Arabpsynet

Revues   / مجلات  /  Journals

شبكـة العلوم النفسية العربية

 

مجلــة شبكــة العلــوم النفسيــة العربيــة

مجلة فصلية إلكترونية طبنفسية و علمنفسية محكّمة

www.arabpsynet.com/apn.journal/index-apn.htm

المجلد  الثاني - العدد 07 جويليــة أوت سبتمبــر 2005

---------------------

تنزيـل كامل العـدد السابع /7 °APN Journal N : Download

 http://www.arabpsynet.com/pass_download.asp?file=7

 

q       فــهــرس المــوضــوعــات /  CONTENTS / SOMMAIRE

 

رسالــة المحـــرر

-          المستقبــــــل طفــــــل / د. جمـــال التركـــــي – تونــس ( النص الكامــل)

 

الملــــف    الطفــــل العربـــي... السيكولوجيــــا و التحديــات المستقبليــة  "

-      واقـــــع الطـفـــــل العربـــــي و أولـويـــــات العـمـــــــــل القــادمـــــــــة: قــــــدري حـفنـــــــي –  مـصـــــــر

-      السـلـــــــــوك  اللاتوافـقـــــــي  لــدى  المتأخــريـــــن دراســيـــــــا: بشيــــر معمريـــة -  الجزائــــــــر

 -      عـلــم نفـــس الطفــل عنـــد علمــاء النفـــس العـــرب: عمــر هـارون الخليفــة -  اليابـان/  الســودان     

-      الإرهـــاب و آثـاره الـنفسيـة والاجتماعيــة علــى الأســـرة والطفــل: سوسـن شاكر الجلبي  –  العراق

-      الآثار النفسية للعدوان والاحتلال على الطفل العراقي: مـحـمــــــد أحـمــــــد النابلســـــــي–  لبنـــــان  

 

أبحـاث و مقـالات أصيلـة

 

-     الإنســــــــــــان : يحـيــــــي الرخـــــــاوي –   مصـــــــــــر     

-     أثر توزيع التدر يب في التعلـم  لدى الطلبة: عبد الخالق نجم البهادلي -  سامـي هاتو الديـراوي   

-     الطـــــــــب الـنــفســــــــــــي فــــــــــي الـثـقافــــة العــــربـــيــــة: لطفـــى الشربينـــى -  مـــصــــــر  

-     الـصـيـــــــــام  ...  رؤيـــــة نفسيــــــــة ، مـــن وحـــــــي رمضــــــان .. : عدنــــان حـب اللّــه -  لبنــــان  

-     مـقـــالات  مـوجـــزة  : الضغـوط الأكادميـة : عوائق أم  دوافع للتفـوق: ع.إبراهيم - المغتربـون‏:‏ رؤية نفسيـة: ق. حفني -    التعصـب‏..‏وفلسفـة الانكار: خ. ف. خليل -  سيكولوجية السياســة: م. أ. النابلسي -  بيبليوجرافيا علم النفس السياسي: ر. م. شاهين -  دور الأب فـي تحديـد شــخـصيـة الطفـل: م. أ. النابلسي - الاضــطرابـات الـنـفـســية الناجمة عن الحاسوب: ف. ك. نظمي

 

 

مــراجعــــة أطروحــــات

-          الاعتقــــاد بعدالــة العالـــم وعلاقتــه بالثـقــة الاجتماعيـــة  : فــارس  كمــال نظمـــي -  إشراف خليل إبراهيم رسول    

 

مـراجعـة كتــــب

-          المؤشـرات العيادية فــي اختبـار تبصـر المتـون: فـــاروق سعـــدي مجـذوب  

-          التـــوحــــــــــد الطـفـولـــــــــــــي: سوســــن شاكـــــــر الجلبــــــــي    

  

 

مـراجعـة مجـــلات   

-          المــجلــــــة  العربـيـــــة للطب النفسي : العـــدد 16 – 05

               -          الثقـافـــة النـفـسيـة المتخصصـــة: العـــدد 62 – 05

مــؤتـمـــــرات

 

 -          Psy Congress Agenda :4th Quartly – 2005   

 

الكــتـــاب الذهــبـــي للــشــبــكـة

-         انطبـــاعــــات أطبــــاء و  أساتــذة علـــم النفــــس  

 

 

نــصـــوص  الـشــبــكـــة

-          المعاجــم النفسيــة الحديثــة : دراســة كميــة مقارنــة: جمـــال التركـــي - تونس

-          Les dictionnaires psychologiques contemporains : Etude quantitative et comparative: Trad. Slimane JARALLAH

 

مــســتــجــدات الــطــب الــنــفــســي

-          Papers Of Arab Psychiatrists In XIII  WPA Congress 10-15 September 2005 - Cairo – EGYPT

ALGERIA, CANADA, EGYPT, FRANCE, IRAQ 

 

 

مصطلحــات نفسيــة

-      مصطلحـــات عربيــة : إمتناع – إمرأة – أمّ - أنا - إنتحاء - إنتحار – إنجراح - إنحراف - إنحلال – إنخداع - إندفاع

-          English Terminologies : Behavior – Behaviorism - Belief – Benefit - Biologic

-         Terminologies Françaises : Besoin – Bio – Bipolaire- Bouffée – Brachy - Brady

 

-          رســالــــة المــحــــــرر

 

-      المستقبــــــل طفــــــل  / د. جمـــال التركـــــي – تونــس

وانفرطـــــت حبــــات العقـــــد...

انفرطت حبات العقد العربي وتدحرجت الواحدة تلو الأخرى ونحن كمن توقف به الزمن وآثر النكوص إلى ماض تليد والاحتماء بأمجاد سلف غابر عله يرأب صدع نرجسية منجرحة ويجمع أشلاء شخصية مضطربة متوهمين أن أمجاد سلف تشفع لنا تخلفا مفجعا  وتمنحنا موقعا بين أمم أدركت زمانها وتفاعلت معه.

إنه لمشهد كاريكاتوري يتكرر ونحن في تقهقر مستمر، إننا في أسفل المنحدر ونظن أنا في قمة الهضاب بفضل حيل دفاعية مرضية جنبتنا قسوة واقع نحن فيه خارج الزمن. عديدة هي الصدمات التي نتعرض لها ولكنها لم تحدث فينا يقظة وعي وإدراك. قد يكون هذا زمن الاحتضار والتلاشي إذا تمادى  الفكر العربي في اجترار أمجاد سلف غابر والاحتماء بنكوص مرضي لن يحمينا إلا وهما، ولكنه قد يكون أيضا زمن مخاض إذا تم تفعيل اللحظة الراهنة وتجاوز ذهنية تواكلية وأفكارا اجترارية أعاقت تطورنا وتفاعلنا مع حداثة أربكتنا لم ندرك بعد أهمية الانخراط فيها. أما وقد انفرط العقد، فلا خيار لنا في تأسيس نهضة وحداثة إلا إعادة جمع حباته وتركيبها  بتوليفة جديدة تكون قادرة على تفاعل مستمر مع واقع متحرك يعاد تشكيله وصياغته كل يوم.

 

الملــف: " الطفــــل ، السيكولوجيــــا، المستقبــــل"

إن انخراطنا في تفاعل إيجابي مع حداثة متطورة نعده بداية نهضة عربية. وفي هذا الإطار يتنزل ملف العدد "الطفل العربي، السيكولوجيا والتحدياتالمستقبلية" إدراكا منا أن الطفل هو حجر أساس المستقبل وهو أساس كل تغيير قادم. إن إعداد طفل اليوم ينبغي أن يتم بطريقة مغايرة لما أعدّله طفل الأمس، كنا إلى عهد قريب نعدّ أطفالنا وكأن الزمن يزحف إلى الوراء، نعدّهم إلى زمن ماضوي كأن غدهم أضحى أمسهم، نعدّهم لزمن ولّى ولن يعود، زمن عصور  قلنا لهم عنها إنها ذهبية، محدثين تفككا خطيرا في شخصيته بانتمائه إلى واقع تتفاعل معه حواسه ومشاعره ووجدانه في حين ينكره بفكر مشحون بأدبيات الرفض. وفي محاولة منا لرأب هذا الصدع في شخصية الطفل العربي نعرض في ملف العدد مقالات أصيلة في الموضوع نستهلها بدراسة لـقدري حفني (مصر) بين فيها اهمية السعي لاستشراف المستقبل والإسهام في تشكيله من خلال الإجابة عن أسئلة محورية:  "ما الذي ينبغي أن نفهم لمواجهته ورفضه والتصدي له" و "ما الذي ينبغي أن نعدّهم لتمثله والتمسك به". إن الإجابة عن هذه التساؤلات تتضمن قدرا من المخاطرة وتحمل 'مسؤولية الاختيار'، خاصة أنه ليس بمقدورنـا الانعزال عن عالم في تشكل مستمر . إن هذا يؤدي بنا إلى صراع يدور بين منظومتين: منظومة الحنين إلى الماضي ومنظومة التطلع للمستقبل، مؤكدا أن أخطر ما يمكن أن يهددنا يتمثل في منزلق الانعزالية (الحنين الرومنسي إلى الماضي) ومنزلق الذيلية (الاندفاع صوب الجديد دون فرز أو تمييز).

كما شاركنا هذا الملف من الجزائر بشير معمرية ببحث حول "السلوك اللاتوافقي لدى المتأخرين دراسيا "، بين فيه أن التأخر الدراسي يعد مشكلة متعددة الأبعاد: نفسية، تربوية، اجتماعية واقتصاديــة، والمتأخر دراسيــا إنسان يحاول أن يحقق ذاتــه ويسعى إلى إشباع حاجاته وأهدافه ومن حقه أن يكون عضوا نافعا في المجتمع حسب قدراته وإمكاناته وذلك بقدر ما يتلقى من رعاية وتوجيه واهتمام. وعرض الباحث لبعض المظاهر السلوكية المرتبطة بالتأخر الدراسي منها: عدم القيام بالواجبات، الغش، الكسل، اللعب، الشرودية، فرط النشاط الحركي، الكذب والاحتيال والتي تختلف باختلاف الجنس. ليخلص في نهاية بحثه إلى جملة من التوصيات للتحكم في الظاهرة والحد منها.

 ومن السودان /اليابان شاركنا عمر هارون خليفة بمقالة أصيلة عن "علم نفس الطفل عند العلماء العرب" بين فيها أن علماء التراث العربي والإسلامي قدموا مساهمة كبيرة في بلورة ملامح ومعالم علم نفس الطفل، معتبرا أن كلاّ من ابن الجزار و البلدي قدموا إضافات تعد من أعمق وأنضج المساهمات البحثية من خلال عرضهم لمجموعة من الاضطرابات النفسطفلية ومعرفة أسبابها وكيفية علاجها ليخلص إلى أن علمنفس الطفل الذي كان قد تأسس في الغرب في القرن التاسع عشر وأحرز تقدما في القرن العشرين تجاهل مساهمة الحضارات الأخرى إلى درجة إغفالها أو تنحيتها وإنكارها، مضيفا أنه إن تحرينا الدقة في قراءة التراث العربي الإسلامي بوسعنا القول بأمان إن رواد علم نفس الطفـل لم يكونـــوا "براير" و"بائير" و"هافجهيرست" و"بياجيه" و"اركسون" و"هارلوا" و"كولبيرج" فحسب إنما هم أيضا ابن الجزار والبلدي وابن ماسويــه والقرطبي والرازي والطبري والبغدادي.كما شاركتنا من العراق (بغداد) سوسن شاكر الجلبي بدراسة ميدانية عن  "الإرهاب وآثاره النفسية والاجتماعية على الأسرة والطفل"، أشارت فيه أن تقارير الأمم المتحدة أكدت أن حوالي نصف مليون عراقي هم بحاجة إلى علاج نفسي جراء الصدمات النفسية التي تعرضوا لها خلال الحرب وما أعقبها من عمليات إرهابية، مبينة  أهم الآثار النفستماعية  المتمثلة في انتهاك حق الطفل في الحياة، في التعليم، في الحرية وانتهاك حالته النفسية والجسدية منها ردود الأفعال العاطفية (ذعر، خوف، عناد، تمرد، كوابيس ليلية، سلوك عدواني، استثارة، تهيج، ...)، ردود الأفعال الجسمية (تعب، إرهاق، صداع، فقد الشهية، استنزاف الطاقة، انخفاض جهاز المناعة) إضافة ردود أفعال معرفية (تدني الذاكرة والتركيز، حيرة، ارتباك، تشويش، اضطراب النطق والكلام، استغراق في أحلام وأوهام وخيالات). ونختم هذا الملف ببحث لــمحمد أحمد النابلسي (لبنان) حول "الآثار النفسية للعدوان والاحتلال على الطفل العراقي" بين فيه التقصير الواضح لمنظمات الطفولة العالمية والإقليمية بحق معاناة الطفل العراقي ومقدما عرضا لأهم مظاهر الاضطرابات النفسية الملاحظة مؤكدا تراكم الحوادث الصدمية، خاصة وأن مرور الزمن لا يعني شفاء الطفل إنما يحولها إلى صدمة مزمنة وما لها من انعكاسات سلبية ومباشرة على الصعيد الدراسي والعلائقي وعلى مستقبل الطفل، مقدما في نهاية بحثه عرضا للخطوات التي ينبغي العمل بها لإنقاذ الطفل العراقي وتجاوز الآثار النفسية المعيقة لتطوره السليم.

 

أبحــــــاث ومقـــالات أصيلـــــــــة

في الباب الثاني "أبحاث ومقالات أصيلة" يشاركنا مجموعة من الأطباء وأساتذة علم النفس بعديد الدراسات، نستهلها بمقالة  يحيى الرخاوي عن " الإنسان " في محاولة للتعرف لماهو إنسان بعد كل الذي كان ويكون مبتدئين من إنساننا نحن ومن واقع ثقافتنا: "من نحن؟ من هو؟ ماذا يستطيع؟ كيف يصبح؟..." جملة تساؤلات يطرحها الكاتب دون أن تكون له إجابات جاهزة لكنه يحاول تحمل مسؤولية السؤال، مبينا أن صعوبة التواصل لا تعني الاستحالة. فالإنسان يولد وهو يحمل معه المعارف الأساسية، "نولد ونحن  نعرف" وأيضا  "على استعداد لأن نعرف"، لنواصل المعرفة بعد ذلك من كل المصادر عبر الوعي والحواس، الخبرة والممارسة، مبينا أن المطلوب ألا يقف العلم في مواجهة تصادمية مع مالا يستسيغه من هذه المصادر، إنما عليه أن يرصدها ويستلهمها ويتجادل معها ليتطور ويطورها. فلم يعد الخط الفاصل بين منظومة الفنون والآداب كمصدر للمعرفة وبين منظومة العلوم كمصدر آخر بنفس التحديد الفاصل كما شاع. من ذلك أن أية معلومة قد لا تساهم في تشكيل الوعي إلا بمقدار ما تغير من سلوك وتثير من حوار وتدعو إلى نقد مؤكدا أن العلم الذي لا يصب في عامة الناس...

رجوع إلى الفهرس

   

(النص الكامل  / www.arabpsynet.com/apn.journal/apnJ7/apnJ7el.pdf    /Full Text     )

 

q       مــلــخــصــــات  /  SUMMARY / RESUMES  

 

الملــــف  "  الطفــــل العربـــي... السيكولوجيــــا و التحديــات المستقبليــة "

-      واقـــــع الطـفـــــل العربـــــي و أولـويـــــات العـمـــــــــل القــادمـــــــــة / قــدري حـفنـي –  مصـــر

 الملخص : تعددية الواقع السكاني للطفل العربي : حين نتناول ملامح الواقع السكاني المحيط بأطفالنا العرب فإننا لا نعني فحسب التعدادات السكانية، بل إن ما نقصده هو تبين ملامح البشر الذين يتعامل معها طفلنا العربي و يتأثر بتفاعلها في محيطه.

صحيح أن غالبية أبناء الوطن العربي بحدوده السياسية الراهنة من العراق إلى المغرب، و من سورية إلى الصومال، يتحدثون العربية باعتبارها لغتهم الأولى، و لكن هذا الوطن يضم ضمن أبنائه أيضا عدة جماعات لا تتحدث العربية كلغة أصلية و إن كانت الغالبية العظمي من أفراد تلك الجماعات يعرفون العربية كلغة ثانية مثل الأكراد و البربر و الزنوج فضلا عن النوبيون و الآشوريون و الآراميون و الأرمن و التركمان و الشركس.

صحيح كذلك أن الغالبة العظمي من أبناء الوطن العربي من المسلمين و لكن هذا الوطن يضم ضمن أبنائه أيضا جماعات من المسيحيين و اليهود، و الصابئة، و البهائية، فضلا عن ديانات وثنية. بل أنه رغم أن المذهب السني هو مذهب الغالبية العظمي من المسلمين في الوطن العربي، إلا أنه إلى جانب تلك الغالبية السنية يتواجد أتباع المذهب الشيعي بتنوعاته المختلفة من إثني عشرية، و زيدية، و إسماعيلية، فضلا عن الدروز، و العلويين، و الأباضية. كذلك فإن المسيحيين العرب ينتمون إلى طوائف عدة فمنهم البروتستانت، و الروم الأرثوذكس، و أتباع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر، و الكنيسة اليعقوبية الأرثوذكسية السورية، و الكنيسة الأرثوذكسية الأرمينية، و الكنيسة الكاثوليكية الغربية في روما، و الكنيسة الكاثوليكية اليونانية، الكنيسة الكاثوليكية السورية، الكنيسة الكاثوليكية الأرمينية، و الكنيسة الكاثوليكية القبطية، و الكنيسة الكاثوليكية الكاليدانية، و الكنيسة المارونية. كذلك فإن اليهود العرب منهم اليهود الربانيون الأرثوذكس، و اليهود القراءون، و اليهود السامرين.

لقد كان استعراضنا لتلك التعددية السكانية في الوطن العربي خلوا من الإشارة للنسب العددية، فمثل تلك النسب لا تعنينا كثيرا في هذا المقام، حيث أن ضآلة حجم جماعة معينة لا يعني إمكانية تجاهل وجودها أو تجاهل تأثيرها خاصة فيما يتعلق بالأطفال. الطفل يري العالم شيبها به و لكنه سوف يكتشف حتى و هو مازال طفلا أن من أقرانه الأطفال من يختلف عنه في سمة من تلك السمات الأساسية التي لا تبدو ظاهرة للنظر المجرد كسمتي اللغة و الدين باعتبار أنهما من السمات التي لا تفصح عن نفسها إلا من خلال التفاعل مع الآخر. آنذاك يكون ذلك الاكتشاف إذا لم يكن الطفل مهيئا له أشبه بصدمة قد تدفعه إلى رفض انتماء ذلك الآخر العربي إلى الجماعة العربية  و اعتباره غريبا عنها أو اعتبار نفسه غريبا عن جماعة ذلك الغريب.

خلاصة القول أن الواقع السكاني العربي واقع شديد التنوع، ولكن الأمر الجدير بالتساؤل والتناول هو إلى أي حد تكون هذه الحقيقة ماثلة في خطط مؤسساتنا القائمة على التنشئة الاجتماعية لأطفالنا العرب.(النص الكامل / Full text)

رجوع إلى الفهرس

      

-        السـلـــــــــوك  اللاتوافـقـــــــي  لــدى  المتأخــريـــــن دراســيـــــــا /  بشيــر معمريـة -  الجزائـــر 

الملخص: من حقوق الطفل التعليمية على مجتمعه أن يجد له مقعدا دراسيا عندما يكون مستعدا للالتحاق بالمدرسة. وأن يتلقى التعليم الذي يناسب استعداداته وقدراته. وأن ينجح في هذا التعليم ويحصل على ما يجعله مواطنا مثقفا واعيا، وعاملا منتجا. وأن تشخص مشكلاته التعليمية إذا اعترضته صعوبات أو أصابه عجز أو إعاقة أو تأخر دراسي. وأن يقدم له العلاج المناسب للتغلب على هذه الصعوبات.

ويمثل التأخر الدراسي أحد الصعوبات التعليمية التي تعاني منها جميع الأنظمة التعليمية في العالم. والبحث الدقيق في ظاهرة التأخر الدراسي، يكشف أنه مشكلة معقدة ومنتشرة انتشارا واسعا، حيث لا يخلو نظام تعليمي أو مستوى دراسي من هذه الظاهرة. وتشير نتائج الدراسات إلى أن المتأخرين دراسيا تتراوح نسبتهم بين 10 إلى 12 % في أي مجتمع دراسي، ودراسات أخرى تشير إلى نسبة تتراوح بين 10 إلى 25 %، ودراسات أخرى حددتها بين 15 ـ 25 %، ودراسات أخرى أشارت إلى نسب أعلى من ذلك. والحقيقة أنه مهما كانت أحجام النسب المئوية للتأخر الدراسي المتوصل إليها، فإن هذه الظاهرة تسبب إهدارا خطيرا في المجهودات التعليمية. وتعوّق تقدم المدرسة والمجتمع على السواء, وتسبب التخلف التربوي والثقافي والاجتماعي والاقتصادي.

ولهذا يعتبر التأخر الدراسي مشكلة متعددة الأبعاد؛ فهو مشكلة نفسية وتربوية واجتماعية واقتصادية. فمن الناحية النفسية، فإن التلاميذ المتأخرين دراسيا، والعاجزين عن مسايرة أقرانهم في التحصيل الدراسي، يظهرون الكثير من سمات الاضطراب النفسي ومظاهر السلوك المنحرف. ومن الناحية التربوية فإن التأخر الدراسي يثير كثيرا من القلق وعدم الرضى لدى الآباء والمعلمين الذين يقفون عاجزين عن عمل أي شيء إزاء هذه الظاهرة التي استعصى عليهم حلها. ومن الناحية الاجتماعية فإن التأخر الدراسي تنعكس آثاره على المجتمع في صورة عودة هؤلاء إلى أعداد الأميين عندما يطردون من المدرسة. ومن الناحية الاقتصادية فإن المتأخرين دراسيا لا يقدمون أي شيء للمجتمع والدولة مقابل ما أنفق عليهم من أموال في سبيل تعليمهم.

ونتيجة لهذه الآثار الخطيرة لقيت مشكلة التأخر الدراسي اهتماما عالميا واسعا في الأوساط التربوية والعلمية. ولقد بدأ الاهتمام الجاد بهذه المشكلة في أواخر القرن التاسع عشر عندما تم تعميم التعليم في أوروبا. ففي ذلك الزمن , لوحظ في فرنسا أن هناك أطفالا لا يستطيعون مسايرة أقرانهم في التحصيل الدراسي، فكلف وزير المعارف الفرنسي آنذاك الرائد الأول في القياس العقلي ـ ألفريد بيني 1856 ـ 1911 A. Binet ـ أن يبتكر طريقة يمكن التعرف من خلالها على هؤلاء المتعلمين، حتى يمكن عزلهم عن بقية أقرانهم لحل مشكلاتهم بإعطائهم تعليما خاصا. فكانت تلك الطريقة المبتكرة هي ظهور أول اختبار للذكاء عام 1905. ومنذ ذلك التاريخ توالت الاهتمامات بظاهرة التأخر الدراسي ودراستها نفسيا وتربويا بكل أبعادها، وتحديد أسبابها وتقديم العلاج المناسب لها.

والتأخر الدراسي بصفته مشكلة تعليمية، لفت أنظار التربويين , فدرسوا أبعاده وأسبابه وطرق علاجه.

والحقيقة أن كل من مارس التدريس يستطيع أن يقرر وجود هذه المشكلة في كل مدرسة وفي كل فوج تربوي تقريبا , وفي كل مستوى دراسي، وفي كل مادة دراسية، حيث توجد مجموعة من التلاميذ يعجزون عن اللحاق ببقية زملائهم في تحصيل واستيعاب المقررات الدراسية.

وكثيرا ما تتحول تلك المجموعة - لدوافع شتى - إلى مصدر شغب وإزعاج للمعلم وللمدرسة ككل. مما يسبب اضطرابا في العملية التعليمية، وذلك لما يعانيه المتأخرون دراسيا من مشاعر النقص وعدم الكفاءة والشعور بالعجز عن التحصيل الدراسي في مستوى تحصيل رفاقهم، فيحاولون التعبير عن هذه المشاعر السلبية بالسلوك العدواني والغياب والهروب من المدرسة أو الانتماء إلى جماعات الأشرار والمنحرفين التي يحققون من خلالها حاجاتهم التي عجزوا عن تحقيقها في مجال المدرسة مثل حاجاتهم إلى تأكيد الذات والتقدير وغيرها، وفي ذلك كله خطر كبير على المجتمع.

وفي نتائج الدراسات السابقة حول التلميذ المتأخر دراسيا، يتبين أنه تلميذ لا يرقى إلى مستوى أقرانه في تحصيله الدراسي أو في مدى توافقه المدرسي العام، وأنه يعمل جاهدا للحاق برفاقه في التحصيل الدراسي، ولكنه لا يصل إلى مستواهم بالرغم مما يبذله أحيانا من جهد ( إيمان فؤاد كاشف : 1994 ).
وإذا كانت بعض الدراسات تنظر إلى التلميذ المتأخر دراسيا على أنه يتميز بقدرات خاصة وإمكانات محدودة
، إلا أننا يجب ألا ننسى أن هذا التلميذ المتأخر دراسيا يجب النظر إليه على أنه تلميذ مثل غيره من التلاميذ، وأنه إنسان يحاول أن يحقق ذاته، ويسعى إلى إشباع حاجاته وأهدافه، ويحاول أن يكون عضوا نافعا في المجتمع لا عالة عليه، ولكن حسب قدراته وإمكاناته، وبقدر ما يسمح له الوسط الأسري والمدرسي والاجتماعي والاقتصادي الذي يعيش فيه، وما يتلقاه من رعاية وتوجيه واهتمام ( محمود منسي : 1981 ).(النص الكامل / Full text)

رجوع إلى الفهرس

 

 

-       عـلــم نفـــس الطفــل عنـــد علمــاء النفـــس العـــرب / عمــر هـارون الخليفــة -  اليابـان/  الســودان 

  الملخص: نخلص إلى أن علماء التراث العربي الإسلامي قدموا مساهمة كبيرة في بلورة ملامح ومعالم علم نفس الطفل. ويتضح ذلك من المؤلفات العلمية المتخصصة عن الطفولة والتي قدمت التعاريف والتصنيفات والتفسيرات والتشخيصات والمعالجات للقضايا المطروحة. وتعتبر مساهمة ابن الجزار والبلدي، خاصة، من أكمل وأنضج المساهمات البحثية. لقد أرست كتابات علماء التراث ملامح علم نفس النمو من خلال وصف وتحديد المفاهيم والتصنيف الدقيق لمراحل النمو من الناحية الزمنية ومعالجة بعض جوانب النمو المختلفة كالنمو الحركي والانفعالي والاجتماعي والعقلي وفقا لما هو متاح في تلك الفترة. ولكن من المساهمات الباهرة للعلماء العرب والمسلمين مساهمتهم في تحديد الاضطرابات النفسية الخاصة بالأطفال ومعرفة أسبابها وكيفية علاجها. واهتم هؤلاء العلماء بصورة خاصة بموضوع التدبير والصحة النفسية للأطفال. إذا أردنا التحديد، كانت الدراسات الأولى حول نمو الأجنة في الغرب في القرن الثامن عشر حسب تاريخ روكلن (1983)، بينما كان أول مؤلف في علم الأجنة في التراث العربي الإسلامي هو "مقالة في الجنين" ليوحنا بن ماسويه. لقد تم اعتبار كتاب شين "مذكرات عن تطور الطفل" من الكتب الهامة عن تطور الفرد في تاريخ علم النفس الغربي على حسب تأريخ فلوجل (1988)، بينما عالج ابن البلدي نفس الموضوع في القرن التاسع الميلادي . وفي الغرب تم اعتبار كتاب أمراض الأطفال المولودين حديثا والرضع "لبيارد" وكتاب أمراض الطفولة "لبارتز" من أوائل الكتابات الغربية عن طب الأطفال على حسب تأريخ تاتون (1988)، بينما كان مؤلف الرازي "رسالة في أمراض الأطفال والعناية بهم" أول مؤلف مكتمل عن طب الأطفال في التراث العربي الإسلامي .لقد لاحظ اسبين وبيكو اختفاء الصرع طويلا بشكل وجع بسيط في القرن التاسع عشر بينما قدم ابن الجزار نفس الملاحظة في القرن التاسع الميلادي بفارق ألف عام . ومن ناحية تاريخية، نلاحظ أن تأسيس علم نفس الطفل في الغرب كان في القرن التاسع عشر وأحرز تقدمه في القرن العشرين كما ذكرنا في مقدمة هذه الدراسة. ولكن تاريخ علم نفس الطفل في الغرب ليس هو تاريخ كل البشرية . والسؤال لماذا تحاول المركزية الغربية المتعلقة بتاريخ علم النفس أن تتجاهل مساهمة الحضارات الأخرى في تاريخ العلم أو إغفالها أو تنحيتها أو إنكارها ؟ لقد أظهرت الدراسة أن ملامح ومعالم علم نفس الطفل وعلم نفس النمو قد تأسست في التراث العربي الإسلامي في القرن التاسع والعاشر الميلاديين بفارق عشرة قرون وهي المسافة الفاصلة بين تاريخين مهمين في تاريخ علم نفس الطفل: علم نفس الطفل في التراث العربي الإسلامي وعلم نفس الطفل في الغرب . إذا تحرينا الدقة في قراءة التراث العربي الإسلامي بوسعنا القول بأمان إن رواد علم نفس الطفل لم يكونوا "براير" و "بائير" و"هافجهيرست" و"بياجيه" و"اركسون" و"هارلوا" و"كولبيرج" إنما هم ابن الجزار والبلدي وابن ماسويه والقرطبي والرازي والطبري والبغدادي. (النص الكامل / Full text)