Arabpsynet

/   Revues      مجلات   /   Journals

شبكـة العلوم النفسية العربية

 

النفـس المطمئنــة

مجلة الطب النفسي الإسلامي

تصدرها الجمعية العالمية الإسلامية للصحة النفسية

السنة السابعة عشرة - العدد 69يناير 2002

 

 

q       فهرس الموضوعات /    CONTENTS / SOMMAIRE 

          وماذا عن الإرهاب الإسرائيلي

          كيف تربي أولادك ؟

          الإرهاب لا وطن له و لا دين

          سيكولوجية العنف في عالمنا المعاصر

           هرمون طبيعي يعالج حالات القلق و ينظم فترات النوم

          المرضى العقليون اكثر تدخينا

          طفلك .. كيف يتجنب الشعور بالخجل ؟

          جلسات إرشادية للأسرة للحماية من المخدرات

          سيكولوجية المرأة

          مهارات في تحسن الذاكرة

          التبول اللاإرادي ( سلس البول ) / محمود جمال ماضي أبو العزائم

          مفهوم الرهبة و الإرهاب في اللغة و الكتاب / د. محمد المختار محمد المهدى .

          التحديات التي تواجه المجتمع الإسلامي

          ظاهرة الانفصام بين العقيدة و السلوك / د. محمد حسن غانم  

          رؤية نفسية للأحداث التي هزت العالم / د. لطفي الشربيني

          الحكماء الأربعة / محمد صلاح الدين المستاوي

 

q       ملخصات /     SUMMARY / RESUMES 

-        و ماذا عن الإرهاب الإسرائيلي / د. محمود جمال ماضي أبو العزائم

    الآن بعد مرور حوالي 4 شهور على  أحداث العنف التي وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية في 11 سبتمبر 2001 و بعد أن قامت الولايات المتحدة بحربها المدمرة على  أفغانستان بهدف القضاء على  تنظيم القاعدة برئاسة أسامة بن لادن الذي اتهمته أمريكا بأنه العقل المدبر و المخطط و المنفذ لهذه الأحداث، و بعد أن انفردت أمريكا باتخاذ دور القاضي و الشرطي في العالم منفردة بذلك بعيداً عن الأمم المتحدة – و ضاربة بذلك جميع المعاهدات الدولية عرض الحائط في سبيل الانتقام مما حدث لها – نجد أن العالم بعد هذه الأحداث في موقف لا يحسد على ه حيث لم يتم حتى الآن الاتفاق على  تفسير جماعي لمنعي كلمة إرهاب.

و بعد أحداث سبتمبر أصبحت المنظمات الفلسطينية جميعها في نظر إسرائيل و أمريكا منظمات إرهابية مطلوب القضاء على ها ضمن حملة مواجهة الإرهاب.

و هذا هو الموقف الحقيقي و المنسق مع السياسة الأمريكية التي تعنيها في المقام الأول مصلحة إسرائيل.

و قد تم ذلك بمحاصرة عرفات و ضرب السلطة الفلسطينية .. و في الوقت الذي يطالبون فيه عرفات على  المقاومة مع العلم بأنه بعد القبض على  كوادر المقاومة تنفيذا لأوامر شارون مازال القتل و الاغتيال و المحاصرة القائمة . فهل بالضغط على  عرفات بهذا الحد يستطيع إنهاء الانتفاضة أم أن المطلوب هو حرب أهلية بين الفلسطينيين لتوفير الجهد على  إسرائيل.

و هل استغلال أمريكا لأحداث سبتمبر لتصفية الحسابات و ترتيب الأوراق تحت زعم مواجهة الإرهاب يجعل أمريكا تنصاع لأوامر شارون و تعتبر المقاومة الفلسطينية لتحرير الأرض هي نوع من الإرهاب .. و هل مواجهة الشعب الأعزل بالطائرات و الدبابات و جميع أنواع الأسلحة لا يعد إرهابيا ؟ و ماذا تعني أمريكا باستعمال الفيتو ضد مشروع الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ؟ هل هو إعطاء فرصة أوسع لشارون لقتل المزيد من الفلسطينيين أم لتجريب المزيد من السلاح الأمريكي على  الشعب الفلسطيني.

بعد كل هذا هل يمكن القول بان الجهاد الفلسطيني ضد العدو إرهاب ؟ و هل إسقاط عرفات سوف ينهي المشكلة ؟؟؟

أن عرفات كقيادة فلسطينية يمثل أماني شعبه و يعمل على  تحقيق و يعمل على  تحقيق آمالهم في حلم إنشاء وطن، لذلك فان القضاء على  عرفات أو المنظمات الفلسطينية لن يقضي على  جذوة النضال الفلسطيني التي بدأت و لن تخمد أبداً، فمسيرة النضال تعني تحرير الأرض و إقامة الدولة و ذلك حسب الشرائع السماوية و القوانين الدولية، و طالما هناك فلسطيني يؤمن بقضية فلن تموت القضية و لن يضيع الوطن فلا وطن بغير جهاد … و لا تحرير بغير نضال.

و في هذا العدد من المجلة سوف نناقش موضوع الإرهاب من الناحية القانونية و الدينية و النفسية حتى يستطيع الجميع الاتفاق على  تعريف محدود لكلمة الإرهاب و حتى لا يصبح الفرد الذي يسعى لتحرير بلده و أرضه إرهابي في نظر العالم ...

الرجوع إلى الفهرس

 

-        كيف تربي أولادك ؟

يختلف الآباء في تربية أبنائهم، فبعضهم يسلك طريق القسوة و إنزال العقوبات الصارمة المؤذية و المؤثرة على  شخصية الطفل و نموه الانفعالي معتقدا أن التصويب يكون بإظهار القوة من جانبه و الخنوع و الاستسلام من جانب الأولاد.

و البعض الآخر من الآباء و الأمهات تتحكم فيهم عواطفهم و يستسلمون أمام تعنت الطفل و إصراره على  إشباع رغباته فيتركون له الحبل على  الغارب فينشأ الطفل بمفاهيم طفولية و بسلوكيات لا مسئولة خالية من ضبط النفس و معرفة الحدود فيمارس ما اعتاد عليه في أسرته مع المجتمع الخارجي فيصدم بالواقع المختلف عما نشأ عليه و يصبح عرضة للإحباطات و الاضطرابات النفسية.

و في هذا الموضوع سوف نقدم أساليب و طرق تربية الأطفال الصحيحة بأسلوب بسيط و عملي استنادا على  أفضل ما كتب في هذا المجال.

قواعد أساسية في تربية الطفل

سلوك الطفل سواء المقبول أو المرفوض يتعزز بالمكافآت التي يتلقاها من والديه خلال العملية التربوية و في بعض الأحيان و بصورة عارضة قد يلجأ الوالدان إلي تقوية السلوك السيئ للطفل دون أن يدركا النتائج السلوكية السلبية لهذه التقوية.

و يمكن تلخيص القواعد الأساسية لتربية الطفل فيما يلي :

مكافأة السلوك الجيد مكافأة سريعة دون تأجيل.

المكافأة و الإثابة منهج تربوي أساسي في تسييس الطفل و السيطرة على  سلوكه و تطويره و هي أيضا أداة هامة في خلق الحماس و رفع المعنويات و تنمية الثقة بالذات حتى عند الكبار أيضا لأنها تعكس معني القبول الاجتماعي الذي هو جزء من الصحة النفسية.

و الطفل الذي يثاب على  سلوكه الجيد المقبول يتشجع على  تكرار هذا السلوك مستقبلا ...

الرجوع إلى الفهرس

 

-        الإرهاب لا وطن له و لا دين  / أ. أحمد حسني الشبكشي  - وكيل وزارة الصحة بقطاع الخدمات الاجتماعية و النفسية سابقا

    لقد كانت أحداث واشنطن و نيويورك يوم 11 سبتمبر 2001 و ما تعرضت له الأراضي الأمريكية لعمليات إرهابية كبري لم تكن لتخطر على  البال بعد أن كانت الأعمال الإرهابية لا تتعدى مهاجمة سفارة أو قاعدة عسكرية أو قطع بحرية في مناطق بعيدة عن الولايات المتحدة. و بالرغم مما حدث في هذا اليوم من بشاعة تؤكد مرة أخري أنه ليس للإرهاب وطن و دين كما يؤكد أن للإرهاب تكاليف سياسية و اقتصادية موجهة لتؤثر على  مصالح دول العالم كما طلب الرئيس محمد حسني مبارك في خطابه الهام أمام الجلسة المشتركة لمجلس الشعب و الشورى يوم 10 نوفمبر 2001..

و لكن .. ما هو الإرهاب ؟ أقول إن تعريف الإرهاب من أعقد الأمور فهناك عدد كبير من التعريفات لهذا المفهوم بحكم تعقد ظاهرة الإرهاب و تعدد مستوياتها، و تباين وجهات النظر بشأنها، سواء بالنسبة للأشخاص أو القوي السياسية أو الدول التي تواجهها، بالإضافة إلي تداخل الاعتبارات الموضوعية الأخرى. و من هذا يبدو أحيانا ، لكل طرف – شخصا أو جماعة أو دولة – رؤيته الخاصة لهذه الظاهرة مختلفة عن رؤى الآخرين ..

و أهم من ذلك أن الإرهاب يختلط في كثير من الأحيان بظاهرة العنف أو التطرف و يرتبط في أذهان الكثيرين بديانة أو جنسية معينة. و الأكثر أهمية أن تشابكاته قد تجاوزت حدود الدول ليتخذ أبعادا إقليمية و دولية هامة، بفعل ما يشار حول تدعيم عدد من دول المنطقة – و ربما بعض دول العالم المختلفة – لممارسات إرهابية ضد بعض الدول ..

و ليس المقصود وضع تعريف محدد قاطع للإرهاب أو الدخول في مجالات نظرية حولها لكن المقصود هو تحديد عدد من المعالم و الخصائص و العناصر الرئيسية للإرهاب بغرض تحديد الجماعات و القوي التي تمارسه ..

و تكمن أهمية التعريف في أنه إذا تم تحديده، فإنه من السهل بعد ذلك التعرف على  الممارسين للإرهاب، باعتبار أنهم إذا قاموا بالأعمال الموضحة في التعريف، فإنهم يدخلون ضمن فئة الإرهابيين و بالطبع فإن تحديد من هو الإرهابي هو المدخل الصحيح لمواجهة الإرهاب ..

بداية لا يوجد مجال للجدال حول ما سبق أن حدث في مصر من أعمال إرهابية خلال الفترات الماضية أنها تعتبر إرهابا أم لا، ذلك أن هذه الأعمال اتسمت بسمات تجعلها أعمالا إرهابية حقيقية وجهت ضد السياحة أو التعدي على  المواطنين الأقباط أو على  رجال الشرطة أو المرفق العامة .. أو نوادي الفيديو أو دور السينما أو على  محلات المشغولات الذهبية أو اغتيال الشخصيات العامة و قبل أن تظهر أعمال الفتنة في مصر لفت الرئيس محمد حسني مبارك الأنظار إلي أن الإرهاب خطر يهدد المجتمع و دعوة دموية للتخلف لا علاقة لها بالدين، و ليست لها جذور مصرية ...

الرجوع إلى الفهرس

 

-        سيكولوجية العنف في عالمنا المعاصر - أسباب العنف / د. عزت الطويل  - أستاذ علم النفس بآداب بنها جامعة الزقازيق

الأسباب البيولوجية :

    يتسم السلوك البشري بالضبط البيوكيميائي بمعني أن ثمة صورة واضحة عن اثر الفسيولوجيا على  السلوك التكيفي تبدو في وجود جهاز الغدد الصم و هو عبارة عن شبكة محطات الهرمون التي تفرز المواد البيوكيميائية ذات الأثر الكبير في مجري الدم مباشرة و تعتبر الغدة النخامية بمثابة مايسترو جهاز الغدد بوجه عام و ذلك بما تفرزه من هرمون يؤثر في الوظائف السيكولوجية مثال ذلك قد يعاني فرد من اضطراب الأنسولين الذي تفرزه غدة البنكرياس و يكمن هذا الاضطراب في وجود ورم في البنكرياس يفرز الأنسولين و في مثل هذه الظروف يستمر إفراز الأنسولين في مجري الدم بصرف النظر عن مستوي السكر في الدم و في مثل هذه الحالة أيضا يحدث السحب الزائد للسكر في الدم و خلايا المخ أعراضا خطيرة كأضعف الجسمي و الخلط الذهني و الرؤية المزدوجة و حدث النوبات و التشنجات و من تنتابه هذه الاضطرابات بشكل مزمن يشعر بعدم القدرة على  التعامل بشكل مناسب مع المتطلبات العادية للحياة.

    و من هنا ندرك اثر العوامل البيولوجية على  السلوك الإنساني سلبا أو إيجابيا سويا أو لا سويا و لما كان العنف صورة من صور السلوك الإنساني المدمر فان مثل هذا السلوك سلوك وراثي اكثر منة بيئي حيث أن هناك ما يؤكد أن فردا يتسم بالعنف إنما يعني ذلك أن لدية استعدادات وراثية و تركيبية نفسية خاصة جعلته يتجه اتجاها يتميز بوراثة جهاز عصبي سريع الاستثارة على  أن هذا الاستعداد المورث لا يصبح بالضرورة قلقا و إنما توجد عوامل مباشرة تفجر موقفا ما ليتحول إلى واجهة سلبية من الحياة الاجتماعية تنذر بالعنف.

الأسباب الطبيعية :

    و نعني بها أن العنف أو العدوان قد يتولد بسبب نوع البيئة الطبيعية بما يحدث فيها من تغيرات بيئية كالتغيرات الفلكية و الجغرافية التي يتعرض لها الإنسان و مدي التفاعل بينهما و هكذا يذكرنا بما يتحدث عنة العلماء و الأطباء هذه الأيام من علم جديد يسمونه الكرونوبيولوجي أي العلم الذي يعني بدراسات التقلبات البيولوجية التي تحدث لأنماط الجسم الحي الإيقاعية حيث أن الجسم الحي مكون من أعضاء تؤدي وظائف مختلفة و يفترض لتلك الوظائف المختلفة أن يكون بعضها منسجما مع بعضها الأخر و إلا حل الارتباك محل الانسجام و ظهرت آثار ذلك الارتباك في ارق يصيب الجسم أو نعاس يغلب على ة أو تكاسل أو حضور ذهني أو ارتفاع في درجة الحرارة أو في ضغط الدم أو اكتئاب.

    هذا و من مناطق العنف في العالم نورد على  سبيل المثال لا الحصر بعضا من الأمكنة في عالمنا المعاصر مثل لبنان و حربها و عنفها على  مدي اكثر من 15 عاما و هي حرب طائفية و مذهبية و كردستان وطن القومية الكردية حيث الحروب الدائمة و العنف المستمر أو المنفصل للشعب الكردي في شمال العراق على  الحدود الإيرانية العراقية من جهة و هناك أفغانستان و الاستعمار الروسي لها و اشتعال العنف طلبا للاستقلال وحدة الوطن بأفغانستان و ولاية كشمير بالهند و في الهند نفسها و بالذات لدي جماعات السيخ و الصراع الدائم و العنف القائم بين المسلمين و الهندوس من ناحية و بين المسلمين و السيخ من ناحية أخرى و في منطقة كولومبيا بأمريكا الجنوبية حيث ملوك و أباطرة الأفيون و الحشيش و لماريجوانا و العنف و الصراع بين منتجي هذه السموم و الحكومات القائمة هناك حيث يبلغ العنف مداه حين تحول إلى صراع سياسي و اقتصادي و آمني بتدخل الولايات المتحدة الأمريكية كطرف ثالث كما توجد بعض الحروب المحلية و العنف السائد في كل من العراق و الصومال و أثيوبيا و السودان و الاتحاد السوفيتي و ما يعانيه من تفكك و طلب بعض الجمهوريات بالاستقلال عن الاتحاد و يوجوسلافيا و ما تعانيه من خلافات و صراعات عرقية و نزاعات و عنف مستمر بين جمهوريتي الصرب و كرواتيا من جهة و بين جمهورية سلوفينيا و الصرب أيضا من جهة أخرى و كان العالم اجمع أضحى غابة يبتلع فيها الأغنياء الأقوياء الضعفاء و المستضعفين و سادت لغة واحدة هي لغة العنف ...

الرجوع إلى الفهرس

 

-        هرمون طبيعي يعالج حالات القلق و ينظم فترات النوم

    أصبح بإمكان العاملين في أنظمة المناوبات و الصغار و الكبار الذين يعانون من قلق و اضطرابات النوم الأخرى تنظيم دورات النوم و اليقظة و أنماطها في الليل و النهار من خلال تعاطي مادة هرمونية يفرزها الجسم بصورة طبيعية.

    و أوضح باحثو أن هرمون الميلاتونين الذي يتم إنتاجه و إفرازه بشكل رئيسي في الضوء الخافت أثناء الليل قد اثبت فعاليته في تنظيم و تقديم مواعيد النوم و الاستيقاظ للأشخاص الذين يشكون من أنماط نوم متأخر و في علاج العميان و المبصرين الذين يعانون من اختلال النوم – اليقظة خلال الأربع و العشرون ساعة.

    و تقترح التقارير الطبية إمكانية الاستفادة من هرمون الميلاتونين في تنظيم دورات النوم و الاستيقاظ عند الأطفال المصابين بنقص معين أو اضطرابات عصبية و مشكلات في النمو.

    و أجريت الدراسة التي هدفت إلى اختبار قدرة ثلاث جرعات مختلفة من الميلانين (1 مليغرام، 10 مليغرامات، 40 مليغراما) على  تشجيع المدة المعتدلة من النوم خلال أوقات النهار على  8 متطوعين من الرجال الأصحاء تراوحت أعمارهم بين 18 – 30 عاما ،بحيث خضعوا لجرعة واحدة من الهرمون في كل تجربة علاجية مع 4 – 7 أيام فترة راحة بينها.

    و أظهرت النتائج التي نشرتها مجلة ( أخبار الطب الحديثة ) الأميركية، أن الأشخاص الذين تناولوا جرعات الميلاتونين في وقت مبكر من فترة ما بعد الظهر إلى وقت متأخر من المساء استسلموا للنوم العميق بشكل أسرع من ألئك الذين تعاطوه خلال النهار و سجل شعورا اكبر بالإرهاق و الإجهاد و النعاس الذي اعف نشاطهم و أداءهم .. و بينت الدراسة أن الجرعات الثلاث من هرمون الميلاتونين سهلت بدء النوم عند المشاركين و استمراره خلال فترات النهار و قلت المدة الكلية لليقظة بشكل ملحوظ كما سببت انخفاضا طويل الأجل في درجة حرارة الجسم .. و أشار المختصون إلى أن تعاطي الميلاتونين قد يمثل أسلوبا علاجيا فعالا في تشجيع النوم النهاري لدي العاملين بنظام المناوبة و الإفراد الذين يسافرون إلى مناطق مختلفة الأوقات ..

الرجوع إلى الفهرس

 

-        التكنولوجيا و العولمة وراء الكآبة

    يقول تقرير صدر حديثا أن عددا متزايدا من الناس بدءوا يعانون من معدلات مرتفعة من الضغوط العصبية بسبب التغيرات التي طرأت و تطرأ على  البيئة و المحيط الجغرافي لموقع العمل و هو ما يكلف الحكومات و الشركات خسارة تقدر بمليارات الدوارات سنويا ..

    و توصلت منظمة العمل الدولية و هي هيئة معنية بشؤون العمل و العمال تابعة للأمم المتحدة إلى تلك النتائج عقب استبيان استمدت معطياته من مجموعة دراسات إحصائية و عملية تتعلق بالموضوع أجريت في خمس دول صناعية.

    و تبين من الدراسة أن نحو عشرة في المائة من البالغين يصابون بفعل ظروف العمل الضاغطة بأنواع من الإحباط المؤدية للكابة كل عام و تذكر الدراسة أن خسارة ألمانيا من المشاكل الصحية ذات الطبيعة النفسية و الذهنية

    و تبين من الدراسة أن نحو عشرة في المائة من البالغين يصابون بفعل ظروف العمل الضاغطة بأنواعها من الإحباط المؤدية لكابة كل عام و تذكر الدراسة أن خسارة ألمانيا من المشاكل الصحية ذات الطبيعة النفسية و الذهنية تقدر بنحو 2 مليار دولار في العام و في بريطانيا يعانون ثلاثون في المائة من قوة العمل من شكل من أشكال الضغط النفسي أو الإحباط الذهني.

    و في بولندا نما القلق حول فقدان الوظيفة بنسبة خمسين في المائة خلال الفترة من العام 97 و حتى العام 1999 و في فنلندا يضيع ما مجموعه 30 آلف سنة عمل كل عام بسبب حالات الانتحار الناتجة من ظروف العمل السلبية.

    و أدت هذه النتائج إلى توقع المنظمة الدولية حدوث ارتفاعات شديدة في الضغوط النفسية و الكابة الناتجة من ظروف العمل مع تطور التكنولوجيا و اتساع رقعة و ارتفاع وتيرة العولمة خلال المستقبل المنظور.

    و تقول المنظمة أن ارتفاع معدلات الكابة الناتجة من ظروف العمل المهني وصلت إلى حد مثير للقلق و ربما خطير و اصبح هذا المرض النفسي ثاني اكبر سبب للإعاقة المهنية بعد أمراض القلب.

    و يستنتج التقرير إلى أن كلفة هذه المشكلة ماليا بالنسبة للحكومات و الشركات تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات سنويا ففي الولايات المتحدة تنفق نحو 40 مليار دولار سنويا على  معالجة الكابة وحدها و يضيع نحو 200 مليون يوم عمل في السنة.

    و توضح المنظمة إن عدم توفر الأمن الوظيفي و ارتفاع معدلات البطالة أسهمت في تفاقم المشكلة في بلدان أخرى مثل بولندا و فنلندا و في الأخير يلغ معدل الإجهاد الوظيفي نحو خمسين في المائة.

الرجوع إلى الفهرس

 

-        المرضى العقليون اكثر تدخينا

    توصلت دراسة أمريكية جديدة إلى أن المصابين بأمراض أو اضطرابات عقلية اكثر عرضة للتدخين عن الإنسان العادي.

    و نشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية و بنيت الدراسة أن الأشخاص الذين تشخص حالتهم على  انهم مصابة بأمراض عقلية يستهلكون تقريبا نصف السجائر التي تباع في الولايات المتحدة.

    و درس فريق من مستشفي كيمبريدج في ما ساتشوستس و كلية طب هارفارد إلى أن معدلات تدخين بعض الأشخاص ممن لهم تاريخ في الإصابة بالأمراض نفسية تتراوح بين الرهاب البسيط أو ما يعرف بالهلع من أشياء بسيطة و الشيزوفرينيا أو انفصال الشخصية.

    و خلصت الدراسة إلى أن احتمالات تدخينهم اكثر من الضعف مقارنة بمن لا يعانون من أمراض نفسية.

    و تقول الدكتورة كارين لاسر التي قادت فريق البحث إلى أن العلاج الذي يتلقاه بعض المرضى من أصحاب الحالات الحادة ربما يكون السبب في زيارة معدلات التدخين لديهم.

   و أوضحت قائلة أن المرضي عادة ما يمنحون السجائر كمكافأة لهم على حسن السلوك.

    و يقول فريق البحث أن خطط مكافحة التدخين يجب أن يشمل المرضي العقليين أيضا كما انتقدت شركات التبغ و اتهمتها بان و سائل التسويق لديها تستهدف الضعفاء و تقول الدراسة أن المصابين بأمراض عقلية يشترون اكثر من أربعين في المائة من السجائر التي تباع في الولايات المتحدة ...

الرجوع إلى الفهرس

 

-        الملاهي خطر على الدماغ

    حذر طبيب بريطاني من المخاطر التي يمكن أن تنجم عن ركوب نعض الألعاب في حدائق الملاهي الترفيهية و جاء تحذيره بعد أن تبين إصابة شابة بريطانية بتجلطات في الدماغ.

    و كانت الفتاة و عمرها أربعة و عشرون عاما قد ركبت عربات الملاهي اكثر من دورة في واحدة من الحدائق اليابانية التي تشتهر بسرعة عرباتها و بصعودها لارتفاعات شاهقة.

    و يعتقد أن الحركات المفاجئة التي تقوم بها العربات أثناء مرورها على  الممرات الحلزونية بسرعة شديدة قد تسبب في انفجار أوردة غلي سطح المخ.

    و قد شكت الفتاة بعد أن غادرت الحديقة من صداع قوي و خضعت لفحوصات في قسم الأعصاب في كلية الطب بجامعة شيبا اليابانية.

    و قد كشف الفحص بأجهزة أشعة متطورة عن وجود تجلطات دموية في موضعين فأجريت للفتاة جراحة عاجلة و خضعت للعلاج مدة ثمانية أسابيع.

    و ينجم عن هذه الجلطات الدماغية السطحية صعوبة في المشي و تغير في القدرات الذهنية و حدوث قيء متكرر و يندر أن يصاب بها الشباب.

    و قد تصيب الجلطات الدماغية كبار السن و تنتج عادة عن الإفراط في تناول المشروبات الكحولية أو كناتج من تطور أمراض مثل البول السكري و ضغط الدم.

    و قد حذر الدكتور توشيو فوكوتاكي من كلية الطب بجامعة شيبا من مخاطر عربات الملاهي التي تنزلق على  قضبان ملتوية على  ارتفاعات شاهقة و أكد أن هذه الألعاب العملاقة ربما تحمل مخاطر على  مستخدميها اكثر من العربات المعتادة في مدن الملاهي.

    و قد سبق أن صدرت تحذيرات مماثلة من مخاطر هذه العربات و ارتباطها بإصابات في شبكية العين أو حتى بتسرب من النخاع الشوكي ...

الرجوع إلى الفهرس

 

-        ماذا تفعل الأم ؟ عندما يخرجها الأبناء عن شعورها

    تتحمل الأم عادة مشاق و متاعب كبيرة في تربية أبنائها و كثيرا ما تحاول أن تتسلح بالهدوء و الصبر في مواجهة المواقف التي يمكن أن تثير غيظها و الأمثلة على  هذه المواقف كثيرة و تتكرر بصفة دورية في معظم البيوت فقد تعود الأم إلى بيتها بعد يوم عمل مجهد و طويل لتفاجأ بالمكان الذي تركته مرتبا و منظما في الصباح و قد تحول إلى حالة من الفوضى.

    فاللعب ملقاة في كل مكان و الملابس متناثرة هنا و هناك و كل شئ في غير مكانه فإذا طلبت من الأبناء جمع أشيائهم تفاجأ بعدم استجابتهم و استغراق كل منهم فيها يفعله مكتفين بترديد انهم سوف يفعلون بعد قليل .. فلا تتمالك الأم نفسها و تنفجر غيظا فينزعج الأبناء و يمتثلون لمطلبها متذمرين و لحظتها تشعر الأم أن أبناءها يكرهونها و تهدأ الأمور بعد قليل و تواصل الأم أداء أعمالها المنزلية و في ذهنها تساؤل هل كانت محقه في انقلاب أعصابها أم أن هناك أسلوبا آخر لمعالجته مثل هذه الأمور ؟

    و يجيب على  هذا التساؤل علماء النفس بقولهم ما لا يعلمه الأبناء هو أن الأم تصاب بعد انفعالها بحالة من تأنيب الضمير تسبب لها تعاسة لأنها تشعر في بعض التصرفات التافهة و لكن علماء النفس يطمئنوننا بقولهم أن غضبها هذا شئ طبيعي و يقدمون لها بعض النصائح التي يمكن أن تساعدها على  التعبير عن غضبها بصورة أهدأ ودون جرح كبريائها أمام أبنائها...

الرجوع إلى الفهرس

 

-        جلسات إرشادية للأسرة للحماية من المخدرات

    تعالت نغمة أهمية مطالبة الأسرة بحماية أبنائها من أضرار المخدرات في مرحلة المراهقة خاصة بعدما أعلنت الأمم المتحدة في آخر تقارير لها عن وضع العقاقير و المخدرات في العالم لعام 2000 أن المتعاطين بلغ عددهم 180 مليون نسمة يمثل من يبلغ أعمارهم الـ 15 عام نسبة كبيرة مما يعد خطرا حقيقيا في مرحلة المراهقة.

    و طالب المهدي على ( ممثل الأمم المتحدة في برنامج مكافحة المخدرات و منع الجريمة ) بأهمية العمل على  الحد من الطل بعلى ها بالتعاون مع الحكومات و أشار إلى انه بالفعل تم التعاون مع الحكومات المصرية من اجل حماية الشباب وذلك من خلال المجلس القومي لمكافحة الإدمان ووزارة الصحة جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته ماجدة خورشيد مسئول الإعلام بالأمم المتحدة و تم إعلان التقرير خلاله. و أوضحت الدكتورة سهير لطفي أن المجلس القومي قام بالتنسيق مع جميع الوزارات بعدما قمنا بعمل مسح لبعض العينات من الشباب ووجدنا أن أهمية التوعية تأتى في المقام الأول و لذا تم عمل جلسات إرشادية كل يوم خميس للأسرة التي تعاني من إدمان أبنائها المخدرات لتقديم المعونة النفسية و الطيبة و أيضا طرق الوقاية عن طريق اكتشاف الأعراض المبكرة و حتى الأسرة التي لم يدخل أبناؤها في هذا الإطار تقدم لها النصائح و المعلومات العلمية عن طريق المتخصصين في الصحة و النواحي النفسية و الاجتماعية بالإضافة لإنشاء الخط الساخن للتحدث مع الشباب أنفسهم للتعرف على  مشكلاتهم و حمايتهم من أضرار هذه السموم و أيضا تقوم بعمل توعية في المحافظات على  جميع المستويات سواء للأطباء أو الصيادلة و أيضا القيادات الشبابية و الأئمة و الدعاة لتتم التوعية على  أسس صحيحة من خلال تعاون الحكومات المصرية و الأمم المتحدة و الجمعيات الأهلية ...

الرجوع إلى الفهرس

 

-        بحث علمي يؤكد شعور المراهق بأنه مقهور و مسلوب الإرادة

   مرحلة المراهقة حظيت باهتمام شديد من قبل علماء علم النفس و التربية و المتخصصين حيث اعتبرها البعض مرحلة عواصف و توتر و البعض الآخر وصفها بالتمرد على  القيم و المعايير بشكل عام و من ثم يستوجب على  القائمين على  رعايتهم سواء في المنزل أو المدرسة أو المجتمع بذل اقضي جهد لاحتواء هؤلاء المراهقين و إرشادهم نحو السلوك القويم و تهيئة المناخ النفسي و أيضا يجب أن نوفر لهم تربية دينية و خلقية مناسبة سواء في المدارس أو المنزل أو بواسطة أجهزة الإعلام و أن نتخذ مدخلا تربويا لكي نقي مراهقتنا من مغبة الصراع الذي يعتريهم.

    و باستعراض البحث الذي أعده د. عادل عز الدين الاشول أستاذ الصحة النفسية تحت عنوان ( المشكلات التي يعانيها المراهقون و الشباب ) حيث شبة الباحث فترة المراهقين بأنها انتقال بين عالمين من عالم الطفولة إلى عالم الرشد ) إلا أن تقلب المراهق و عدم اتزانه يعكس حقيقة مؤداها أن هذا المراهق يعتبر أنسانا هامشيا بالنسبة للمجتمع بسبب حيرته و تردده و نقاط ضعفه.

    و قد شملت عينة البحث مجموعة من الكلبة من الجامعات المصرية منهم 2504 من الذكور و 12363 من الإناث تتراوح أعمارهم ما بين 18 و 24 سنة و روعي في العينة أن تكون ممثلة للبيئات المختلفة للجامعات المصرية ( عين شمس – المنصورة – دمياط – السويس – بني سويف – الفيوم – الزقازيق – بنها – الأزهر – المنيا ).

    و قد توصلت الدراسة إلى حصر عدد المشكلات تنتشر بين شباب الجامعات أهمها ( مشكلة الاغتراب ) عن الذات أو عن المجتمع أو كليهما ( العزلة الاجتماعية ) حيث أعربت مجموعة كبيرة من المراهقين و الشباب عن شعورهم بالوحدة و عدم الإحساس بالانتماء إلى المجتمع الذي يعيشون فيه و تكمن خطورة هذا البعد في انطواء المراهق أو الشاب و انسحابه من المشاركة في الأنشطة الاجتماعية مما يجعله في حالة تناقص بين ما هو ( سيكولوجي فيزيائي ) فهو موجود في المجتمع من الناحية الفيزيائية و لكنة منفصل من الناحية النفسية.

    و أيضا العجز حيث أشارت مجموعة كبيرة من المراهقين و الشباب إلى عدم القدرة على  التحكم و التأثير في مجريات الأمور الخاصة أو في تشكيل الأحداث العامة في المجتمع و أن الفرد مقهور و مسلوب الإرادة و الاختيار.

اللا معيارية ( للمراهقين )

    شعور الفرد بعدم وجود قيم أو معايير أخلاقية واحدة للمواضيع الواحد بل يمكن أن يجد القيمة و نقيضها لنفس القضية أو الموضوع فيحدث الفجوة بين الغايات و الوسائل فالغاية تبرر الوسيلة و من هنا يشعر الفرد بضياع القيم و فقدان المعايير.

    و قد أسفرت الدراسة عن التوصيات الآتية :

-    العمل على  تنمية الثقة بين الطلاب سواء في أنفسهم أو فيمن حولهم و ذلك بعدم اللجوء إلى أساليب التضليل و الوعود الكاذبة و رسم الصور الخيالية للمستقبل التي غالبا ما تدفع الشباب إلى الانغماس في الأحلام و الأوهام و توهم تحقيق الرغبات على  المستوي النظري.

-        توفير تربية دينية و خلقية مناسبة للمراهق منذ الصغر .

-        العمل على  إشراك الشباب في العمل السياسي داخل الجامعات و خارجها سواء كان ذلك في الاتحادات الطلبية و المؤسسات التربوية أو خارجها.

-        تنمية روح التعاون بين الطلاب منذ الصغر بدلا من تنمية روح التنافس و الصراع على  التفوق الدراسي و الأكاديمي.

-    تنمية روح الوحدة و التكامل بين الشباب منذ الصغر حتى ينمو الشباب و لدية رغبة في تكوين أسرة متكاملة تقوم على  الود و التراحم و التعاطف.

الرجوع إلى الفهرس

 

-        طفلك .. كيف يتجنب الشعور بالخجل ؟

    للأطفال سلوكيات و عادات خاصة تكون مرتبطة بهم في مرحلة الطفولة و مع مرور الوقت يتخلص الطفل تدريجا منها و يقال عنة انه بدأ يكبر أو يدرك و انه أصبح رجلا صغيرا يتصرف تصرفات الكبار.

    و يعتبر الخجل كما يقول الدكتور عادل عاشور مدرس طب الأطفال و الوراثة من الصفات الهامة و الشائعات بين الأطفال و التي تلعب فيها الوراثة دور كبيرا من خلال الجينات الموجودة في الخلايا الحية و كذلك الظروف البيئية المحيطة بالطفل و نشأته تلعب أيضا دورا هاما.

    و يضيف أن الخجل صفة قد تظهر في الأطفال في النصف الثاني من العالم الأول للولادة في صورة كسوف و استحياء عند مداعبة الآخرين و الغرباء له و بعد السنة الأولى من العمر يكون الخجل في صورة التواري و الاختفاء خلف الأب أو الأم و عدم مخالطة و مصاحبة الأطفال.

    و الطفل الخجول يبدو أيضا هادئا و مستكينا قليل الكلام غير سعيد بملاعبة و مداعبة الآخرين له و قد تكون صفة الخجل مؤقتة في فترة طويلة حتى بعد الكبر.

    و ينصح الدكتور عادل عاشور الوالدين بمراعاة التعليمات التالية حتى يخرجوا بطفلهم من حالة الخجل مبكرا و هي :

-        إتاحة الفرصة للطفل للتعبير عن نفسه بحرية كاملة و الابتعاد عن عقابه إمام أي شخص حتى لا يراه خجولا.

-        الابتعاد عن أسلوب التجريح أو تهديد الطفل بين الحين و الآخر لذلك يجب توفير الفرصة المناسبة له كي يقضي بعض الوقت مع أطفال آخرين.

-        عدم السخرية أو التهكم على  أفكاره و مقترحاته مهما كانت بسيطة أو سطحية.

-        إحاطة الطفل بجو من الحنان و الحب و العطف داخل المنزل.

-        اصطحاب الطفل إلى أصدقائه و دعوتهم لزيارتهم بصورة مستمرة.

الرجوع إلى الفهرس

 

-        سيكولوجية المرأة

    بدا لي في أول الأمر أن الكتابة عن سيكولوجية المرأة ( الطبيعة النفسية لها ) لا يحتاج سوي عودتي إلى أرشيف جلسات العلاج النفسي التي أتاحت لي كثيرا رؤية هذا المخلوق اللغز بلا أقنعة أو بأقل قدر ممكن من الأقنعة ثم أربط هذه الرؤى الميكروسكوبية التحليلية برؤيتي للمرأة في الحياة اليومية بالعين المجردة و بذلك تكتمل الصورة و نصل إلى كلمة السر التي تفتح لنا دهاليز هذا الكيان المحير.

    و سوف يتم هذا من خلال عدة مفاتيح بسيطة نذكرها فيما يلي :

التكشف البيولوجي مقابل التستر النفسي :

    لا يمكن فهم المرأة نفسيا إلا من خلال فهمها بيولوجيا فعلى  الرغم من غموض المرأة نفسيا فهي شديدة الوضوح بيولوجيا بمعني أن التكوين البيولوجي فاضح لها مهما حاولت إخفاءه فهي أضعف عضليا من الرجل على  وجه العموم و في حالة بلوغها يسيل دم الدورة الشهرية معلنا بدء الحدث في وضوح و يتكرر ذلك الإعلان مرة كل شهر مسبوق و مصحوب و متبوع بتغيرات جسدية و نفسية لا يمكن إخفاءها و التركيب الجسماني للمرأة بعد البلوغ يعلن عن نفسه بشكل واضح من خلال بروزات واضحة في أماكن مختلفة من الجسم و الحمل يكون ظاهرا بارزا بعد الشهر الرابع و الولادة مصحوبة بألوان شتي من الألم و الصراخ و النزف و الأطفال كائنات ظاهرة و ملتصقة بالأم تعلن أمومتها في صراحة و وضوح و حين تصل المرأة إلى سن الشيخوخة أو قريب منها تظهر الترهلات و التجاعيد بشكل أكثر وضوحا مما يظهر في الرجل.

    و كرد فعل طبيعي لهذا الفضح البيولوجي تميل المرأة – السوية – إلى التخفي و التستر و ما الخجل الفطري لدى المرأة رغبة حقيقية في الابتعاد عن العيون الفاحصة المتأملة لتلك المظاهر البيولوجية الكاشفة و من هنا يبدو حجاب المرأة ملبيا لذها الاحتجاج الفطري النفسي للتستر أما محاولات التعري لدى النساء فأنها غالبا بإيعاز من الرجل و رغبة في إرضائه أو جذب انتباهه أي أن التعري ليس صفة أصلية في المرأة السوية.

    و ربما تكون صفة التستر قناعا يخفي حقيقة المرأة البيولوجية و مشاعرها عن العيون و خاصة إذا بالغت المرأة في استخدامها و ربما يكون هذا هو أحد أسباب غموض المرأة و كونها لغزا.

    و يتبع صفة التستر صفة أخرى تبدو مناقضة لها لكنها في الحقيقة مكملة إياها و هذه الصفة هي التظاهر فالمرأة لا تكتفي بالتستر و لكنها تريد أن تزين ظاهرها و تجمله ليتلهى به كل ناظر إليها فلا يستطيع التلصص إلى دخائلها بسهولة و من هذا نفهم ولع المرأة الفطري بأدوات الزينة و التجمل و استعمال الروائح العطرية و لا يتوقف التظاهر عند المستوى الجسدي أو المادي فقط و إنما يمتد إلى المستوى النفسي فيتمثل في ميل المرأة إلى الكذب المتجمل بمعني إنها تميل إلى إعطاء صورة افضل عن نفسها تخفي بها أشياء و تظهر أشياء و هي أن بالغت في عمليتي التستر و التظاهر تصبح خادعة و مخدوعة في نفس الوقت فهي تكون قادرة على  خداع الرجل بظاهرة ( المخالف كثيرا لباطنها ) و تكون أيضا مخدوعة لأنها بمبالغتها في لبس القناع تصبح بعيدة عن مشاعرها الحقيقية و عن ذاتها الأصلية فتصدق ما صنعته من وسائل التمويه.

    و المرأة لا تحتاج فقط إلى ستر تكوينها البيولوجي و التظاهر بخلافة و إنما تحتاج ذلك أيضا في مواجهة مشاعرها و عواطفها فقد خلقت بطبيعة جياشة لتكون مناسبة لمواكبة حاجات الأب و الزوج و الأبناء و هذه الطبيعة تتسم بالسيولة العاطفية و التي تتبدى في التغير السريع في المشاعر و في حرارة هذه المشاعر مقارنة بالرجل و هذه السيولة العاطفية يكمن خلفها تركيبات عصبية و إفراز هرمونية تجعلها قوة دافقة تخشى المرأة خطرها و لذلك تحاول جاهدة إخفاء جزء كبير من مشاعرها و ربما أظهرت مشاعر تبدو في الظاهر عكس مشاعرها الحقيقية فهي تحاول إخفاء حبها حتى لا تتورط في علاقات حرجة وتحاول إخفاء كرهها حتى لا تتعرض لغضب الرجل الذي تحتاج إليه و تخشى بطشه و هي التي خلقت لتتمنع و هي راغبة ( يمتنعن و هن الراغبات ) فإحساسها بضعفها و إحساسها بأنوثتها يجعلها تفضل موقف الانتظار فلا تسمح لرغباتها بالظهور الفج أو التعبير الصريح كما يفعل الرجل ...

الرجوع إلى الفهرس

 

-        مهارات في تحسن الذاكرة

    إن جهلنا بأسرار التذكر وكيفية التذكر الصحيح أو إرجاع المعلومات القديمة عبر الطرق السليمة أدى إلى اتهام ذواتنا بالتقصير و الضعف أن معرفة الذاكرة من خلال دراستها عن قرب سيمكننا بمشيئة الله على  تحسين أسلوبنا في التذكر الذي يقودنا إلى التذكر السريع.

بعض الناس يتميزون بذاكرة قوية في شئ معين و هذا التميز في الذاكرة يرجع إلى نشاط خلايا المخ لدي الإنسان أو نتيجة تمرين مستمر في تخصص معين و حادثه الأمام البخاري صاحب كتاب الصحيح المشهور عندما قدم بغداد أراد بعض الطلاب الحديث اختبار ذاكرته فاعدوا له عشرة أحاديث بشكل مغلوط وصور الغلط هو خلط متون ( نص الحديث ) الأحاديث بأسانيدها و لما حضر الأمام و روي له الطالب الأول الأحاديث العشرة المغلوطة و لما روي له حديثا يقول الأمام البخاري لم اسمع بهذا و هكذا سرد العشرة طلاب مائة حديث مغلوط و لما انتهوا قال الأمام البخاري للطالب الأول ذكرت الحديث الفلاني انه عن فلان و روي السند الذي رواة الطالب و الحديث ليس كذلك بل هو عن فلان و صحح له الحديث و هكذا حتى صحح الأحاديث العشرة بحيث نقل المتون إلى أسانيدها التي تلائمها و استمر في تصحيحه لكل طالب حتى انتهي من المائة حديث المغلوط لمجرد سماعة لها للمرة الأولى.

عوامل النسيان :

الذاكرة :

هل سالت نفسك لماذا لم تنس سورة الفاتحة بينما تنسي سورا أخرى كنت تحفظها كاملة في المرحلة المتوسطة مثلا ؟؟

و هل سالت نفسك لماذا أتذكر بعض الدروس التي احبها بينما انسي تلك الدروس التي لا احبها ؟ انه عامل الوقت و المراجعة عزيزي الطالب فنحن عادة ننسي أن لم نحاول استعاده ما تعلمناه مع مضي الوقت دعني اضرب لك مثالا توضيحيا لذلك أنت بدأت بحفظ سورة من سور القران الكريم و لم تحاول مع الأيام مراجعتها فان النتيجة الحتمية هي نسيانك لهذه السورة اليوم و بعد غد ذاكرتها و بعد ثلاثة أيام كذلك و بعد أسبوع و هكذا فان السورة لن تتبخر من ذاكرتك.

عدم تمرين الذاكرة :

أن التمرين سر النجاح فالخطيب المشهور و الكاتب المعروف و الخطاط صاحب الخط الجميل كل هؤلاء و غيرهم من المشاهير ما كان لهم أن يصلوا إلى هذا المستوى من الإتقان في أعمالهم إلا من خلال التمرين المستمر.

أن الذي يشتكي من خطه ( الكوفي ) أو ( الفرعوني ) و يحتاج إلى محللين لفك خطه يستطيع بكل سهوله أن يتخطى هذه الصعوبات من خلال التمرين اعني الكتابة المستمرة.

و كذلك الطالب الذي يعاني من كثرة النسيان و بالذات في ساعة الاختبار و أقول له تمرن ليس بحمل الأثقال و الجري فان ذلك بلا شك سيكون له دور في تحسين ذاكرتك و لكن بالدرجة الأولى جسمك مرن ذاكرتك اعني ثق في ذاكرتك و لا تتكل على  الآخرين في تذكيرك أنصحك الآن بحفظ ما هو مقرر على ك و مراجعة هذا الحفظ على  فترات فان ذلك بالإضافة إلى الدراسة المنتظمة التي أشرت إليها ستساعدك في تدريب الذاكرة .

الرجوع إلى الفهرس

 

-        الحكماء الأربعة / بقلم محمد صلاح الدين المستاوي

    رحل عنا إلى دار البقاء في الأشهر القليلة الماضية أربعة من الأطباء الحكماء الذين كان لهم حضور بارز في الساحة الثقافية و الدينية على  امتداد عقود من سنين و هؤلاء الحكماء الأربعة هم الدكاترة : سليم عمار من تونس و المهدي بن عبود من المغرب و التيجاني الهدام من الجزائر و جمال ماضي أبو العزائم من مصر.

فقد حرص هؤلاء الأطباء الحكماء على  البذل و العطاء في ميدانهم الطبي من خلال مباشرة هذه المهنة الشريفة و من خلال التدريس في الكليات ثم من خلال حضورهم الفاعل و النشط في الساحة الفكرية و الثقافية و ذلك بما ألفة من كتب و ما القوه من محاضرات و ما شاركوا فيه من ندوات و مؤتمرات في الداخل و الخارج و ما حرص على ة جميعهم من القيام بواجب الربط ما اختصروا فيه من علوم و معارف طبية و بين موروث الأمة الديني و الثقافي و الحضاري فكانوا رحمهم الله من مختلف المسخ و الزيف و قد انتفع بهم الخلق كثير من مختلف الأجيال و الفئات و بالخصوص أولئك الذين كادت تهز ثوابتهم ضرورة الهجمة الشرسة للمادية الغربية.

لكن هذه الأسباب أرى لزاما على  أن احيي ذكراهم و أؤدي بعض حقهم علينا حتى لا نجعل رحيلهم عنا و مفارقتهم لنا تمر دون أن تترك أثرا من أسى و حسرة على  فقدانهم و عبرة تتواصل بها الإضافة التي حرصوا على ها و أدوها على  احسن الوجوه و أتمها.

 

الأستاذ سليم عمار : دكتور في الطب متخرج من كلية الطب بباريس و لد سنة 1927 بسوسة ( تونس ) اختير عضوا بأكاديمية الطب الفرنسية سنة 1966 عن كتابه في الطب العربي و من بعض كبار الأسماء الذي نال جائزة كونت هوفر فقد اعتبر هذا افضل عمل علمي متعلق بتاريخ العلوم الطبية أنجز في السنوات الخمس الأخيرة.

و الأستاذ سليم عمار أول طبيب من أفريقيا الشمالية يحوز على  جائزة بورقيبة المغاربية في الطب و ذلك سنة 1973.