الزوجات/ الأشطر. ش، الأشطر. ف، العمامي ع. والجراية أ.

§         الندوات والمؤتمرات

§         مكتبة العدد

§         ملف العدد

§         العرب والشفاء النفسي

§         العلاجات التقليدية بين العلم والشعوذة

§         تاريخ الطب النفسي في العهدين الأمويين والعباسين

§         رأي في المسألة التراثية

 

q       افتتاحيــة العـــدد

 

في زمن يستباح فيه العرب، وتستهدف فيه ثقافتهم بقصد تهميش تراثهم القيمي، وصولا إلى سرقته ونهبه ماذا يمكن للاختصاصي النفسي العربي أن يقدم لأمته !؟. بعض العقول الأسيرة قدمت مساهمات سلبية عن قصد، أو بدون قصد، لتبقى البقية الباقية لا مبالية ومنسحبة، وكأنها غير معنية بالموضوع. ونحن لا نفهم كيف تطرح معادلة اعتبار أية حركة عربية تحررية ودفاعية على أنها إرهاب ناجز ومدان، ويبقى الاختصاص خارج الميدان.

استباحة العرب والمسلمين وصلت إلى حدود إلغاء الأنثروبولوجيا وتجاهلها كعلم من العلوم الإنسانية كخطوة على طريق أمركة العالم وهامبرغرته. وهذا ما دفع المجلة إلى تركيز اهتمامها على هذه المواضيع فكانت ملفات الأعداد السابقة حول الحروب العربية وعلم النفس السياسي وسيكولوجية الأزمات وغيرها.

هذا العدد لا يخرج عن هذه التوجهات، إذ يخصص ملفه للتراث النفسي العربي، في محاولة للتذكير بأن الاضطرابات النفسية أقدم ظهورا من العلوم النفسية. ويتضمن الملف مواضيع: العرب والشفاء النفسي/ المجتمعات التقليدية بين العلم والشعوذة/ تاريخ الطب النفسي في العهدين الأموي والعباسي، ورأي في المسألة التراثية.

بالإضافة إلى مواضيع في ميادين الحروب والكوارث (الآثار النفسية لاحتلال العراق) وعلم النفس السياسي (خطة شارون لفك الارتباط) والتحليل النفسي. وفي باب المكتبة عرض لكتاب "أميركا في المستنقع العراقي" وكتاب "علم النفس والمخابرات " وكتاب "الشيزوفرينيا". هذا بالإضافة إلى الأبواب الثابتة: "الندوات والمؤتمرات " و"علم النفس حول العالم". ومقابلة العدد، وفيها نستضيف البروفيسور الألماني الشهير هانس تومي.

هذه الجهود وسابقاتها قاصرة عن إيفاء الحاجات العربية الراهنة لتفعيل الاختصاص، لكنها حدود قدرتنا التي لا نجرؤ على اعتبارها أكثر من محاولات مبدئية للمساهمة في تمييز خصوصياتنا الثقافية التي تكاد تتحول إلى الاندثار مع سرقة الآثار والتراث والثروات الطبيعية لبلادنا، مع إعلان الحرب عليها تحت مسميات ملحدة إنسانيا وسياسيا. وتقصيرنا هذا يفجر لدى المتخصصين العرب عقدة الحياء، ويبرر لهم شرعية الخجل من هذا التقصير. وبهذه المناسبة تسعد إدارة التحرير بالتذكير بأسماء الزملاء المشاركين في تعويض هذا القصور ومنهم: جمال التركي (تونس) وعبد الستار إبراهيم (السعودية) وقدري حفني (مصر) وفيصل الزراد (الإمارات) ومحمد الحجار (سوريا) وغيرهم. وذلك على أمل تكامل هذه التجارب والارتقاء بهذه المساهمات وزيارة فعاليتها في الأعداد القادمة.

محمد أحمد النابلسي

الرجوع إلى الفهرس

 

q       ملخصات  /  SUMMARY / RESUMES 

 

§         قضيــة حيويــة

محاولات تشويه صورة الإنسان العربي

مدخل : يعتمد تشويه صورة الإنسان العربي على حملة إعلامية مستمرة ومكثفة، تقوم على أسس سيكولوجية محكمة، وتعتمد مبدأ الإفاضة (Flooding)، حيث تكرار الفكرة بصور ومناسبات مختلفة يساعد على ترسيخها بشكل إيحائي لا يلزمه التدقيق، لأنه يصبح جزءا من الذاكرة بعيدة المدى. التي تضم الذكريات التي لا نستطيع استحضارها، لكنها تحضر حين تجد ما يذكر بها. وهي بالتالي نوع من غسيل المخ الجماعي عبر وسائل الإعلام. وبمراجعة المحاولات الإسرائيلية المستمرة لتشويه صورة الإنسان العربي نجد أنها تقوم على العناصر التالية:

أ‌-   التصور الغربي للإنسان العربي: وهي صورة بشعة رسمها الغرب من رؤية المستعمر. وبالتالي فإنها صورة تغلب عليها الدوافع العدوانية. وهي تتلخص كالآتي: أن العربي هو إنسان منزو ومندفع وراء شهواته. وهو نزق لا يقيم وزنا إلا لعنجهية عظامية (بارانويا) وهو لا يحترم أية قيم أو مثل (بما فيها مثل مجتمعه) إلا بمقدار تدعيمها لعظاميته. وهو متخلف وجاهل وعاجز عن استيعاب مبادئ المساواة لدرجة عجزه عن فهم مبدأ الطبقة الوسطى. وهو إما فقير معدم أو ثري فاحش الثراء. وهو انفعالي يمكن أن يصل إلى حدود التطرف الهوسي. (لابد من الإشارة إلى أننا مدينون للاستشراق بالجزء الأكبر من هذه الصفات). ومن الطبيعي أن تستغل الصهيونية هذه الصورة، وأن توظف إمكانياتها الإعلامية (السينما خصوصا) لترسيخ قباحتها.

ب‌-   التضليل الإعلامي: وقد مارسته الصهيونية لحدود الاستنفاد. وأخطر صوره:

1-  اليهودية هي قومية (بدليل أن إسرائيل وطن قومي لليهود) أما العروبة فهي ديانة (بدليل أن 80% من الأميركيين يعتقدون أن إيران وباكستان هي دول عربية).

2-  إن إسرائيل تملك تاريخا وأنها أسبق من العرب في ملكيتها للأرض. (ولكن ماذا عن المخطوطات التاريخية التي تخفيها إسرائيل، وتمنع المؤرخين من مجرد الإطلاع عليها؟).

3-     إن إسرائيل تحمي مصالح الغرب في المنطقة، وهي بمنزلة الخادمة لمصالحه (ولكن ماذا عن الفقر الزاحف إلى دولنا النفطية؟).

ج‌-  الإرهاب العربي: يقاس نجاح إسرائيل في تسويق صورة العربي كإنسان عدواني إرهابي عبر معايير عديدة، منها أن الإعلام الأميركي، ومعه الرأي العام الأميركي، وجها التهمة إلى العرب فور وقوع انفجار أوكلاهوما (ثبت لاحقا أنه كان من صنع الميليشيات الأميركية البيضاء).

والخطير آن تهمة الإرهاب العربي تكرست بجملة بحوث أكاديمية تعتبر أن أصل الإرهاب يعود إلى جماعة (الحشاشين) العربية. وبأن، هذه الجماعة هي التي اخترعت الإرهاب.

 

الحرب النفسية المباشرة

وهي عموما حرب شائعات، لكن صورتها الأكثر بشاعة هي تلك التي تمارسها الصهيونية باستغلالها اليهود العرب الذين ينتمون عادة إلى الحركات الدينية المتطرفة، ولرغبتهم في الانتقام من أصولهم العربية، ومن العرب عموما، فهؤلاء عايشوا الثقافة والمجتمع العربيين، وهم أدرى بنقاط الضعف فيهما. لذلك فهم يشكلون مرجعية استشارية في ما يتعلق بتوقع ردود الفعل العربية تجاه خبر أو شائعة أو حدث. والمؤسف أن دولا عديدة تستشير إسرائيل في مواضيع مشابهة، حيث من الطبيعي أن تستغل إسرائيل هذه الاستشارات لتعميق تشويهها لصورة الإنسان العربي.

أما عن الشائعات الصهيونية المزمنة فحدث ولا حرج. ومنها نذكر:

أ‌-      معادلة بن غوريون: التي تدفع بالعربي للإحساس بضآلته وبعجزه أمام اليهودي- الصهيوني. وهذا مجرد شائعة، لأن الصهيونية تسلمت الأرض على طبق من فضة بسبب الموافقة الدولية، وليس بسبب انتصارها المدعوم خارجيا أيضا.

ب‌-    شائعة اللجوء: أطلقت إسرائيل شائعة لا تزال تتداولها لغاية اليوم. قوام هذه الشائعة أن الفلسطينيين لم يهربوا من الإبادة في مذابح على غرار كفر قاسم ودير ياسين. بل أنهم تركوا أرضهم بناءا على أوامر الجيوش العربية التي كانت تنوي إبادة اليهود بعد خروج العرب.

ج‌-  شائعات الخيانة: وهي شائعات جاهزة ضد أي زعيم أو مسؤول عربي يحرج إسرائيل. أما المتساهلون معها فقد إنهم يحظون بلقب "المتحضر الليبرالي ".

د‌-   شائعة التضامن اليهودي: وشقها الآخر شائعة التشرذم العربي. فالتضامن بين سكان إسرائيل يستند فقط إلى وجود العدو العربي، والى تغذية الصهيونية للرغبة اليهودية بالعدوان كسبيل وحيد للشعور بالأمان. ودون ذلك فإن يهود إسرائيل ليسوا سوى خليط من الأعراق والثقافات التي لا يجمعها جامع. وهم متشرذمون شرذمة الشتات الذي أتوا منه.

أما عن التشرذم العربي فهو حاصل لو تم قياسه في اللحظة السياسية- الاقتصادية الراهنة. لكن هذه ليست سوى لحظة، فالشعوب العربية باقية في أرضها، ومتمسكة بها بدخل فردي لا يتجاوز 10% من مثيله في إسرائيل. ولو حدث مثل هذا الحرمان الاقتصادي في إسرائيل لهجرها معظم يهودها إلى أماكن وبلدان أكثر رفاهية. لكن الفارق بين الاثنين هو الفارق بين الأسطورة وبين التاريخ.

 

إرهابية الإنسان العربي

تعمل الدعاية الإسرائيلية على ترسيخ طابع الإرهاب وإلصاقه بصورة الإنسان العربي. وهي شنت وتشن حملة إعلامية مركزة لاستغلال الخوف الأميركي من الإرهاب عصب حوادث أيلول. وتحاول تركيز صورة ذهنية في عقل الجمهور الأميركي. قوام هذه الصورة آن إسرائيل تتعرض باستمرار لإرهاب العرب الذي ذاق الأميركيون مجرد عينة منه في تلف الحوادث. ويمكن اعتبار اغتيال إسرائيل للزعامات السياسية الفلسطينية، والدعوة الإسرائيلية للتخلص من عرفات جزءا من هذه الحملة. حيث نجح عرفات ولغاية نهاية عهد كلينتون على الظهور كمفاوض سلام. فإذا ما جاء تدنيس شارون للأقصى ألغيت صورة المفاوض واستبدلت بصورة الإرهابي داعم الإرهاب. وهذه الحلقة هي جزء من سلسلة شائعات إسرائيلية تكاد تعم كل الزعماء العرب وبلادهم. فهل يتحول العرب، ومعهم المسلمون، إلى إرهابيين بقرار إسرائيلي !؟.

في اعتقادنا أن مواجهة هذه الحملة هي مسؤولية مشتركة بين النفسانيين والإعلاميين والاجتماعيين العرب. حيث السلوك الإرهابي هو مجرد نمط من أنماط ردود الفعل. وهو بالتالي ليس من مكونات الشخصية. وعليه فإنه من غير الممكن وصف أمة أو شخص بأن لهما شخصية إرهابية. وهذه الحقيقة العلمية واجبة التوضيح والإبراز للحؤول دون تعميم تهمة الإرهاب على النحو الذي تعمم فيه راهنا هذه التهمة. خاصة وأن تاريخ إسرائيل ليسر خلوا من الإرهاب الفردي، أو من إرهاب الدولة، وذلك بدءا بعصابات الأرغون وشتيرن، وغيرها، مرور بمجازر صبرا وشاتيلا، وصولا إلى ضحايا الانتفاضة الحالية.

الرجوع إلى الفهرس

 

§         علم النفس حول العالم :

-          طرق موت خلايا المخ تختلف بين الذكور و الإناث

-          طرق ذكية

-          استخدام البكتيريا لعلاج مرضى التوحد

-          المزاج والطعام

-          تناول الخضار يساعد على تأخير الشيخوخة

-          في تقرير "اليونيسيف" : ثلث سكان العالم لا يصلون إلى ذروة ذكائهم بسبب نقص الفيتامينات

-          مواليد ضحايا إدمان الكحول

-          وقاية سرطانية

-          أمل لعلاج الإدمان

-          حماية غذائية للقلب

-          جهاز بديل للصدمات الكهربائية لعلاج الاكتئاب

-          أدوية الاكتئاب قد تدفع إلى الانتحار

-          نجاح تحويل الخلايا الذهنية إلى خلايا عصبية

الرجوع إلى الفهرس

 

§         مقابلة العدد : لقاء مع البروفسور الألماني هانس تومي/ ترجمة سامر رضوان

    مدخل : ولد هانس تومي Hans Thome  في عام 1915 لأب كان يعمل في الجمارك في مدينة فينكل في باير في ألمانيا، كان أستاذاً لعلم النفس في جامعات إيرلانغن و بون. و تتصف دراساته الإمبيريقية، ومن بينها التحليل الكيفي والكمي لستة آلاف سيرة ذاتية مستقصاة، بالتنوع المضموني و قربها من الحياة الواقعية وأهميتها العملية. حظي هانس تومي، الذي شغل لبعض الوقت رئيس الجمعية العالمية للنمو السلوكي International Society for behavioral Development ، والجمعية العالمية لعلم الشيخوخة International association of Gerontology ، بشهرة عالمية وتخصصية بشكل خاص من خلال دراسة بون الطولية التي بدأت عام 1965 للشيخوخة، التي استمرت حتى ثمانينات القرن العشرين. فإذا كان المرء في السابق يربط بين الشيخوخة والمرض و الفقدان و التقييد، فإنه من خلال هذه الدراسة تمركزت بؤرة الاهتمام على الإنسان المتقادم في السن الفاعل الواعي بالصحة و طويل الحياة و القادر على التعلم .

    يمثل تومي أجيالاً عدة من علماء النفس وعلماء الشيخوخة. ومن طلابه الباكرين أورسولا لير Usula Lehr، التي أصبحت فيما بعد وزيرة اتحادية للشباب والأسرة والمرأة و الصحة، وفرانس فاينرت المدير اللاحق لمعهد ماكس بلانك لأبحاث علم النفس. ومن بين أكثر من 300 منشور لتومي هناك كتب مثل الشخصية (1951)، الإنسان في القرار (1960)، الفرد وعالمه (1986)، علم النفس في المجتمع المعاصر (1977)، وعلم النفس في الحياة اليومية (1991: بالاشتراك مع أورسولا لير)، والطرق البيوغرافية في العلوم الإنسانية (1999: بالتعاون مع غيرد يوترمان). ويصدر له هذا العام بالتعاون مع أورسولا لير علم نفس الشيخوخة بطبعة منقحة كلية وجديدة. ولا يرتبط كلا باحثا الشيخوخة في التخصص فحسب وإنما زواجياً كذلك: ففي عام 1998 تزوج كل من هانس تومي وأورسولا لير.

    يعد هانس تومي واحداً من جدود علم النفس الألماني. فعالم نفس الدوافع وباحث السيرة الذاتية (Biography) في علم نفس الشيخوخة بلغ في 31 تموز (يوليو) عام 2000، خمس وثمانون  سنة. وحول حالة حرفته مازال العالم غير المريح دائماً و الدائب النشاط حتى الآن غير راض –بالمقابل فهو سعيد حول شخصه.  (النص الكامل / Full text )

الرجوع إلى الفهرس

 

§         علم نفس الاتصال/ هل الهاتف النقال وسيلة للتقارب الإنساني/ كينيث غيرغن

    مدخل : تغير وسائل الإعلام واقعنا وعلاقاتنا: فنحن نعيش بشكل متزايد في عالم، هو في الحقيقة "في مكان آخر". فالتلفزيون والراديو و الفيديو والكمبيوتر والإيميل والإنترنت يقربون منا الغياب والغائبين ويعمون عن الواقع المباشر. وبالنسبة لعالم النفس والفيلسوف الاجتماعي كينيث غيرغن لا يوجد إلا بديل واحد فقط: النقال التواصلي الحقيقي.

     تدخل طالبة غرفة زميلاتها في سكن الطالبات لتتسامر معهن، إلا أن زميلاتها مشغولات: فواحدة تقرأ كتاباً، وأخرى تسمع الموسيقى بسماعات فوق الرأس، وثالثة تتصفح مجلة، والرابعة منشغلة بالكمبيوتر، فتخرج خائبة...  (النص الكامل / Full text )

الرجوع إلى الفهرس

 

§         التحليل النفسي

-          شخصيات الإختصاص العريقة الفرنسية وزوجة أمير اليونان ماري بونابرت تأثرت بفرويد فأسست التحليل النفسي في فرنسا

مدخل : من أعضاء أهل الفكر في العشرينات. هذه الأميرة الثائرة التي لم تتردد بفعل أي شيء جلب التحليل النفسي إلى فرنسا، والخضوع لأولى عمليات التجميل، في وقت كانت النساء يكتشفن، وهن يتضرجن خجلا، موضة ثياب تقلد الرجال، في فيلم الأميرة ماري يصف بونوا جاكو علاقة الشغف التي ربطت هذه المرأة بفرويد.

كان يا ما كان في قديم الزمان أميرة بدأت حياتها على نحو سيئ، كانت غنية بفضل والدتها (وريثة كازينو مونتي كارلو) وأميرة من سلالة بونابرت بفضل والدها حفيد أخ نابليون ولكن كي يستطيع والدها الحصول على ثروة زوجته كان على هذه الأخيرة الموت تاركة ولدين. ولكن بعد شهر على ولادة ماري، في العام 1882 توفيت والدتها، وهذا ما سبب للفتاة الصغيرة هوسا مدمرا، إذ تصورت أن والدها قتل والدتها.

في منزل سان كلود الفخم استقرت جدة ماري- المرأة الوحيدة التي أحبها أبي بحسب قولها، كانت امرأة قاسية مهووسة بالنجاح الاجتماعي وبالمال. تماما كما في قصة خيالية لبيرو تكبر الصغيرة وحيدة بين هذا الوالد والجدة، الخالية العواطف بلا أخوات وأخوة، من دون الاختلاط بأولاد من عمرها. تربيها مجموعة من الحاضنات والمعلمات، وذلك لهدف وحيد: الزواج يوما ما بأمير، كي يستطيع والدها وجدتها (اللذين نبذهما مجتمعهما الراقي) الوصول إلى البلاط الملكي في أوروبا، وإلى الامتيازات التي تلي.

قابلت الصغيرة ماري هذه التربية المخيفة بفضول ثقافي مخيف. كان هذا مفاجئا بما أن أحدا في منزلها ما كان ليهتم بتعليمها: الوراثة الغنية: ليست بحاجة للشهادات: ناضلت مطالبة بتعلم اللاتينية، وارتياد المدرسة وتقديم شهادة البكالوريا، التي تخولها دراسة الطب؟ ولكن هذا كله كان مرفوضا. باكرا، بدأت ماري بالقراءة بنهم، وبالدراسة في السر، وبالكتابة. من الطفولة إلى آخر يوم من حياتها، سيكون شغفها أن تتعلم وأن تفهم. وهذا الشغف هو ما أنقذها ليس من التعاسة وحسب، بل أيضا من الجنون...

الرجوع إلى الفهرس

 

§         سيكولوجيا الحروب والكوارث

-          الآثار النفسية لممارسات الاحتلال على الجمهور العراقي / الدكتور محمد احمد النابلسي

مدخل : عيدا عن مصطلحات الاختصاص التفصيلية، فإن الرغبة في الانتقام هي ردة الفعل الطبيعية لكل إنسان أو مجموعة بشرية تتعرض للظلم والاضطهاد. وتهديد الحياة هو شكل من أقسى أشكال الظلم الذي تتعرض له الجص عات والأفراد. فإذا ما ثبتت موضوعية هذا التهديد وحقيقته فإنها تلغي كل شك في حقيقية هذا الظلم.

ولقد تعرض الشعب العراقي لحرب شعارها "الصدمة والترويع ". وهذه الحرب- الكارثة أوقعت عشرات آلاف الضحايا، وهدرت غالبية الشعب العراقي بحياته وحياة أعزائه وظلمته. ثم أعقبها إعلان الاحتلال وردة الفعل التاريخية الطبيعية عليه، وهي المقاومة.

 

1-    أثر الاحتلال الأميركي على البناء النفسي للإنسان العراقي.

إن الإنسان العراقي متأثر بسنوات الحصار وبعتب غير يسير على الإهمال العربي لمعاناة حصاره. وتتفاوت درجات هذا العتب بحسب ظروف الجماعات العراقية واتجاهاتها. لكن رضوضا عديدة، رافقت الحرب وتلتها، وأثرت بعمق على البنية النفسية للإنسان العراقي، وأهم هذه الرضوض هي:

1.      الترويع المصاحب للعمليات العسكرية والأسلحة غير التقليدية المستخدمة فيها. يليه ترويع التهديدات والاعتقالات الواسعة النطاق.

2.      صدمة الاحتلال. ومعها السيطرة على مقدرات البلد وثرواته ومستقبله وسلطته.

3.      الفوضى التي تلت الاحتلال، وغياب الأمن الاجتماعي.

4.      هيمنة الجماعات المتحالفة مع أميركا وتهديدها للمواطن العادي.

5.      الممارسات التمييزية بين الجماعات العراقية.

6.      تهديد النظم الرمزية للبلد من اللفة والأرض والتراث، وحتى العلم. وكل واحد منها يشكل صدمة معنوية جماعية.

7.      تشريد قطاعات واسعة من الشعب العراقي، بدءا بالجيش، ومرورا ببقية المؤسسات.

8.      الصور المذلة لاعتقال صدام حسين. وهي مرفوضة أقله على الصعيد العشائري.

9.      إيحاءات اندلاع نزاع أهلي عراقي، والتهديدات المرافقة له.

10.   الممارسات المذلة لجيش الاحتلال. وبخاصة منها جرائم الشرف والاغتصابات والإذلال المعنوي.

11.   انتهاكات الاحتلال لحقوق الفرد العراقي، بما فيها نقص الغذاء والدواء والرعاية الصحية والاجتماعية والبطالة، وغيرها.

12.   الجرائم الأميركية ضد الإنسانية.

    وهذه العوامل الصدمية تمتد إلى الجمهور العربي، والمسلم عامة (الحملة الدعائية الممتدة عبر سنوات للنظام السابق مثل دعم الفلسطينيين، وغيرها) بسبب مشاعر الذنب أمام المعاناة العراقية كما بدافع التعاطف. والأهم بسبب كون العراق (الفلوجة نموذجا) خط الدفاع الأول في مواجهة تجاوز المشروع الأميركي لدولة العراق إلى دول أخرى في المنطقة. من هنا فإن مقاتلي الفلوجة والمقاومة العراقية لم يدافعوا عنها فقط، بل أيضا عن دول الجوار العراقي المهددة أميركيا...

الرجوع إلى الفهرس

 

§         علم النفس السياسي

-          حول "خطة فك الارتباط" / أ. د. قدري حفني

    مدخل : محاولة فهم ما يجري على أرض الصراع العربي الإسرائيلي تتطلب منا أن نستعيد بداية بعض مسلمات علم النفس الاجتماعي. لا توجد جماعة بشرية يمكن أن يتفق أفرادها جميعا على موقف سياسي أو فكري واحد بكافة تفاصيله. إنه قانون شهير من قوانين علم النفس الاجتماعي، فضلا عن أنه تصديق للخبرات المعاشة للناس عبر العصور. ورغم رسوخ هذه الحقيقة فثمة ميل جارف لدى كثرة غالبة من البشر لتجاهلها وطمسها. وهو ميل يفسره قانون شهير أيضا من قوانين علم النفس الاجتماعي، هو الميل للحكم وفقا لأنماط جاهزة مسبقة قفزا على الاختلافات، رغم ما يفيض به الواقع المعاش من تفاصيل، واختلافات، لا حصر لها. ولسنا في صدد الخوض في تفاصيل متخصصة في علم النفس الاجتماعي وتطبيقاته، ولننظر مباشرة إلى مجريات الأمور على ساحة الصراع.

    لقد عانت رؤيتنا لمجريات الصراع العربي الإسرائيلي كثيرا بسبب غفلتنا، أو إغفالنا لتلك المسلمات. لقد كنا وما زلنا في كثير من الأحيان نميل إلى وضع كل ما وراء (الخط الأخضر) في سلة واحدة، وبدأنا بعد نصف قرن نفكر في إمكانية قبول التمييز بين عرب 1948 و بقية الإسرائيليين، ويبدو أن الشوط ما زال طويلا أمامنا لقبول فكرة أن التنوع البشري داخل إسرائيل لا يقتصر على التمييز بين العرب المسلمين والمسيحيين، وبين اليهود، وأنه يفوق نظيره في كثير من البلدان لأسباب لسنا في مجال التعرض لها، وأن ذلك التنوع يمتد ويتشعب ليشمل الاتجاهات السياسية، ثم يمتد أكثر ليتغلغل داخل كل اتجاه سياسي. إن التنوع الاجتماعي والسياسي-كما أسلفنا- قانون علمي، بل سنة من سنن الحياة لا تعرف استثناء و يخضع لها الجميع حتى لو كانوا صهاينة، وحتى لو رفعوا شعار (شعب الله المختار). في إسرائيل كما في غيرها يمين ويسار، وثمة أطياف متدرجة داخل كل من اليمين واليسار، دون أن يعني ذلك أنه لا يوجد سقف يضم الجميع، كما هو الحال أيضا في التجمعات البشرية جميعا، وإلا لما أسميت (تجمعات). ثمة ما يجمع الإسرائيليين جميعا دون شك، فالجميع يسعون للحفاظ على دولة إسرائيل كحد أدنى، و فيما يتجاوز هذا الحد تتعدد ألوان الطيف. ولو افتقدنا تلك الرؤية لتعذر علينا الفهم الصحيح للكثير مما جرى ويجري، وتعذر علينا على وجه الخصوص ما يجري بشأن (خطة فك الارتباط). ولنتعرف أولا على صاحب الخطة، آرييل شارون...

الرجوع إلى الفهرس

 

§         الطب النفسي- الجنسي : الحياة الجنسية بين الزوجات/ الأشطر. ش، الأشطر. ف، ميزوري م.، العمامي ع. والجراية أ.

    الخلاصة : لقد اهتممنا بدراسة الحياة الجنسية للزوجين، نظرا لأساسية العلاقة الجنسية في الحياة الزوجية.

-          الأهداف : البحث عن خصائص الحياة الجنسية في الحياة الزوجية في المجتمع التونسي و دورها في ديمومة وجود الحياة الأسرية و استقرارها.

-          الوسائل : اعتمدنا على استبيان.

-          المنهجية : كانت دراستنا استطلاعية و قد اعتمدت على المنهج الوصفي التحليلي في تناول الموضوع.

-    النتائج : شملت دراستنا 120 شخصا (77 رجلا و 43 امرأة) من أصل 500 استمارة. عبّر 80 % من الأفراد عن رضاهم عن حياتهم الجنسية و قد تواصل هذا الرضا بالنسبة 60 % من ضمن هؤلاء، صر"ح 14،5 % من الأفراد بوجود صعوبات جنسية لديهم و يعتقد 30 % منهم أن حياتهم الزوجية غير مستقرّة. لاحظ 19 % من الأفراد وجود اضطرابات جنسية لدى القرين. كانت الصعوبات الجنسية الوحيدة لدى الرجال هي صعوبة الإنعاض بينما يتمثل ضعف الرغبة الجنسية الصعوبة الأكثر لدى النساء. حوار الزوجين حول الحياة الجنسية يبدو من المواضيع التي يراد السكوت عنها، إذ رفض ثلث أفراد العيّنة الإجابة عن هذا السؤال.

-    المناقشة : يظهر أن من مميّزات الحياة الجنسية للزوجين في شريحتنا هو : نسبة عالية من الرّضا الجنسي و تواصل لهذا الرّضا مع الزّمن. كما أن هناك تأكيدا لدى الغالبيةّ على غياب الاضطرابات الجنسية و غياب الحوار حول هذا الموضوع.

-          الخاتمة : نوصي بدراسة أشمل عبر جمهرة أوسع و حوار نفسي – جنسي مع الزوجين.

الرجوع إلى الفهرس

 

§         مكتبة العدد

عنوان الكتاب : الشيزوفرينيا.. مقدمة قصيرة جدا

المؤلف : سي فريث واي جونستون.

الناشر : أوكسفورد يونيفيرسيتي بريس، لندن.

          ملخص : عنوان هذا الكتاب لا يعطي فكرة صائبة عن محتواه، فعندما يطالع القارئ عبارة (مقدمة قصيرة جدا) في العنوان، يتبادر إلى ذهنه على الفور أن الكتاب لا يضم سوى نظرة سطحية عابرة على مشكلة بالغة التعقيد، لكن قراءة الصفحات القليلة الأولى كافية لتبديد هذا الانطباع.

فالكتاب أبعد ما يكون عن السطحية والارتجال، ومؤلفاه متخصصان ضليعان بموضوعهما، وهما كريستوفر فريث أستاذ علم النفس العصبي في يونيفرسيتي كوليدج بلندن، ومؤلف كتاب (السيكولوجيا العصبية الإدراكية للشيزوفرينيا) الصادر عام