Arabpsynet

Revues   / مجلات /  Journals

شبكـة العلوم النفسية العربية

 

النفـس المطمئنــة

مجلة الطب النفسي الإسلامي

تصدرها الجمعية العالمية الإسلامية للصحة النفسية

السنة الخامسة عشرة - العدد 64 – أكتوبر 2000

 

 

q       فهرس الموضوعات /  CONTENTS / SOMMAIRE  

 

§          علاقة الطبيب بالمريض

§          قضية شائكة تحتاج للمناقشة

§          التعددية في النفس البشرية "رؤية تكاملية "

§          الميكانيكية السلوكية في القرآن الكريم (اطمئنان نهاية الحياة )

§          حياتك النفسية في عالم متغير

§          الإنسان وحالته المزاجية

§          وقاية الطفل من العنف

§          ضرورة الفحص النفسي لقائدي السيارات

§          مقومات الشخصية القوية

 

q       ملخصات  /  SUMMARY / RESUMES  

 

علاقة الطبيب بالمريض / د. محمود جمال ماضي أبو العزائم - رئيس التحرير

علاقة الطبيب بالمريض هي علاقة إنسانية من الدرجة الأولى .. وهي علاقة مهنية كذلك يحكمها الكثير من العوامل الإنسانية وكان يطلق في الماضي على الطبيب لفظ(الحكيم) لما يمثل ذلك من معاني الاحترام والتبجيل والإجلال لعمل الطبيب حيث أن الطب مهنة إنسانية تستدعى ا يتخلق الطبيب بأخلاق الرفيعة السامية وأن ينظر الى وظيفته نظرة إنسانية قبل أن تكون نظرة مهنية محترفة ...لذلك فأن من ينجح في هذه المهنة نجد أنه يتمتع دائما بالأخلاق الرفيعة أولا قبل ان يكون نابغا من الناحية العلمية .. وفي الطب النفسي فان هذه النظرة من المجتمع الى الطبيب النفسي تكون أوضح ويكون الطبيب دائما تحت المجهر .. وإذا نجح في عمله فانه قد يصل الى أن يكون أحد نجوم المجتمع ودائما يطالب بإعطاء رأيه في الكثير من أمور المجتمع ودائما يطالب بإعطاء رأيه في الكثير من أمور المجتمع .. ويكون لهذا الرأي وزن عند اتخاذ أي قرار في الموضوعات الخاصة بالأمور الإنسانية والاجتماعية التي تمس الشباب والمرأة وعند حضور الأسرة لعيادة الطبيب النفسي فانهم ينظرون أليه نظرة خاصة .. قد تصل الى درجة الإكبار وقد يأخذ المرضى وأسرهم الرأي من الطبيب النفسي في الكثير من شئون الحياة الخاصة بهم فمثلا قد يستشيرونه في مواضيع الزواج والطلاق ..أو في مواضيع اختيار الرغبات في دخول الجامعة أو المدارس وكذلك قد يتم استشارة الطبيب في نوع العمل الذي يختاره الإنسان وهل يصلح هذا العمل أم يكون صعب على الإنسان ؟ وأحيانا أخرى يقوم المريض بالاستفسار عن بعض الأمور الدينية من الطبيب النفسي وبمعنى أشمل فان المرضى وأسرهم ينظرون الى الطبيب على أنه ملم بجميع أمور الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية والدينية . ولذلك فان صورة الطبيب النفسي في ذهن الكثير من المرضى وأسرهم يكون مبالغ فيها خصوصا وأن الطبيب يتعامل مع المرضى وأسرهم من موقع قوة حيث أن الأسرة تحضر الى الطبيب وهي في حالة ضعف بسبب وجود مشاكل إنسانية تؤثر على كيان الأسرة وتعصف به ... وبذلك يوضع الطبيب النفسي في مرتبة الحكماء وأحيانا يأخذ صورة الأخ الأكبر أو حتى الوالد الذي يعطف ويحنو ويساعد ويحمى الصغار والصغار هنا هم المرضى في حالات الضعف الإنساني . وكثيرا ما يواجه الطبيب النفسي بعض الأزمات الإنسانية بسبب هذه النظرة من المرضى للطبيب وأحيانا يتعلق بعض المرضى بالطبيب لدرجة أنهم يعتقدون ان هذا الطبيب هو المنقذ أو حتى يأخذ صورة فارس الأحلام الذي تفكر بعض المريضات بأن خلاصها في الزواج منه ويحدث هذا الموقف في أثناء العلاج النفسي الفردي ويسمى هذا الموقف في التحليل النفسي "التحويل" ويجب ان يحذر المعالج حدوث هذا التحويل وهو أن يحول المريض الموقف الوجداني الى المعالج نفسه فيعتبره كأحد واليه ويصبح موضوعا للمناقضات الوجدانية من الحب والبغض فإذا كانت المريضة أنثى فقد تحب المعالج وتتعلق به وإذا كان المريض ذكرا فقد ينفر من المعالج ويستشعر له الكراهية ويميل الى معاداته ... وعند هذه النقطة من العلاقة يجب على الطبيب أن يدرك ويصحح الموقف بطريقة علمية ,ان يستخدم مع المرضى من هذا النوع بعض العلاجات النفسية المعرفية التحليلية حيث يشرح للمرضى الديناميات النفسية التي حادت بالعلاقة المهنية ما بين طبيب ومريض الى علاقة عاطفية . أما إذا فشل الطبيب في الرجوع بالعلاقة بينه وبين المريض الى العلاقة المهنية الطبيعية فان عليه عند تلك النقطة ان يطلب من المريض وأهله إنهاء هذه العلاقة ويطلب منهم مواصلة العلاج النفسي عند زميل آخر يتولى مواصلة البرنامج العلاجي .. على أن يكتب تقرير مفصل عن حالة المريض وأبعاد المشكلة وتسلسل العلاج الذي تم استخدامه حتى يستطيع الزميل الآخر ان يواصل البرنامج العلاجي من النقطة التي وصل أليها وليس من بداية العلاج . وفي دراسة قيمة للدكتور / محمد المهدي مستشار الطب النفسي عن صفات المعالج النفسي المسلم لخص هذه الصفات في النقاط التالي:...

الرجوع إلى الفهرس

 

قضية شائكة تحتاج للمناقشة  / د.عمر شاهين

حصل الطبيب النفسي والمريض النفسي على نصيب وافر من السخرية والاستهزاء في أفلام السينمائية والتليفزيونية والمسرح وهو ما لم يحصل عليه أي مجال أو مهنة أخرى .. وهذا ليس جديدا حيث صورت الأفلام القديمة السراية الصفراء مكدسة بأنماط غريبة وشاذة من البشر يقومون بأفعال وتصرفات تثير السخرية والضحك يعتقدون في أشياء صماء لا تتحرك بأنها حيوانات أو بشر .. كما دأبت السينما على تصوير الطبيب النفسي في صورة مزرية يرتدي ملابس بل وقد يصل الأمر الى أصابته هو بالمرض النفسي .. بينما في المسرح لم ينصف الطبيب النفسي حيث تم تصويره بصورة غريبة يحمل حقيبة صغيرة لا يمسك بها سوى طفل في دور الحضانة ويظهر بطل المسرحية المحبوب وهو يسخر منه وينفذ فيه بعض المواقف الكوميدية التي تضحك الجمهور ... هذه الصورة المشوهة للطبيب النفسي والطب النفسي عموما جعلتنا نحاول مناقشة ذلك مع الأطباء المتخصصين لمعرفة كيفية إصلاحها وما هو السر في التحامل الشديد من السينما والمسرح والتليفزيون على الطبيب النفسي .

أغراض غريبة :

في البداية يقول الدكتور عمر شاهين أستاذ الطب النفسي بكلية طب القصر العيني ورئيس الجمعية العالمية الإسلامية للصحة النفسية ان القضية ليست الطبيب النفسي فقط ولكن الطب النفسي عموما حيث ينظر أليه نظرة غير سليمة وعدوانية من وسائل الأعلام .. وتظهر هذه العدوانية في شكل السخرية من الطبيب والمريض والسخرية من الخدمات النفسية التي تقدم والسبب من وجهة نظري أن المرض النفسي من الأمراض كثيرة الانتشار وبالتالي يتعرض له كل الناس ويجد من يكتب أو يبدع في مجال نشاطه مريض نفسي أو طبيب نفسي أو خدمة نفسية ومنها فان هذا الانتشار يجعله مجالا للعمل الفني والمرض النفسي يظهر بأعراض غريبة وشاذة على عموم السلوك الإنساني وبالتالي اعتبار الغرابة هي أحد المثيرات لاهتمام الناس فنجد المبدع أيا كان يحاول ان يستخدم مجال الطب النفسي على أساس الغرابة فيه وعلى أساس إثارة اهتمام المتفرج أو المتلقي .

والمرض النفسي مؤلم أكثر من الإيلام الذي يتحقق من المرض العضوي والإنسان عندما يري شخصا يتألم فانه يتألم له وفي محاولة الإلغاء هذا الألم الشخصي يخرج الى حالات عدوانية على المصدر الذي أثار الألم وهو المريض النفسي – والمرض النفسي – والطبيب النفسي وكثير من المبدعين يعيشون في حالة خوف من المرض النفسي والتوهم بأنهم مصابون وهو يريدون أن يؤكدوا لأنفسهم أنهم ليس لديهم هذا المرض ومن هنا من المسئول عن الصورة المشوهة للطبيب النفسي في وسائل الأعلام  حيث يهاجمون المريض والطبيب والخدمة ويضيف الدكتور عمر شاهين لكل هذه الأسباب يأخذ المريض النفسي حظه السيئ من سخرية الإبداع الفني والصحفي ولكني أطالب ان يكون هناك وعي أكبر بالمريض النفسي ومعنى الوعي أن نعلم أن هناك شيئا اسمه المرض النفسي وأنه يعالج ولع أعراض كثيرة كغيره من الأمراض وأنه يشفي كغيره من الأمراض .. ونطالب أيضا بنشر الخدمات النفسية بشكل خاص لاحتياجات المجتمع وخاصة الجانب الوقائي حيث يقلل من فرصة حدوث المرض ويقلل من الألم الذي يراه المبدع والمواطن عموما وتوفير البحث العلمي في الأمراض النفسية ومزيد من الوسائل العلاجية التي تساعد على الشفاء وفي النهاية يجب التدقيق في المعلومة المتعلقة بالمرض النفسي إذ يجب استشارة الأخصائيين فيما يقدم من وسائل العلاج لأننا نرى أن ما يقدم لا علاقة له بحقيقة المرض النفسي وأن كل علاقته الغرابة التي يثيرها المرض النفسي وبذلك فالكثيرين من الفنانين يمكن أن يكون لديهم الإجابة بعد سؤال الأطباء المتخصصين وبذلك يمكنهم معرفة ما يريدون عن المرض النفسي حتى ان بعضهم يسأل عن التعبيرات التي يمكن ان يقدمها الممثل الذي يؤدي دور المريض النفسي ...

الرجوع إلى الفهرس

 

التعددية في النفس البشرية " رؤية تكاملية " / د.محمد المهدي - استشاري الطب النفسي

كان لاكتشاف المستقبلات العصبية والناقلات العصبية المؤثرة فيها أثر هائل في فهم وظائف المخ ، وقد تبع ما يشبه الثورة في صناعة الأدوية النفسية التي تعيد توازن وظائف المخ من خلال التأثير في مستوى الناقلات العصبية أو من خلال التأثير في المستقبلات مباشرة . وقد أدي هذا الى تحسن الكثير من الاضطرابات النفسية بدرجة ملحوظة ولكن مع هذا بقيت هناك نسبة غير قليلة من الحالات تقاوم العلاج الكيميائي ، ونسبة من المرضى يحتاجون لدوام العلاج وإذا انقطع عادت الأعراض مرة أخرى بما يعطي لذلك العلاج شبهة الإدمان عند العامة وبما يجعلهم يتوجسون من الاقتراب من الأدوية النفسية خشية الوقوع في شراكها الى الأبد ، وهذا المعتقد ليس وقفا على العامة فقط و إنما يحمله ويشيعه كثير من الصيادلة والأطباء في التخصصات الأخرى مما يدفعهم الى تحذير ذويهم وعملائهم من الأدوية النفسية حتى لا يدخلوا في دائرة الإدمان أو دوامة العلاج التي لا تنتهي إضافة الى ذلك نجد ان الكثير من الأدوية النفسية ربما تحول دون استمتاع المريض بحياة طبيعية سعيدة ، وإذا كان لنوعية الحياة التي يحياها المريض أهمية لدى طبيبه فان الأخير غالبا لا يقنع بالنتيجة التي يعطيها له الدواء ويشعر بأن نمط حياة المريض غالبا ما يعيد أليه الأعراض بعد تخفيف الدواء أو وقفة فيتطلع ( ان كان صادقا وصابرا ومثابرا) الى تجاوز مستوى المستقبلات والناقلات العصبية الى ما هو أعلى من ذلك كي يرتقي بنوعية حياة مريضة ويساعده على النمو والتطور الفضل وهنا يجد الطبيب نفسه قد دخل في منطقة لم تؤهله لها دراسته الطبية التقليدية ويشعر بالتداخل مع مناطق أخرى يشغلها علماء النفس والفلاسفة وعلماء الدين وعلماء الروحانيات وأحيانا المشعوذين والسحرة ، وهنا ربما يعود خائفا فيتشبث بالمستوى السابق الذي يعرفه فيستغرق في تفصيلات المستقبلات والناقلات العصبية وما يؤثر فيها من مضادات ذهان ومضادات هوس واكتئاب ..الخ .. ولكنه يكتشف ان دخول المعركة بالدواء وحده طوال الوقت لن يحقق أهدافه أو أهداف المريض وأن ثمة أشياء أخرى يجب عليه فعلها أو على الأقل وضعها في الاعتبار على أمل التعامل معها بنفسه أو عن طريق بقية أفراد الفريق العلاجي في الوقت المناسب. إذن فلنحاول ان ننطلق من هذه النقطة الميكروسكوبية (المستقبلات المخية ) الى المستويات العليا فالأعلى لعلنا نستطيع الإحاطة بتعقيدات السلوك الإنساني في مستوياته التصاعدية بدءا من ذلك المستوي الميكروسكوبي (أو تحت الميكروسكوبي) وانتهاءا بالمستوى الكوني التلسكوبي (أو فوق التلسكوبي) وإذا كنا بدأنا من نقطة تبدو ثابتة نسبيا على المستوى النفسي ( من خلال تواترها المبني على المشاهدات الإكلينيكية) وهي تعدد الذوات في النفس البشرية، فقد تحدث الكثيرون من علماء النفس عن ذوات متعددة أو كيانات متعددة داخل النفس البشرية فمثلا تحدث فرويد عن الهو والأنا والأنا الأعلى وتحدث عن اللاشعوري وما تحت الشعور والشعور، ووصفت كارين هورني الذات المثالية والذات الحقيقية والذات الواقعية، ووصف اللاشعوري الجمعي والقناع والظل والنيمياوالانيموس وتحدث أريك برن عن ذات الطفل وذات البالغ وذات الوالد . وفي التراث الديني نجد النفس الأمارة بالسوء، والنفس اللوامة والنفس المطمئنة، ونجد أيضا العقل والقلب والروح، ومن هنا نخلص الى ان هناك تواتر من مصادر عقلية (تؤيدها الشواهد الإكلينيكية) ومصادر نقلية (تؤيدها الأخبار الدينية) على فكرة تعد الذوات أو المكونات بشكل ربما يقابل تعدد المستقبلات العصبية في المستوى البيولوجي سالف الذكر ( مستقبلات الدوبامين والأدرينالين ) والنورادرينالين والسيروتونين .. الخ) وفي حالة الصحة النفسية يكون هناك تناسق وتكامل بين هذه الذوات المختلفة داخل الإطار النفسي العام (كما هو حادث بين المستقبلات العصبية المختلفة داخل المخ) فإذا تضعضعت النفس تحت تأثير عوامل داخلية أو خارجية فان بعض هذه الذوات (أو الكيانات أو المكونات) ربما تعمل منفردة فيظهر الانشقاق في الوظائف النفسية، أو تطمس فيظهر عدم التوازن، أو تبدأ في العمل السري في اتجاه عكسي فتضطرب المنظومة النفسية ...

الرجوع إلى الفهرس

 

الميكانيكية السلوكية في القرآن الكريم (اطمئنان نهاية الحياة ) / د.محمد يوسف خليل - مستشار الطب النفسي

لا زلنا نتحدث عن اطمئنان النفس في نهاية الحياة، وعند اقتراب الأجل وخلاصة ما تحدثنا به، أن اطمئنان النفس في هذه المرحلة من حياة البشر، أمل يشتهيه كل إنسان ويحرض عليه المؤمن صاحب العقيدة أكثر من حرصه على الحياة نفسها .

ولعل القارئ الكريم ، يذكر أنني عندما تحدثت عن مآثر الدكتور جما ماضي رحمه الله، عن الصحة النفسية تعرضت الى ما كان يدعو أليه من اشتراك رجل الدين، مع الفريق الذي يعالج النفس البشرية، وقلت ان هذه الدعوة، نادي بها أعظم علماء عصره، وهو العالم "كارل جوستاف يونج" السويسري، فقد قال قولته المشهورة الذي يدعم بها دور الدين في معالجة النفس البشرية : انه على مدى ثلاثين عاما من معالجة نفوس البشر، لم يجد شخصا واحدا قد تجاوز نصف عمره الأول ألا وهو يتمنى ان يكون له تصور واضح، لما سوف يحدث في النصف الثاني من حياته وبهذا نادي بأن يشترك رجل الدين مع المعالج النفسي في تدعيم النفس البشرية، في هذه الفترة الحرجة من حياة البشر، بمفاهيم العقيدة وقلنا ان الدكتور ماضي رحمه الله، احتضن هذه الفكرة ... ونادى بأن يشارك رجل الدين في تدعيم نفوس المرضي، الذين وقعوا فريسة للإدمان وإنني اكرر هذا القول : فإنما هو تأكيد على ان أصحاب الديانات السماوية دون غيرهم، هم وحدهم الذين يبحثون عن اطمئنان النفس في نهاية الحياة ومن المعروف ان العالم (يونج) كان متدينا، متعصبا للكنيسة ولهذا هاج زميله (فرويد) وسفه نظريته الجنسية لان العقيدة وحدها هي التي تنبه المؤمنين بها وتذكرهم بحقيقة الموت وتضع لهم المنهج النفسي، ليحقق لهم اطمئنان الموت ويبدو مخاوفه دون تمويه أو خداع ...أما علماء النفس فان برامجهم لا تستوفي هذه الحقيقة فمناهج الصحة النفسية، غايتها ان تحقق الاطمئنان من الطفولة الى الشيخوخة، عن طريق السرة والمجتمع والمدرسة والعمل، حتى يسعد الناس بحياتهم فهل سعدوا ؟؟ ربما يسعد البشر إذا انتهت الحياة مبكرة قبل ان تستبد بها مخاوف الموت في سن الشيخوخة، ولكنهم إذا بلغوا هذه السن، داهمتهم مخاوف الموت، لان منهج علماء النفس قاصر لا يهتم بالموت ولا ما يحدث قبله أو بعده، وكل اهتمام علماء النفس ومناهج الصحة النفسية أن يوفروا الأمان للرجل المسن مكانا في دور الرعاية، ليجد فيها راحة جسمه، بما يتحقق له من رعاية صحية وبما توفره من غذاء طيب، وترفيه يشغل الفراغ ويبعد عنه الملل والسام وهذا كل ما في مقدور الصحة النفسية ان تفعله، أما المفهوم الروحي فيبقي شاغرا وهو المفهوم الذي تتكامل به مناهج النفس، بمفهومها الشامل لأن برامج الصحة النفسية البشرية لا تستوفي حقيقة الاطمئنان بالموت وتترك الرجل المسن في نهاية حياته ليتصور ما يشاء عن حقيقة الموت وهيهات ان يكون للملاحدة والزنادقة، وعبدة الشيطان والطواغين، تصور للموت ولهذا فكثيرا ما يصيب هؤلاء مساوي النفس وأمراضها نتيجة ما يراودهم من فكر يشغلهم ويؤرقهم ولا يجدون له إجابة فلا رصيد لهم من إيمان يهديهم : وكما قلنا في حديث سابق، أن أمراض الشيخوخة بلا استثناء سواء كانت قلقا أو خوفا أو اكتئابا أو اضطراب فكر، فهذه الأمراض في جوهرها تحمل رموز الموت ومخاوفه ولهذا فان المسن إذا مرض وعولج من مرضه وتحسنت حالته فسرعان ما يذكر نهايته وتنتكس حالته، ويعود أليه المرض من جديد كأنه لم يبرأ منه ...

 الرجوع إلى الفهرس

 

حياتك النفسية في عالم متغير/ د.عزت الطويل - أستاذ علم النفس - بآداب بنها جامعة الزقازيق

ان الوظائف الفسيولوجية للجسم تتأثر مباشرة كأول رد فعل للضغوط والاجتهادات كما ان بعض الهرمونات التي تفرزها الغدة الأدرينالين يرتفع مستواها عند التعرض للضغوط ويكون ذلك مصحوبا بالارتفاع في معدل دقات القلب مع ارتفاع في ضغط الدم، ومع حدوث تغيرات تؤثر على مقدرة الجلد على نقل الموجات الكهربائية التي ينشأ عنها نشاط فسيولوجي فان هذه الاستجابات يمكن ان تكون تكيفية على المدى القصير لأنها تنتج رد فعل طارئ حيث أنها تمثل استجابة الجهاز العصبي السمبتاوي، ان رد الفعل الطارئ الذي يأخذ مثل هذا الشكل سيكون له تأثير كبير على التغلب على الموقف المرتبط بالضغوط والإجهاد والهموم. وبالرغم من ذلك فان التعرض المستمر للضغوط سينتج عنه انخفاض في المستوى العام للوظائف البيولوجية بالجسم نظرا لقيامه بإفراز الهرمونات الخاصة بالضغوط وبمرور الوقت فان تفاعل الجسم بشكل مستمر مع الضغوط، سينتج عنه تدهور فعلى في أنسجة الجسم مثل الأوعية الدموية والقلب ،مما يجعلنا معرضين للإصابة بالأمراض مع انخفاض قدرة أجسامنا على محاربة الجراثيم والميكروبات. وبالإضافة الى العلل الصحية التي نصاب بها فان معظم ما نشعر به من ألام خفيفة متواصلة وأوجاع بسيطة قد تزداد سوءا عند تعرض الإنسان للضغوط .. ان هذه الأوجاع والآلام تتضمن الصداع، و آلام الظهر والطفح الجلدي وسوء الهضم والإرهاق والإمساك، كما توجد مجموعة كاملة من المشاكل الصحية التي يطلق عليها الأمراض السيكوسوماتية ) التي تنجم عن الضغوط .. ان مثل هذه المشكلات الصحية تعزي الى حدوث تفاعل بين الاضطرابات النفسية والعاطفية والجسدية .. والواقع ان إمكانية حدوث أي مرض قد يكون عادة "ظاهريا" ومرتبطا بمجموعة من الأحداث الضاغطة المرهقة التي يتعرض لها أي إنسان وعلى المستوى النفسي، فان المستويات العالية من حالات الضغط ن تقلل من قدرة الناس على التعامل مع الحياة بشكل ملائم مثال ذلك لو انك وجهت نقدا بسيطا لسلوك أحد من الناس، فقد يثور ثورة هائلة لا تتناسب مع كلمة النقد البسيطة الموجهة اليه، ولا مع الموقف ككل. كما ان الضغوط في أعلى مستوياتها سوف تؤدي الى حدوث استجابة عاطفية عنيفة، قد تمنع الناس من اتخاذ أي أجراء أو عمل أي شيء ومن ثم فان الأفراد الذين يتعرضون لقدر هائل من الضغوط تضعف قدرتهم على مجابهة أي ضغوط جديدة. هذا وهناك ما يعرف باسم : زملة أعراض التكيف العام، الذي يشمل ثلاثة مراحل : الأولى وهي مرحلة التحذير والتعبئة وفيها يصبح الأفراد على وعي وإدراك بأسباب الضغوط وفي هذه المرحلة، نجد ان الجهاز العصبي السمبتاوي قد بدأ في التزود بالطاقة لفترة طويلة مما يؤدي الى ظهور مشكلات في الدورة الدموية أو حدوث قرحة بالمعدة. والمرحلة الثانية، وهي مرحلة المقاومة وفيها يبدأ الفرد في أعداد نفسه للدخول في حرب ضد مسببات الضغوط لتؤدي في النهاية الى وقوع خسائر تتمثل في عدة أمراض نفسية وجسمية ...

 الرجوع إلى الفهرس

 

الإنسان وحالته المزاجية / سفير فتحي مرعي

الإنسان عرضه لتقلب المزاج بين ساعة وأخرى .. بين يوم وآخر وتقلب المزاج يؤثر على أدائه لعمله فلا يؤديه كما ينبغي أو يؤثر على أدائه مهنته .. فمن المتصور (مثلا) بالنسبة لجراح أن يؤدي سوء المزاج لعدم التركيز .. وهذا من أخطر ما يمكن .. وقد قرأنا في أخبار الحوادث والقضايا أن جراحا أجرى عملية في العين السليمة لمريض بدلا من العين المصابة .. فأصبح فاقد النظر في الاثنين !!! وأنباء أخرى من هذا القبيل .. كما يؤثر تقلب المزاج على مخاطبة المرء للناس بعامة أو لأسرته ( زوجته وأولاده) بخاصة وأيضا تقلب المزاج يؤثر على تفاعل الإنسان مع الأحداث اليومية التي تمر به .. وأخيرا – وربما أولا – يؤثر على حسن أداء أعضاء الجسم وأجهزته المختلفة لوظائفها .. فيصاب الواحد بارتفاع مفاجئ في ضغط الدم أو بهبوط حاد في الدورة الدموية يؤدي الى الإصابة بالإغماء أو الإحساس بالاختناق .. الخ" وقد يؤثر على أجهزة الجسم نفسها فيصاب الواحد في الحالات الشديدة – بالشلل النصفي أو بالسكتة القلبية أو الدماغية.. وهلم جرا .. وقد يؤدي اعتلال الصحة ولو بشكل وقتي الى سوء الحالة المزاجية فالذي يعاني حموضة أو عسر هضم أو دور أنفلونزا أو ما شابه ذلك تجد مزاجه على الأغلب "منحرفا" وبالتالي يؤثر ذلك على تعاملاته أو قراراته وقد يتخذ موقفا أو قرارا في موضوع مهم وهو في هذه الحالة المزاجية السيئة قد يندم عليه فيما بعد أشد الندم .. والأمر قد يكون بالغ الخطورة أحيانا على الشخص نفسه أو على المتعاملين معه أو على زوجته وأبنائه فيكون مصير هؤلاء معلقا على خيط رفيع يمثله تقلب المزاج وعدم ثباته .. على أن تقلب المزاج يختلف بين شخص ,آخر اختلافا بيننا فمن الناس من يستطيعون أن يعزلوا تقلب المزاج عن قراراتهم وتعاملاتهم وهذا ما ينبغي ان يكون – بل ان منهم من لا يسمح لنفسه بتقلب المزاج لآي سبب أياما كان وهؤلاء الآخرون قدوة لغيرهم من الناس فالإنسان حين يترك لنفسه العنان ويجعل مزاجه رهنا بتقلبات الأحوال هو إنسان قليل المقاومة .. هش وربما – واسمحوا لي باستخدام هذا التعبير المتداول - انه شخص "دلوعة" فلا ينبغي الإنسان راشد ان يسمح لنفسه بأن يكون متقلب المزاج هكذا ساعة فوق ساعة تحت !! فالأطفال هم الذين لا يسيطرون على مشاعرهم، لأنها ما زالت لم تنضج بعد أو هي في طور النضج .. فالطفل يبكي لدى أي بادرة غير مواتية بالنسبة له كأن يرى شخصيا غريبا يقترب منه أو حين تبدأ أسنانه تشق طريقها في اللثة وتقول عنه أمه أنه "منيئ" والبكاء هو وسيلة التغبير الوحيدة لدى الطفل للتعبير عما يخفيه أو يؤلمه أو يشعره بعدم الارتياح والطفل لا يؤاخذ (طبعا) على تعبيره عما بداخله بهذه الطريقة أما الإنسان البالغ الناضج فينبغي له ألا يسمح لنفسه ان يكون كالطفل .. ويترك لنفسه المزاج بأن يتصرف على نحو مماثل لما يفعله الطفل...

الرجوع إلى الفهرس

 

وقاية الطفل من العنف / د.احمد جمال أبو العزائم - رئيس الاتحاد العالمي للصحة النفسية

سبق وأن تحدثنا في العدد السابق عن وقاية الطفل من العنف وبعض من أساليب في كيفية التعامل مع الطفل في المنزل أو المدرسة وفي هذا العدد نكمل حديثنا في كيفية التصرف مع الأطفال في أفعاله وكيفية التعامل معه ومعاقبته.

حاول أيجاد وسائل لكي تجعل طفلك قويا :

يجب أن يبحث الأبوان دائما أثناء صراعات القوى مع الطفل كيف يمكن لهما إعطاءه الحرية والقوة في هذا الموقف ... فعندما تامر آلم بعدم إلقاء مخادع "الكنبه" أرضا فالأفضل ان تطلب منه بدلا من ذلك ان يكون الحارس والمراقب لمخادع الكنبة التي تسقط كل دقيقة .. فان هذا الحل الذي جعل منه مسئولا وأعطاه وظيفة قد يؤدي الى نهاية طيبة لمثل هذا الصراع.

افعل غير المتوقع :

ان الأبوين يمكنهم تغيير ما هو منهم أثناء صراعهم مع أطفالهم مثل طلبهم من ابنهم أن يذهب لإحضار بعض الحلوى من الدولاب لنقلها الى مكان آخر أو ان يقول " إحنا بقالنا كثير ماخرجناش عاوزين نخرج ألنها ردة " ان هذا ليس تشجيعا عل التمرد ولكن إعادة تجديد العلاقة مع الطفل تجعله يحرص على الحب والتعاون ويجعل ذلك راسخا في ذهنه.

لماذا لا يكون المكسب المشترك هو الهدف :

ان نهاية كل صراع يكون مكسبا لطرف والخسارة لآخر .. غير ان مبدأ المكسب المشترك في أن يشعر كل من الطرفين بأنه حقق كل ما يريده وهو أفضل شيء .. ان ذلك يتطلب المفاوضة ولا استجابة لبعض طلباتهم المقبولة فان ذلك سوف يكون له انعكاسا جيدا على الأسرة فانه يجب ان تكسب ويجب أن يكسب ويجب ان يشعر هو بالمكسب فهل تستطيع ان تجد أسلوبا يحقق لك ولطفلك القوة ولا يجعلك تستسلم ولا يجعله يستسلم أيضا.

كيف تتعامل بحكمة مع كلمة لا :

بعض الآباء يعتقدون ان الطفل يقول " لا لرفض سلطتهم في حين أن بعض التعاملات داخل المجتمع جميعها تبدأ بكلمة "لا" .. ففي الحديقة مثلا يوجد كلمة "لا" تقطف الزهور... لا تلق القاذورات قل "لا" للمخدرات لذلك فأننا يجب ان تعتبر كلمة "لا" من الطفل هي عدم موافقة على الشيء وليس عدم الاحترام للأمر.

-ضع دائما في اعتبارك أنك تريدهم أن يقولوا وبحزم "لا" لضغوط أصدقاء السوء التي تدفعهم للانحراف وللخطأ وللرذيلة وان استخدامهم لكلمة "لا" بدون تردد هو حيوي في الحفاظ عليهم ...

 الرجوع إلى الفهرس

 

ضرورة الفحص النفسي لقائدي السيارات / د.لطفي الشربيني - استشاري الطب النفسي

الطريق الممهد على سطح الماء أو في الاتجاه المعاكس ، وتؤدي الأدوية المهدئة مثل الفاليوم (ديازبام-Deazepam) الى زيادة زمن الرجع أي مدى رد الفعل بين استقبال مؤثر ما والاستجابة له مما يفقد السائق القدرة على تلافي المواقف المفاجئة ، وتؤدي المنشطات مثل الامفيتامين الى حالة من التوتر والروعنة والميل الى المجازفة والمغامرة مما تتسبب في الحوادث ، كما تؤدي الى الهلاوس والخداعات حيث يتخيل السائق بعض الأشياء في الطريق على صورة أشباح تختلف عن شكلها الحقيقي، ومن المعروف في كل بلاد العالم أن القيادة تحت تأثير مثل هذه المواد ممنوعة قانونا وعقوبتها رادعة كما أن طرق الكشف عنها متوفرة ويتم ذلك بصورة فورية ومنتظمة.

علاقة التدخين وعوامل خفية أخرى بالحوادث :

أفادت بعض الدراسات عن تزايد نسبة التعرض للحوادث في المدخنين الذين يمارسون عادة التدخين أثناء القيادة ، وتفسير العلاقة الثابتة بين إشعال السجائر وتدخينها أثناء القيادة ،وتفسير العلاقة الثابتة بين إشعال السجائر وتدخينها أثناء القيادة السيارة وبين مخاطر التسبب في بعض الحوادث لذا فقد ثبت أن التدخين يؤدي الى تشتيت الانتباه والانشغال عن التركيز في القيادة من ناحية ومن ناحية أخرى فان مادة أو أكسيد الكربون السامة في دخان السجائر داخل جو السيارة المغلقة تزيد من نسبة هذا الغاز في الدم وتؤثر على وظائف المخ و الأداء العصبي اللازم للسيطرة على الحركات الدقيقة أثناء القيادة ومن وجهة النظر النفسية فأننا ننصح بعدم التدخين نهائيا أثناء قيادة السيارة . .. وفي دراسات أمريكية أجريت بواسطة عالم النفس الأمريكي Lesse تبين أن بعض الناس لديهم استعداد خاص للتعرض للحوادث أطلق عليهم قابلية التعرض للحوادث accident prosenss وقد فسر عالم النفس ذلك بأن البعض من الناس لديهم رغبة لاشعورية في تدمير أنفسهم يتم التعبير عنها في صورة حادثة تبدو للناس كما لو كانت قضاءا وقدرا لكن الاكتئاب الداخلي لديهم والملل من الحياة هو الدافع اللاشعوري لارتكابهم الحادث الذي قد يؤدي بحياتهم .وحين تكون هذه الحالة لدى من يقود السيارة فانه يضع نفسه دون ان يدري في الموقف الذي يكون فيه ضحية للحادث ، وهذه حالة غريبة فقد لا يتصور أحد ان ضحية الحادث قد أقدم دون أن يدري على الانتحار بهذه الطريقة ...

 الرجوع إلى الفهرس

 

مقومات الشخصية القوية - قوة الذات / دعاء محمود أبو العزائم

( هل يولد بعض الناس أقوياء في الشخصية بينما يولد آخرون ضعفاء فيها؟ أم أن القوة والضعف هنا عاملان مكتسبان ؟

لاشك ان هناك من يولد اقوي شخصية من غيره، فكما يرث أحدنا الصفات الجسدية لآبائه وأمهاته كلون بشرته، وتقاسيم وجهه، كذلك فانه يرث صفاتهم النفسية بنسب معينة ولكن ذلك لا يعني ان من لم يرث قوة الشخصية من آبائه فانه لا يمكنه اكتسابها. فالصفات التي نرثها ليست كلها من النوع الذي لا يمكن تبديلها وتغييرها، ولا من النوع الذي لا يمكن الإضافة عليها بشكل أو بآخر فظروف الحياة والتجارب التي يمر بها الإنسان وتصميمه وتحديه كلها تشكل عوامل تساعده الى زرع الصفات التي يرغب فيها في ذاته لتنو في شخصيته . وهذا يعني ضعفاء الشخصية يمكن ان يصبحوا بمرور الزمن أقوياء وفي ذات الوقت يمكن ان يولد أشخاص أقوياء في شخصياتهم من جهة الوراثة ولكنهم بفعل الظروف الاجتماعية والعائلية يفقدون قوة شخصياتهم .. ان النظر الى الواقع العملي يكشف عن أن الأكثرية من أقوياء الشخصية هم من الذين اكتسبوها من خلال الخطوات العملية التي مارسوها في حياتهم وانهم كانوا يعانون من الضعف في فترات سابقة من حياتهم وهذا يعني ان كل إنسان يولد بحد أدني من قوة الشخصية ومن خلال التربية والإرادة والممارسات العلمية يكتسب قوة إضافية يضيفها الى رصيده الطبيعي منها ... ان قوة الذات في جميع البشر تكمن في الالتزام بهدى الفطرة التي يولدون بها وهي تلك الطهارة الداخلية التي تولد الحقيقة ومنها تنبع القوة كلها ... ولا عجب فقد نرى رجلا فقيرا فاشلا في حياته قد تحول الى قوة كبرى تحدى بها اكبر إمبراطورية وانتصر عليها وها هو غاندي الذي حرر الهند من بريطانيا عندما كانت أكبر قوة استعمارية، من غير اللجوء الى أي قوة ألا ما سماه قوة الحقيقة ". ان الحفاظ على الطهارة الداخلية النابعة من الفطرة والأيمان الصادق بالمبدأ والعمل المخلص من أجله تعطي الذات قوة عظمى لا يقتصر تأثيرها على الزمن المعاصر لها بل تتدفق الى الزمنية اللاحقة أيضا ...

الرجوع إلى الفهرس

 

Document Code PJ.0127

Mental Peace Journal - 64

ترميز المستند  PJ.0127

 

Copyright ©2003  WebPsySoft ArabCompany, www.arabpsynet.com  (All Rights Reserved)