المعالج النفسي
- محمد المهدي
إن عملية العلاج النفسي هي باختصار شديد عملية تغيير من
أنماط مرضية في التفكير والانفعال والسلوك إلى أنماط صحية ينتج عنها زوال
أو تخفيف حدة الأعراض المرضية مع تحسن في كفاءة وفاعلية وعمق وجود المريض.
والعلاج النفسى قائم في أساسه وفروعه على العلاقة بين المريض والمعالج .
وكلمة المعالج هنا تشمل الطبيب النفسي والأخصائي النفسي
والأخصائي الاجتماعي والمرشد الديني . وقد اختلفت المدارس النفسيه أيما
اختلاف في طبيعة دور المعالج في عملية العلاج النفسى فرأى بعضها أن دوره
أساسى وفعال وموجه ، ورأى البعض الآخر أن دوره ثانوى وأن العلاج يقوم على
المريض ذاته في وجود المعالج كرفيق في الظل يراقب وينصحمن بعيد بطريق غير
مباشر .
أما نظرتنا الإسلامية لدور المعالج فإننا نراه وسطاً عدلاً
له صفات متميزة ربما تلتقى في بعض جزئياتها مع بعض المدارس النفسية ولكنها
سوف تختلف قطعاً في الغايات والأهداف .
رجوع إلى الفهرس
النفسيـــــاء
التحليليـــــة والفلسفــــــة
- الصدّيق
الجدّي
ضمن التوجهات الفلسفية الجديدة بالنسبة إلى الثقافة
العربية، يمكن استئناف العلاقة التكوينية بين الفلسفة والنفسياء التحليلية
باعتبار أن
العنصر
المشترك بينهما هو دراسة الانسان بما يحمل من ابعاد مختلفة. كانت الفلسفة
إلى حد القرن الثامن عشر تتناول الانسان بما هو كائن غائب. لكن ما جاءت
النفسياء التحليلية للتبشير به هو فتح الطريق أمام الانسان للتعبير والتحدث
عن نفسه، ما مكن من التأسيس
لما
كان يطلق عليه فرويد بنفسياء
الأعماق (Psychologie
des profondeurs)
أو النفسياء التحليلية (Psychanalyse).
لم يكن فرويد ليتوصل إلى تشييد
بنائه
النظري النفسي التحليلي إلا بالمرور عبر تجربته الفلسفية التي دامت نحو
السنة مع أستاذه فرانز برنتان
وعبر
دروسه
الفلسفية بجامعة فيينا
حول ما
سماه
هذا
الأخير بالنفسياء الوصفية (Psychologie
descriptive).
وكان لا بد أن يلج فرويد إلى ما وراء الظواهر النفسية التي أتى سابقوه على
وصفها
ليصبح اللاوعي نفسه مادة للبحث. بدأ فرويد في تحديد موقع
الأب كأول محفز لعصاب الإبن أو الابنة في مرحلة أولى عندما كان يقتصر على
النفسياء الوصفية في علاقته العلاجية بمرضاه، معتمدا بذلك على نظرية
الإغراء التي كانت منطلقه الفكري عموما. ويذكر أن مراسلاته ولقاءاته مع
صديقه ايدموند فليس كصدى له كانت تدور وفق هذه النظرية باعتبارها الآلية
الفكرية في فهم العمل النفسي وفي نشأة الأمراض العصابية.
رجوع إلى الفهرس
العلاج بإحياء المعنى
(Logotherapy)-
محمد المهدي
إن
كلمة
Logotherapya
مشتقة من الكلمة الإغريقية "
Logos"
والتي تعنى : معنى ، أو ه روح ، وعلى هذا فإن هذه الطريقة في العلاج يمكن
أن تسمى و العلاج بإحياء المعنى ، أو « العلاج بإحياء الروح ) .
وقد قام بوضع أسس هذا الاتجاه العلاجي فيكتور فرانکل (Victor
E. Frankl)
والذي ولد عام
۱٩٠٥
ميلادية ، وقد بدأ فرانكل حياته العملية ممارساً لمبادئ وتقاليد التحليل
النفسي ، ثم تأثر بالفلاسفة الوجوديين ومنهم هيدجر (Heidegger)
وسكيلير (Scheler)
و جاسبرس (Jaspers)
وكتابات بنسغانجر (Binswanger)
وقد بدأت الفكرة تنمو في رأسه عام ١٩٣٠م ، ثم أخذت تقوى وتقوى أثناء
احتجازه في معسكرات اعتقال النازي ، وبعد خروجه من الاعتقال ذهب يحاضر في
أمريكا وينشر فكرته التي لاقت اهتماماً متزايداً . ویری فرانكل أن المعالج
النفسى يواجه حالات مرضية كثيرة يومياً يرجع السبب الأساسي لعدم ارتياحها
وتعاستها لعدم قدرة هؤلاء المرضى على إيجاد معنى ومغزى لحياتهم ، وقد وصف
فرانكل هذا الموقف بـ ( الفراغ الوجودى ) ومن أهم أعراض هذا الفراغ الوجودي
: الإحساس بالملل . وعندما يواجه الإنسان هذا الموقف الصعب فإنه يحاول أن
يتغلب عليه - كما يقول فرانكل - ويبحث عن سعادته في الانغماس في بعض
الأنشطة الجنسية السطحية وبعض الوسائل الأخرى دون جدوى. وعلى الرغم من أن
الاضطراب الروحي الناتج عن غياب المعنى في حياة الإنسان ليس مرادفاً للمرض
العقلي أو العصاب ، فإن المعالج النفسي كثيراً ما يستدعى لعلاج مرضى يعانون
من صعوبة الحياة وحالاتهم غالباً تتضمن مشكلة وجودية .
رجوع إلى الفهرس
مقــــــــــــــــــــــــــــــــــــالات
ودراســـــــــــــــــــــــــــــــات
موجـــــــــــــــــــــــــــــــزة
مقياس الاستغراق مع الجمال: تقدير الجمال الطبيعي والفني والأخلاقي-
ترجمة : علي عبد الرحيم صالح
مقدمة:
سيكولوجية تقدير الجمال
هناك القليل من الدراسات التجريبية النفسية
التي ركزت على فهم الجمال أو إدراكه، ومعظم الدراسات المنشورة تتناول
الجوانب الجمالية
للجسدي البشري.
ويمكن القول أن عمل روكيتش(1974)
حول القيم الإنسانية من أولى الدراسات التي صورت الجمال كقيمة نهائية
للإنسان، ووجد أن الأمريكيين اعتبروا الجمال من بين أقل القيم أهمية في
أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات
(
روكيتش ،
1974).
كما أجرى
روكيتش
في
عام
(1943،
1945)
أبحاثًا
رائدة حول تصورات الجمال الجسدي لدى النساء الأمريكيات والعوامل التي ترتبط
به.
رجوع إلى الفهرس
كشف الغطاء... رحلة ميلاد الوعي الكوني- محمد المهدي
كنت مشغولا في الشهور الأخيرة بقراءة آراء علماء الفيزياء والرياضيات
والفلك (أينشتين ونيوتن وتيسلا وستيفن هوكنج ) وفلاسفة كبار (برتراند راسل
وإيمانويل كانت وغيرهم ) , وكنت أبحث عن تصورهم للإله والحياة والموت
والبرزخ والبعث ولم أجد لديهم (رغم عبقريتهم وعطائهم العلمي المتميز )
تصورا واضحا لهذه الأمور باستثناء انبهارهم بهندسة الكون وضخامته وانضباطه
بقوانين محكمة واعترافهم بأن وراء هذا كله قوة هائلة لا يعرف أحد كنهها حتى
الآن , وليلة أمس انتهيت من القراءة في
وقت متأخر فقلت أختم ليلتي بقراءة سورة من القرآن فوقعت عيني على سورة
"
ق " , وتعجبت أن يكون عنوان سورة كاملة حرف واحد , وهذا أحد أوجه الإعجاز
في القرآن الكريم . وتنقلت بين آيات
السورة الكريمة حتى وصلت إلى تلك الآيات: " وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك
ماكنت منه تحيد * ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد * وجاءت كل نفس معها سائق
وشهيد * لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد "
. آيات قصيرة جدا تصف لحظة ميلاد الوعي
الكوني حين تغمض العين لحظة الموت, وهي رحلة وعي يمر بها الفيلسوف والعالم
ويمر بها أبسط الناس , وتمنيت أن
أوقظ العلماء والفلاسفة الذين قرأت لهم , لأخبرهم بما وصلني (حيا ) ووصلهم
(أمواتا ) .
رجوع إلى الفهرس
الدليل التشخيصي والاحصائي للاضطرابات النفسية:النص
المراجع الخامس... النص المراجع الرابع.... الفروقات والتحديثات
-
موسى طه الزعبي
فيما يلي أهم الفروق والتحديثات بين
DSM-5-TR
و
DSM-IV-TR
(مع ملاحظة أن
DSM-5-TR
هو تحديث لـ
DSM-5
وليس قفزة مباشرة من
DSM-IV،
لكن سأوضح الفروق الجوهرية منذ
DSM-IV):
أولاً: تغييرات بنيوية أساسية
1. إلغاء النظام متعدد المحاور (Multiaxial
System)
في
DSM-IV
كان التشخيص يتم عبر 5 محاور (اضطرابات، شخصية، طبية، ضغوط، تقييم الأداء).
في
DSM-5-TR:
تم إلغاء المحاور تمامًا.
أصبح التشخيص نظامًا موحدًا يشمل كل الاضطرابات + العوامل
النفسية والاجتماعية.
رجوع إلى الفهرس
ثقوبنا السوداء!
!-
صـــــادق السامرائــــي
لست بصدد مناقشة نظرية "الثقوب السوداء" أو نظرية "الكم"
أو لإثبات أن الشيء يمكن أن يكون موجودا في مكانين في وقت واحد عندما يغيب
الزمن ويفقد المكان قيمة ارتباطه به ويتحول كل ما في الكون إلى وجود طاقوي
فحسب.
والبشر رغم مادية الوجود ومعالم المكان , فانه طاقة ووجود متحرك في فضاءات
يحيطها الغلاف الجوي الأرضي ويضغطها بقوة, قد
تستخرج غضبها وإنفعالاتها وتحولها إلى ثقوب سوداء لا تعرف
الضوء من شدة الضغط , الذي يتسبب بإرتفاع درجة الحرارة وإقتراب المفردات
المضغوطة من بعضها , مما يدفع إلى إحتكاكها وزيادة الحرارة المنبعثة منها ,
والتي تزيد في الأجواء الإختناقية داخل الصندوق الأرضي المضغوط وفوق سطح
الأرض , التي تغلي في أعماقها وتتلاطم أمواج بحارها ومحيطاتها وتهيج ,
فتصنع سونامي وبراكين متكررة وزلازل لا ترحم البشر بل تبتلعه وكأن الأرض
تجوع فتلتهمه.
رجوع إلى الفهرس
متلازمة
المرأة السلفع بين النضج النفسي وتدمير الذات من منظور الدوافع الفطرية
والقيم النفسية
-
موسى طه الزعبي
عندما
تصل امرأة إلى ما بعد الأربعين وتفشل في زواجها وبناء أسرة أو تبقى دون
زواج في مجتمع يعطي للزواج قيمة اجتماعية كبيرة فإنه يولد ضغوط نفسية
متنوعة مثل الشعور بالرفض والإهانة وإحباط غريزة الأمومة فكثير من النساء
يشعرن أن فرصة تكوين أسرة قلت وهذا قد يولّد شعورًا بالخسارة و الحرمان
وجرح الكرامة الاجتماعية
وتبدأ تشعر بالدونية و أن الآخرين ينظرون إليها بنقص أو شفقة ويبدأ الحقد
على الإخوة و الوالدين وخاصة إذا كان الإخوة متزوجين ولديهم استقرار مالي
وأسري و يظهر شعور الغيرة و الظلم الوجودي بسبب الجهل وعدم الرضاء بالقضاء
والقدر وأنها إرادة الله ومع ذلك يفسرن وضعهن بحجج اجتماعية غير منطقية
كألية حماية للذات من الاحتقار من الآخرين هذه العوامل قد تتحول أحيانًا
إلى حقد أو سلوك ابتزازي إذا لم تُعالج.
رجوع إلى الفهرس
مقــــــــــــــــــــــــــــــــــــالات
ودراســـــــــــــــــــــــــــــــات ...
قــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراءات
-الوظائف
التنفيذية الرقمية مدخل نحو علم النفس الرقمي-مقتطفات
-
خالد النجار
زمنٍ تتقاطع فيه النبضات العصبية مع النبضات
الرقمية، لم تعد الوظائف التنفيذية مجرد قدرات عقلية تعمل في عقل الانسان،
بل أصبحت ساحات هجينة يتداخل فيها الوعي البشري مع خوارزميات لا نراها،
لكنها تُعيد تشكيل طرق تفكيرنا واتخاذنا للقرار
*** ***
نحن اليوم لا نعيش مجرد ثورة تكنولوجية؛ بل نمرّ
بمرحلة رقمنة وتحوّل جذري يجعل العالم أكثر قرباً من رقمنة الوعي ذاته
وربما رقمنة العالم كله.
رجوع إلى الفهرس
-
الذكاء اللمسي كمدخل لفهم السلوك الإنساني-مقتطفات
-
خالد النجار
في البدء لم تكن الكلمة وحدها، بل كان اللمس؛ تلك
اللغة الصامتة التي تسبق الكلام وتؤسس للحضور
*** ***
الذكاء اللمسي ليس مجرد حاسة من حواس الجسد، بل هو
وسيط إنساني يتوسط بين الداخل والخارج، بين النفس والجسد، بين الأنا
والآخر. إنه قدرة على الإصغاء، وعلى فهم ما لا يقال، وعلى إعادة صياغة
علاقتنا بالوجود من خلال لغة التواصل الحسي اللمسي
*** ***
فقد جعلت الحضارة الحديثة من النظر والكلمة رمزين
أساسيين للمعرفة، لكنها أهملت اللمس باعتباره حاسة بدائية أو ثانوية
رجوع إلى الفهرس