|
|||
|
مجلــة
شبكــة العلــوم النفسيــة العربيــة مجلة فصلية
إلكترونية طبنفسية و علمنفسية محكّمة المجلد الأول - العدد
05 –
جانفي – فيفري – مارس 2005 --------------------- تنزيـل كامل العـدد الرابع / APN Journal N°5 : Download http://www.arabpsynet.com/pass_download.asp?file=5 www.arabpsynet.com/apn.journal/index-apn.htm
|
|
||
|
|||
|
q
فــهــرس المــوضــوعــات / CONTENTS / SOMMAIRE |
|||
|
رسالــة المحـــرر الملــــف 2 " قــــراءة سـيــكــولــوجــيـــــة
العــنـــــف الآخـــــر...
" -
اللعـب فـى الوعـى …و أسلحـة
الانقـراض الشامـل : يحيـــــى الرخـــــاوي – مصــــــر -
ظاهــرة العنــف السياســي : قــدري محمــد حفنــي – مصــــــر -
المتغيــرات التي طالــت الأســرة اللبنانيـــة وأثــر الحــرب : منـــى فيـــاض – لبنـــان -
قــــــراءات : العنـف الخفي، صناعة الجنـون، الاحتـلال
و ثقافـة السلاح، صياغة ثقافة الإرهاب،سيكولوجيـة البطالة أبحـاث و مقـالات أصيلـة -
تأثير التنشيط الذاتي للذاكرة على التحصيل العلمي : زيـــاد بركــات - فلسطيـــن -
معوّقــات البحـث العلمـي في الجزائــر : بشيــــر معمريــــــة - الجزائـــر -
علــم نفــس الحاســوب ... نحــو قــراءة تصنيفيــة : فــارس كمــال
نظمـــي - العـــراق -
Multilingualism vs. Arabisation of psychiatry in the
Arab countries : Numan M. GHARAIBEH -
USA -
Les aptitudes de
communication des médecins généralistes : A. KORICHI – R. ZAATOUT - ALGERIE -
ملخصــــــات: المرأة المصرية و المرض النفسي، المرأة و الإحساس بالألم،العلاج
العائلي للفصام،سيكولوجية اللعب جمعيــات
نفسانيــة -
The
International Association of Muslim Psychologists & The Journal of Muslim Mental Health مــؤتـمـــرات -
الملتقى
الدولي 5 لوحدة الأبحاث النفسمرضيـة "الطقــس" 4 – 5 فيفري 2005 – نزل
الديبلوماسي – تونس -
4th Scientific Congress of
Anxiety : 09-13 March 2005 / Tunisia – Hammamet -
مؤتمــر الإرشــاد فـي الــدول العربيــة 2005
"الوحــــدة مـــن خـــلال التنـــوع" 3 - 4 مايو 2005 -
The 2nd Conference of the Sudanese Psychological Society
- 1- 4 August 2005 - Khartoum, Sudan -
Psy Congress Agenda : 2nd
Quartly - 2005 مـراجعـة كتــــب -
مدخــل
إلـى سيبرنطقيــا التفكيــر : سليمــان جــار الله -
الوســــواس القهــــري :
محمــد شريــف سالــم - مصـــر -
مشاهــد مــن علــى كرســي
الطبيــب النفســي: خليل محمد فاضل خليل -
Online
Psychological Services : Bassam
AOUIL مـراجعـة مجـــلات -
المجلـــــة
العربيـــــة للطـــب النفســـي : المجلــــد 15- العــــدد 2 - 2004 جــوائـز
العلــوم النفسيــة -
جائــــزة مؤسســــة ابـــن رشــــد للفكـــر الحـــر مـراجعـــة
مواقــــع ويــــب -
Islamic Philosophy Online : Numan M. GHARAIBEH الكــتـــاب
الذهــبـــي للــشــبــكـة -
انطبـاعــات
: أخصائيـوا و أساتــذة علــم
النفـــس نــصـــوص الـشــبــكـــة -
مشـروع
شبكــة العلـــوم النفسيـــة العربيــة : جمــال التركـــي -
Le projet ARABPSYNET : Trad.
Slimane JARALLAH مــســتــجــدات الــطــب
الــنــفــســي -
BD - MDD - DDD - PPD - SCZ - PMS –
PMDD… مصطلحــات
نفسيــة -
مصطلحـــات
عربيــة : إضطـــراب – اضمحـــلال – إعتـــلال – إعتمـــاد – إكتئـــاب -
English
Terminologies : Anaclitic - Analysis - Analytic - Analytical - Anesthesia
- Anguish -
Terminologies Françaises : Aphasie - Apraxie - Association - Asthénie
- Ataxie - Attaque - Attention - Autisme - Auto |
|||
|
-
رســالــــة المــحــــــرر |
|||
|
-
العـدوان المرتــد إلـى الــذات ... عنفــا آخـــر / د. جمـال التركـي –
تونـس
يأتي
العدد الخامس من المجلة الإلكترونية متأخرا عن موعد صدوره للاختلال الحاصل بين محدودية الجهد و كثافة المادة العلمية، كنا إلى حين نعتقد أننا وصلنا إلى مرحلة من
التوازن نستطيع التوفيق فيها بين جهدنا و مسئولياتنا تجاه إعداد
المجلة و التحديث الدوري لبوابة الشبكة (إلى جانب مد بريد قائمة
المراسلات بآخر أخبار العلوم النفسية العربية : مؤتمرات،
ندوات، دوريات، إصدارات...)،
لكن تبين خطأ ما كنا نعتقده لتعاملنا مع واقع متحرك
(دينامي) على الويب، يتطور بسرعة تفوق قدرتنا و يتطلب
جهدا يفوق طاقاتنا، و بما أنه لا خيار لنا في مواصلة هذا العمل سعيا لرفع
مستوى لياقة نفسية متردية و حرثا لواقع نفسعربي بالدراسات و الأبحاث الميدانية
(إبرازا للخصائص المميزة لممارساتنا و رسما لملامح المدرسة العربية للعلوم
النفسية)، فإن مواصلة رسالتنا العلمية لا جدال فيه، خاصة بعد أن
أضحت بوابة الشبكة من المصادر الأساسية للبحث على الويب في ميدان العلوم النفسية
العربية، و بعد أن حظيت المجلة الإلكترونية بالتقدير الذي مكنها تبوأ منزلة
محترمة بين الدوريات النفسعربية و العالمية. كل هذه "المكاسب" تدعونا
للتمسك بما حققناه آملين تجاوزه لاحقا الأمر الذي يتطلب تكثيف إمكانيات أوفر و
تعزيز الفريق العامل حفاظا على مبدأ الاستقلالية و الحيادية العلمية الذي
التزمنا به، و لن يتسنى ذلك دون ولوج خدمات الاشتراكات المدفوعة و الإشهار (العلمي و الدوائي) هذا و إن تمكنت كل من الشبكة و
المجلة الصمود طيلة هذه المدة دون دعم (المعلنين و
المتصفحين) فقد لا تستطيع مواصلة أداء رسالتها
مستقبلا دون ذلك، إن أي مشروع مهما كانت نبل رسالته و أهدافه و مهما كان دعم
مؤسسيه، إن لم يستطع في مرحلة من مراحله الاعتماد على موارده الذاتية فهو إلى
زوال حتما إن أراد التمسك باستقلاليته و بالنهج العلمي الذي رسمه بعيدا على
الوصاية و التبعية.
فـــــي هــــــذا الـــعـــــــدد لم يكن في نيتنا
إعداد ملف ثان عن سيكولوجية العنف، لكن وفرة الأبحاث التي تناولت العنف من أوجه
أخرى حتمت علينا إعداد ملف ثان في الموضوع، نقدم فيه قراءة سيكولوجية العنف الآخر، العنف
اللا معلن (الخفي، المستتر، المبطن) الذي لا يبدو عنفا في ظاهره،
لكنه أحيانا يكون أشد قسوة و ضراوة من العنف المعلن، ففي حين يتم التعرف
بيسر عن العنف المباشر ويكون بالإمكان حماية الذات منه و الإفلات من قبضه، إلا أن العنف اللا
معلن يتعذر إدراكه إلا بعد أن يحيط بالإنسان، بعد أن يقع ضحيته، إنه عنف مبطن يطلقه صاحبه
مبتسما فتظن أنه الخير كل
الخير... استوقفنا هذا النوع من العنف الذي استهل بمقالة ليحيى الرخاوي (مصر) عن "اللعب بالوعي... و أسلحة الدمار
الشامل" بين كيف أصبح من الممكن أن ندخل إلى الوعي برامج مقحمة
ليست بالضرورة لصالح التطور أو الوجود الأرقى أو الجمال أو الإبداع، و من الممكن
أيضا تخليق غرائز استهلاكية
قاتلة، إقحام غرائز أيديولوجية زائفة، تجميد غرائز دينية راسخة، و حشر
معلومات اغترابية مدمرة، تماما مثلما يفعل الساديون أو العابثون حين يقحمون
فيروسا مهلكا في الكمبيوتر، ليخلص أن اللعب في الوعي يتم بالتشتيت و التقطيع و
التشويش، يتم بالخبث و الكذب و الوعود و دغدغة الغرائز منفصلة، معتمدا آليات الإغراق
بالإلحاح المتمادي و التكرار المتنوع و الملاحقة و الإلهاء بالتهميش و عرض
القضايا الزائفة و تقديم المحدثات الجديدة، ليكون الناتج بالنهاية المراوحة بين التبلد
و العجز و الإهانة و التهميش حتى لا يعود الإنسان إنسانا أصلا، هذا إذا ما بقي
على الأرض دون انقراض. و من عنف اللعب بالوعي إلى "ظاهرة العنف
السياسي" في رؤية سيكولوجية من منظور مقارن يقدمها قدري محمد
حفني (مصر) مبينا أنه أحد أنواع العنف الداخلي المتمركز حول السلطة،
المتميز بالرمزية و الموجه إلى الفرد بصفته الرمزية، فهو لا شخصي يتسم
بالجماعية، الإيثارية، و الإعلانية و يصنف إلى العنف القومي، أو الاقتصادي أو
الديني (متخذا صور العنف المذهبي) إضافة إلى
العنف العرقي و الجماهيري التلقائي ليخلص أن هذا النوع من العنف تغذية
"ثقافة العنف" التي من أبرز ملامحها : إن الآخر إما عميل مأجور أو
ساذج جاهل، إنه لم يعد الحوار يجدي معه، فهو خارج على الأصول الصحيحة يريد لنا الاغتراب عن الواقع و لا
يمثل إلا أقلية و أنه مهما قال أو فعل فهو يظل في جوهره كما هو مضيفا أنه لا
خلاص من آلام العنف السياسي إلا بالدعوة إلى التفرقة بين الفكر و السلوك و العنف
و التعصب و مواجهة كل ما يناسبه مع رفع القيود عن الحرية الفكرية. و في قراءة سيكولوجية انعكاسات الحرب على الأسرة
اللبنانية تعرض منى فياض (لبنان) للمتغيرات الكثيرة التي طالت وضعية المرأة و المتمثلة في : هجرة
الفتيات و تهجيرهن، هدم بعض القواعد الأخلاقية و رفع المحرمات (حالات زنى المحارم و العنف الجنسي) مقدمة بعض
الحالات الميدانية، لتعرض في نهاية بحثها الآثار الجانبية للاعتقال بالنسبة
للزوجة و الأبناء أو الأسرى (بعد الاعتقال/ بعد
التحرير) مستخلصة ضرورة رفع الزيف عن صورة أنفسنا و التحلي بالصدق و
الشجاعة من أجل مساعدة الأجيال القادمة للعيش في جو صحي متوازن. و نختم هذا الملف بقراءات موجزة لسيكولوجية العنف الآخر يعرض فيها يحيى الرخاوي (مصر) "للعنف
الخفي" الذي يأخذ أشكالا
متعددة منها العنف بالإغفال (فالإنكار)، العنف
بالحرمان، العنف بالترك، العنف باللافعل، العنف بالإعاقة،
والعنف من خلال البراءة الكاذبة، مؤكدا أن عكس العنف ليس التسامح أو
الرقة أو اللين أو الطيبة أو البراءة، ولكن العدل، والحوار،
والعدوان الإيجابي الخلاق، كما يقدم قدري حفني (مصر) قراءة في "صناعة الجنون" مبيّنا فيها أن التطوّر
الذي شهدته هذه الصناعة نما مع تطوّر المجتمع حتى أصبحت صناعة ضخمة لها مؤسساتها الإعلامية و القمعية
و الفكرية، و هي تعمل من خلال إلغاء أهلية المواطنين و تحويلهم إلى رعايا لا
يملكون من أمرهم شيئا، و ذلك من خلال إقناع الضحايا أنفسهم بذلك الهدف بحيث يصبح
العزوف عن اتخاذ قراراتهم بأنفسهم قيمة إيجابية تحكم تصرفاتهم تلقائيا، و يصبح التساؤل عن الأسباب
تهمة ينبغي نفيها و الاعتذار عنها، و يؤول الأمر كله لأولي الأمر يتولون عن
الجميع مهام الإعاشة و الحماية كما يرون و بالشكل الذي يروق لهم و بالقدر الذي
يتفق مع
مصالحهم. و من العراق
يشاركنا فارس كمال نظمي بقراءة سيكولوجية عن "الاحتلال
و ثقافة السلاح" من خلال تحليل محتويات بعض أعداد مجلة مصورة
للأطفال يصدرها الجيش الأمريكي، بين فيها كيف يتم إقناع الطفل بفكرة أن
"العالم مكان عدائي" يستحق القلق و الحيطة و التثبت و كيف تبث مشاعر
التعصب و الطائفية تحت شعار التسامح و التعددية، إضافة إلى محاولة تثقيف الطفل
بأنواع الأسلحة و مصطلحاتها الأمر الذي يساهم في تنمية قيم العنف الآنية مضافا
إليها ما تراكم خلال أربعة عقود
دموية، مشكلة الإطار السوسيولوجي المفسر لهيمنة ثقافة السلاح على الطفولة
العراقية.
كما يعرض قاسم صالح (العراق) في قراءته لـ "صياغة ثقافة الإرهاب" لمسؤولية النظام التربوي العربي في صياغة عقولا عودها أن
"تستقبل" لا أن "تحاور" و جعل منها عقولا لا ترى إلا الذي
أمامها في خط مستقيم و إن استدارت فبتوجه من سائسها. هذا إضافة إلى أن اغتراب
الفرد العربي عن سلطته نجم عنه فقدان المعنى و الهدف في الحياة فصار معظم الشباب
موزعا بين القديم و الحديث قسم نزع إلى ماضوية سلفية و قسم إلى حداثوية مغتربة
ممثلا كلاهما الاغتراب عن المجتمع و الذات. و نختم هذا الملف عن البطالة كمظهرا آخر من مظاهر عنف الاستبداد و الحرب في قراءة سيكولوجية لفارس كمال نظمي (العراق) أكد فيها أن صاحب
"الشهادة الأكاديمية" المعطل قسرا عن العمل هو عقل قطع نسله الفكري و
عطلت نزعته الاجتماعوية للتفتح بعد أن اندرجت جهوده لبناء شخصيته العلمية، مقدما
لنا تقديرات مفزعة عن نسبة البطالة في العراق والتي بلغت حسب تقديرات الأمم
المتحدة نسبة 72 %. كما يعرض نتائج
مسح معلوماتي عن حاملي شهادات أكاديمية عاطلين عن العمل تبين من خلاله أن 80
% يعانون شعور حاد بالحقد و الغيظ و الرغبة بالثورة
إضافة إلى أخاديد مأساوية لمثلث من مشاعر الاغتراب و النفور نحو الوطن. بهذه
القراءات نختم الجزء الثاني من ملف "سيكولوجية
العنف" آملين أن نكون سلطنا من وجهة نظر اختصاصنا بعض الأضواء عن
هذه الظاهرة الآخذة في الاستفحال لعلنا نساهم من موقعنا في تفكيكها و التصدي
لها. يأتي الباب الثاني
للمجلة "أبحاث و مقالات" حافلا
بعديد الدراسات نستهلها ببحث لزياد بركات (فلسطين) عن "تأثير التنشيط الذاتي
للذاكرة على التحصيل العلمي" لدى الطلبة باستخدام مساعدات التذكر و
قادحات الذاكرة خلص فيه إلى وجود تأثير موجب و دال إحصائيا لاستخدام استراتيجية
التنشيط الذاتي للذاكرة في التحصيل الدراسي لمصلحة الذين استخدموا هذه القادحات،
و شاركنا كل من عبد الخالق نجم عبد الله و رعد رحيم صالح (ليبيا) ببحث عن "الجوانب
المعرفية لأمراض الكلى" لدى طلبة الآداب خلصوا فيها إلى تدني
المعرفة بأبسط المعلومات عن هذا المرض مقترحين أن تقوم المراكز الطبية و جمعيات
أصدقاء مرضى الكلى بندوات دورية تتناول الأسباب، الأعراض و الوقاية، و من
الجزائر يقدم بشير معمرية دراسة ميدانية عن "معوقات
البحث العلمي في الجزائر" قدم فيها قراءة تحليلية لظاهرة تدني البحث
الأكاديمي مقارنة بزملاء في جامعات الدول الأخرى خلص فيه إلى تحديد مجموعة من
المعوقات المادية و الشخصية تمثلت المادية في نقص إمكانيات النشر، غياب المراجع
العلمية، عدم تشجيع البيئة
الجامعية للبحث، عدم وجود علاقة بين الجامعة والمؤسسات الاجتماعية الأخرى، عدم
التشجيع المادي على البحث، عدم تأمين العيش الكريم للباحث، قلة اللقاءات العلمية
المتخصصة. أما الشخصية فتمثلث في التردد قبل البدء في البحث، وانخفاض الدافع، الانشغال بالالتزامات
الأسرية والاجتماعية،
الافتقار إلى الحزم في تنظيم الوقت، سيطرة القلق عند التفكير في القيام بالبحث،
والضغوط النفسية بسبب وجود مشكلات
خاصة. إضافة إلى
معوّقات أخرى تتعلق بـ : الشعور
بعدم الجدارة، نقص الإيمان بأهمية البحث العلمي، والخوف من رفض البحث من قبل
جهة النشر، مسايرة الزملاء الذين
لا يمارسون البحث العلمي، التأثر بالمنطق القائل : الجزائر ليست بلدا للعلم،
صعوبة الحصول على موضوع جدير بالبحث، وعدم الميل إلى ممارسة البحث العلمي. ليخلص إلى جملة من التوصيات تجاوزا للمعوقات ودعما لمكانة البحث العلمي
في الجامعة. إن الأساتذة في الجامعات العربية يحرثون في أرض صعبة المراس و لكن
الإنسان يبقى قادر بإصراره تحدي المعوقات و لا أدل على ذلك ما يقدمه لنا الزملاء
العراقيين من أبحاث، و ما البحث الأصيل الذي قدمه لنا كمال فارس نظمي "علم نفس الحاسوب... نحو قراءة تصنيفية"
إلا دليل على هذا، حيث بين في دراسته أن العلم و إن كان حيادياً في مادته
النظرية، فإن النشاط العلمي (تكنولوجيا المعلومات)
غير حيادي في تطبيقاته. ولذلك وجب التوكيد من منظور نفسي، على ضرورة تجنب
المجتمعات النامية الانبهار بالمعلوماتية، لأن بإمكانها أن تلغي تفكير
الإنسان. كما أن عليها الاستفادة إلى أقصى الحدود من هذه الثروة والثورة المعلوماتية، سعياً لتطوير
إنسانيتها وانتزاع حقوقها، دون أن تنسى أن الغاية هي "المعرفة" وليست
"المعلومات". و من أمريكا
يشاركنا نعمان الغرايبة بمقالته عن "التعددية
اللغوية في الطب النفسي و التعريب بالبلاد العربية" خلص فيها إلى أن
التعدد اللغوي يحقق إيجابيات عديدة أهمها المحافظة على الخصوصية الثقافية و
اللحاق بركب العلم في الزمن الحقيقي، إلى جانب تجنب حساسيات الانشقاقات الداخلية تجاه التعريب و حصول الطبيب النفسي على المعلومات الموثقة مع تجنبه إضاعة المال و الوقت
و الجهد في الترجمة إلى العربية مع التركيز أن الحاجة ملحة في ترجمة الأبحاث
العربية إلى لغات أخرى. يشاركنا
أخيرا في هذا الباب كل من رمضان زعطوط و عبد الكريم القرش (الجزائر) بدراسة ميدانية عن "قابلية التواصل لدى الأطباء العامين بالجزائر" مقارنة بزملائهم الفرنسيين خلصوا فيه إلى تدني كفاءة التواصل لكل من
العينة الجزائرية و الفرنسية مع اختلاف دال للعينة الجزائرية حسب السن و أقدمية
الممارسة. و نعرض في ختام هذا الباب لملخصات بعض الأبحاث و المقالات : "المرأة المصرية و المرض النفسي"، "المرأة و
الإحساس بالألم"، "العلاج العائلي
لمريض الفصام"، "سيكولوجية اللعب
و علاقته بمراحل النمو" لكل من داليا مصطفى، منال القاضي، محمد أحمد
النابلسي و نهلة أمين أحمد. | |||