Arabpsynet

Revues   / مجلات  /  Journals

شبكة العلوم النفسية العربية

 

الثقافـة النفسيـة المتخصصــة

Interdisciplinar Psychology

 مركز الدراسات النفسية و النفسية-الجسدية - لبنان

العدد  الواحد والستون – المجلد الخامس عشر  يناير  2005

Web Site : www.psyinterdisc.com   E.mail : ceps50@hotmail.com

 

 

q       فهرس الموضوعات /   CONTENTS / SOMMAIRE 

 

§         عزيزي القارئ

§         قضية حيوية- إذا لم نكن نستطيع الرؤية بوضوح / حسين عبد القادر.

§         علم النفس حول العالم / صبوح، شطح، نعمان

§         مقابلة العدد/ لقاء مع مؤلف سيكولوجية الشائعة

§         الندوات والمؤتمرات

§         ماهية الأحلام / كانترويتز وسبرينغن

§         ذهان الهوس الانهياري / محمد أحمد النابلسي

§         في ذكرى عبد الحميد شتا / قدري حفني.

§         صفحات للنفس في التراث العربي / حسين عبد القادر

§         مكتبة العدد

-        في مواجهة الأمركة

-        العلاج السيكوسوماتي المعرفي

-        سيكولوجية الشائعة

-        الخصوصية العربية والعقل الأسير

§         ملف العدد

-        التفكير الابتكاري / الطاهر سعد الله - الجزائر

-          مقالة بالإنجليزية WHAT HAPPENED TO DEATH ANXIETY ?  / جيمي بيشاي

 

q      افتتاحيــة العـــدد

 

    عام جديد يضعنا أمام حرج العجز عن تفعيل الاختصاص، وتطويعه للاستجابة لحاجات مجتمعنا، ومعاناة إنساننا العربي. فنحن لا نزال ننتج البحوث حول الحقوق الأميركية، ونناهض العنف ضد المرأة ونساؤنا يردن الستر والحماية من العدوان الأجنبي عليهن وعلى أبنائهن. وهن لم يعدن مباليات بحقوقهن الانتخابية تحت تهديد انتهاك العرض كما يجري في العراق وفي أماكن عديدة في وطننا العربي.

    أمام سخاء التمويل الأجنبي للبحوث غير النافعة لإنساننا، فإننا لا نجد تجاوبا للبحوث حول إحصاء الكوارث العربية ودعم ضحاياها، وإعادة تأهيلهم، وغيرها من الحاجات الحيوية لمجتمعاتنا التي تحولت إلى مجتمعات كوارث غير ممكنة التجنب، ومهدرة للبقاء وللكرامة. وجهاز قيمنا يقدم الكرامة على الحرية. ونحن لا نأكل الحرية ولا نحتاجها إذا كانت على حساب كرا متتا. وهي واقعة لا يريد الآخر فهمها، أو هو لا يريد ذلك؟

    لقد جهدنا في المركز على إنتاج البحوث المساعدة لدعم الإنسان العربي في معاناته، فأصدر المركز بالتعاون مع مؤسسات أخرى الإصدارات التالية: الخصوصية العربية والعقل الأسير، وسيكولوجية الشائعة/ تطبيق على الحرب العراقية، وفي مواجهة الأمركة، وهي معروضة في مكتبة هذا العدد مع مقابلة مع الدكتور النابلسي، مؤلف سيكولوجية الشائعة.

    ملف العدد خصص لموضوع "التفكير الابتكاري " لزميلنا الجزائري المنضم حديثا إلى أسرة المركز، وهو الدكتور الطاهر سعد الله. كما نرحب بالبروفيسور الكبير حسين عبد القادر الذي يشاركنا في باب قضية حيوية، وفي مقالة حول التراث النفسي العربي.

    وبالإضافة إلى الأبواب الثابتة : علم النفس حول العالم، ومكتبة العدد، والندوات والمؤتمرات، يضم عددنا المقالات التالية: ماهية الأحلام (كانترويتز وسبرينغن) وذهان الهوس الانهياري (محمد أحمد النابلسي) وفي ذكرى عبد الحميد شتا (قدري حفني)، ومقالة للبروفيسور بيشاي بالإنجليزية وعنوانها WHAT HAPPENED TO DEATH ANXIETY? 

    وعلى أمل أن يكون هذا العام الجديد أقل كارثية من سابقيه على مجتمعاتنا، نضع هذا العدد بين يديك عزيزي القارئ، مرحبين بملاحظاتك واقتراحاتك وكل عام وأنت بخير.

محمد أحمد النابلسي

الرجوع إلى الفهرس

 

q       ملخصات  /  SUMMARY / RESUMES 

 

§         قضية حيوية : إذا لم نكن نستطيع الرؤية بوضوح!! / حسين عبد القادر

     ملخص : على الرغم من أننا في الساعة الخامسة والعشرين، وهي للأسف، الساعة بعد الأخيرة، إلا أن الواجب يلزمنا بأن نقولها، لذا أحسب أن الموارية، أو التهرب من الإجابة على هذأ السؤال المركب، لم تعد تتناسب والواقع بأية حال، ونحن نرى هذه الهجمة الشرسة، وغير المبررة إلا في ضوء استكمال أحكام قبضة هذه الإمبراطورية الأميركوصهيونازية الجديدة بيمينها المتعصب ونرجسيتها الشموس التي تغوي العالم بوهم القدرة المطلقة للسيطرة لا على بترول العالم كله من بحر قزوين إلى الشرق الأوسط، مع إعادة تشكيل المنطقة في مقام أول لتتسق مع أهدافها الإمبريالية في تثبيت "اللاكيان " الصهيوني كقاعدة ارتكاز في منطقتا العربية في ظل مفهوم خاطئ لإمكانية قيام عالم أحادي القطب (وهنا ولكي أجيب على السؤال المركب علي أن أتذكر مقولة للتحليل النفسي، إذ يرى أنه "إذا لم يكن باستطاعتنا أن نرى بوضوح، فإننا نرغب على الأقل أن نرى في الظلمات رؤية حادة". لذا تلزمنا الوقائع بمرارتها بأن نكف عن صمت هو بذاته التواطؤ بعينه، ومن ثم أصبح من الواجب علينا أن نقولها، وأن نضع نقاطا- ما أمكننا- فوق أحرف مغفلة، وعلى المسؤولين أن يسمعوها في إطار من احترام الرأي المخالف والاهتمام بالنقيض الذي قد يفتح السبيل أمام جهد حقيقي لإرادة التغيير الذي يستحيل- بدونه- أن يكون هناك أي تقدم.

ومن هذا المنظور فإني أرى أن العجز المطلق أبدا لم يكن عجز الجماهير- وسنأتي إليها- و إنما هو عجز جمهرة من الحكام بمؤسساتهم الحاكمة، وأقول "مؤسسات" تجاوزا، فما أكثر ما في العديد من بلادنا العربية من أفراد وعائلات حاكمة مطلق!، وأما سبب عجز هؤلاء وهؤلاء فأوله طول تبعيتهم للأجنبي الذي أصبح منذ عقود- وبعد أن تغيرت الشمس عن الإمبراطورية البريطانية التي كانت أكثر هيمنة على المنطقة.. متمثلا في "الكاوبوي" واليانكى الأميركي، فغابت الديموقراطية في أبسط أشكالها، وذلك برضاء السيد الأميركي الذي يتباكى الآن على الديموقراطية الغائبة، والتي سبق وبارك غيابها، بقدر ما بارك قهر الشعوب ودرب الأجهزة الأمنية التي كانت تعمل لتأمين الحاكم الفرد ومؤسسته المطلقة، بارك حتى غابت الحريات تماما- مع اختلاف في الدرجة من هذا الشعب إلى ذاك، إلا في ضوء المقولة الشائعة لدى البعض بأن تقول الجماهير ما تشاء وتثرثر به، والحكام يفعلون ما شاءوا وقدروا له، وهكذا تتحقق في النهاية ما يمكن أن نسميه معادلة مرجل البخار الذي يخشى أن ينفجر تحت ضغط بعينه، لذا لا بآس من أن تتسرب بعض بخاره في ظاهرة كلامية دون فعل حتى لا تؤدي ديمومة القهر، و غيبة تداول السلطة، و تسريب القوانين بالهوى المطلق، و ما أكثر ما يمكن أن يؤدي لما لا تحمد عقباه، و هو الأمر الذي أسس لدرجة قصوى من الإحباط في ظل غيبة الدور و النخب السياسية المهجنة أو المتابعة، ذلك إن كانت هناك هذه النخب موجودة... 

الرجوع إلى الفهرس

 

§         علم النفس حول العالم / إعداد: نشأت صبوح، رمزية نعمان، سناء شطح

-          العلماء يطاردون مفتاح فهم خصوصية الدماغ البشري

     ملخص : تخلى علماء الأعصاب منذ زمن عن البحث عن مستقر الروح في الجسد، بعد أن أيقنوا من انه لا جدوى من بحثهم، لكنهم لا يزالون يواصلون البحث عن الخواص أو الأجزاء المميزة التي ينفرد بها دماغ الإنسان عن غيره من الكائنات، وتشكل أساسا لمستوى الوعي الذاتي والمشاعر المعقدة التي لا تملكها الحيوانات الأخرى.

ودأب هؤلاء العلماء في العقود الماضية على دراسة الدوائر الكهربائية في الدماغ، بدلا من البحث عن مواقع محددة، وركزوا اهتمامهم على فهم سلاسل التفاعلات الكيميائية التي تلعب دورا أساسيا في توليد المشاعر الاجتماعية والحس الأخلاقي، وحتى الإحساس بحرية الإرادة.

لكن هناك خلايا عصبية متخصصة لها تأثيرها أيضا في هذا المجال، تعرف بالخلايا المغزلية، التي توجد فقط عند الإنسان والقردة، و أهم ما يميز هذه الخلايا العصبية أنها غنية جدا بالأطراف الخيطية، وأنها على ما يبدو تتقل الإشارات ذات الصلة بالسلوك الاجتماعي في أنحاء الدماغ.

    وقد تبين للعلماء أن الجسم لا يقل أهمية عن الدماغ في الخصوصية التي يتميز بها الإنسان عن سائر المخلوقات...

 

-        فقيد الطب النفس العربي الأستاذ الدكتور عادل صادق "جنتلمان " الطب النفسي كما عرفته

     ملخص : من النادر أن يجمع شخص واحد بين التفوق العلمي والبراعة في الأداء المهني، مع ما يقارب الكمال في الجانب الإنساني من الأدب والذوق واللياقة والتواضع.. لقد جمعت شخصية فقيد الطب النفسي الراحل الدكتور عادل صادق بين العلم والخلق الرفيع في معادلة صعبة نادرة.

    ولا يمكن أن يغيب عن الذاكرة أسلوبه الراقي ووجهه الطلق المشرق وابتسامته الصادقة.

    وكما عرفته على مدى السنوات قبل أن يرحل وهو في قمة العطاء فقد كان لي شرف القيام ببعض الأعمال العلمية بالاشتراك معه ومن أمثلة هذا الكتاب المنشور كتاب في الطب النفسي والقانون الذي قام بالتقديم له في عدة طبعات الدكتور عادل صادق، وقيامه بمراجعة معجم متخصص لتعريب مصطلحات الطب النفسي قمت بإعداده ضمن برنامج تعريب التخصصات الطبية الذي يتبناه مركز تعريب الطب التابع للجامعة العربية فكان نموذجا للعالم والخبير المتميز في مجاله والطبيب الإنسان صاحب الرؤية الشاملة للأمور المهنية بالإنسانية على حد سواء...

 

-          الاكتئاب يفاقم باركنسون

     ملخص : أشار باحثون في جامعة أدنبرة، اسكتلندا، مؤخرا، إلى وجود تأثير للاكتئاب على تفاقم مرض باركنسون "الشلل الرعاش"، وهم بصدد دراسة الكيفية التي يؤثر بها اكتئاب على الأشخاص الذين يعانون من هذا المرض. وستنظر الدراسة أيضا في الطريقة التي يؤثر بها المزاج العام على عمليات التفكير لدى المصابين بالمرض، وكذلك كيفية علاج هذا الاضطراب المزاجي.

وقال أحد علماء النفس: وهو من المشاركين في الدراسة : "يشيع الاكتئاب بين مرضى باركنسون، ونعتقد أن مشكلاتهم المتعلقة بعمليات التفكير المعقدة ربما تكون نتيجة مباشرة لحالة رئيسية من حالات الاكتئاب".

 

-          عدوى في الدم تنتشر في أوساط الجنود الأمريكيين

     ملخص : أعلن أطباء في الجيش الأميركي أن أعداد كبيرة من الجنود الأميركيين الذين أصيبوا في الحروب في الشرق الأوسط وأفغانستان يخضعون لفحوص في مستشفيات عسكرية، نظرا لظهور عدوى غير قابلة للعلاج في الدم.

    فقد وجد أكثر من 102 جنديا مصابا ببكتيريا تدعى Acinetobacter baumannii، وقد ظهرت هذه الحالات في أوساط الجنود في مركز وولترريد الطبي التابع للجيش في واشنطن ومركز طبي في ألمانيا، وفي مواقع أخرى في الفترة الواقعة ما بين يناير/ كانون الثاني 2002 و (3 أغسطس/ آب عام 2004).

    وقال الجيش الأميركي في تقرير له نشر من قبل مراكز السيطرة والحماية من الأمراض إنه رغم عدم معرفة الأماكن التي أصيب الجنود فيها بالعدوى، فإن الجيش في هذه القضية يدعو إلى ضرورة رفع مستوى السيطرة على العدوى في المستشفيات الحكومية...

 

-          الحزن والاكتئاب يؤديان إلى موت خلايا الدماغ

     ملخص : كشفت دراسة علمية أجراها عدد من الباحثين الدانماركيين أن الأشخاص الأكثر عرضة لحالات الاكتئاب والحزن الشديد بشكل مستمر هم أكثر الناس عرضة لتلف وموت خلايا الدماغ.

   وأضاف الباحث : أظهرت بحوث سابقة أن مرضى باركنسون، الذين يعانون أيضا من الاكتئاب بصورة رئيسية، يظهر لديهم تدهور واضح في عمليات التفكير في مدة أقصاها عام واحد، مقارنة بمرضى باركنسون الذين يعانون من اكتئاب غير رئيسي، أو لا يعانون من الاكتئاب. وختم قائلا : "إذا استطعنا التعرف على الاكتئاب ومعالجته، فلربما نتمكن من الحيلولة دون ظهور تلك الأعراض المتعلقة بالعمليات الفكرية، أو على الأقل تأخيرها".

 

-          التأمل يحدث تغييرات في الدماغ على مر الزمن

     ملخص : أظهرت دراسة أجريت على مجموعة من الرهبان البوذيين من قبل الأكاديمية الأميركية الوطنية للعلوم أن ممارسة التأمل لمدة طويلة تحدث تغييرات فيزيولوجية في الدماغ.

وقارن فريق من الباحثين في جامعة ويسكنسن في ماديسون، بين مجموعة من عشرة طلاب  متطوعين مبتدئين في مجال التأمل تبلغ أعمارهم وسطيا 20 عاما، ومجموعة من الرهبان التيبيتيين الذي مارسوا خلال حياتهم بين عشرة آلاف وخمسين ألف ساعة من التأمل، ومعدل أعمارهم 45 عاما.

وبينما تسعى مجموعتا المتأملين إلى بلوغ حالة من الرحمة ومحبة القريب، لاحظ الباحثون بواسطة أجهزة تخطيط الدماغ وجود ارتفاع كبير في موجات (+ غاما+) ذات الترددات المرتفعة لدى الرهبان البوذيين، فيما بدا وجود هذه الموجات قليلا عند الطلاب. ويربط بين هذه الموجات التي يعتقد أنها تدل على نشاط العصبونات (خلايا الدماغ) والنشاط الفكري الكبير في الدماغ...

 

-          الاضطرابات العقلية تضاعف مفعول مخدر القنب

     ملخص : كشفت دراسة طبية هولندية أن الشبان المراهقين الذين يستعملون القنب يضاعفون من مخاطر إصابتهم بالاضطرابات العقلية والتصرفات الشاذة والأوهام في المراحل المتأخرة من حياتهم.

    وقال البروفيسور (جم فان أوس) من جامعة ماستريخت، في هولندا : إن الدراسة كشفت، أن الشباب الذي عانوا في حياتهم من الاضطرابات العقلية أكثر عرضة لأخطار مخدر القنب، وذلك بعد متابعة لـ 2437 شابا تراوحت أعمارهم بين 14 و24 دخنوا المخدر أربع سنوات متتالية.

    و اكتشفت الدراسة التي نشرت على موقع (بريتيش مديكل جورنال) الإلكتروني أن الأشخاص غير المصابين باضطرابات عقلية كانوا أقل عرضة، بعد أربع سنوات من التدخين، لتأثير المخدر الذي يزداد مفعوله أربع مرات عند الأشخاص المصابين.

    ولم يفهم الأطباء حتى الآن كيف يزيد مخدر القنب مخاطر الأمراض العقلية، ولكنهم يعتقدون أن له تأثيرا على نظام الدوبامين في المخ المرتبط بإحساس المتعة.

 

-          التهابات المخ والتفاعلات المناعية وراء مرض التوحد

     ملخص : تساءل باحثون في كلية الطب في جامعة (جون هوبكنز) الأميركية عن إمكانية أن يكون وراء عملية التوحد خلل مناعي ناجم عن التهاب المخ، وعن مدى انعكاسات التفاعلات المناعية التي تصاحب التهابات المخ على المصابين به.

    ويرى الباحثون أن التوحد هو نوع من الاضطرابات يمتلك الأشخاص المصابون بها عقولا قد تكون مختلفة عن العقول الطبيعية.

   ويشير أستاذ الأعصاب المساعد وقائد فريق البحث الدكتور كارلوس باردو فيلاميزار أن (هذا الكشف يدعم نظرية التحفيز المناعي بالدماغ كأحد الفرضيات التي قد تسب التوحد).

   وأضاف أن (دور التهاب المخ والتفاعل المناعي الحاصل معه ليس واضحا بعد من أنهما نافعان أم أنهما يتآمران معا على المخ فيدمرانه خلال أولى مراحل نموه).

   وكانت الباحثة (ديانا فارغاس) قد قامت بفحص أنسجة المخ لـ 11 حالة توفيت في حوادث مميتة، وقامت بمقارنتها مع أشخاص لا يعانون من التوحد، فسجلت الفحوص المخبرية تغيرات بالخلايا، وارتفاعا ملحوظا بمستويات بروتينيات مناعية تدعى "السيتوكين والكيموكين"...

الرجوع إلى الفهرس

 

§         مقابلة العدد : لقاء مع الدكتور محمد أحمد النابلسي مؤلف كتاب سيكولوجية الشائعة

    سيكولوجية الشائعة من فروع التخصص المعروف بسيكولوجية الدعاية وهو فرع يتبع بصورة أو بأخرى إلى علم النفس السياسي، حيث تمتد وظيفة الشائعة من تسويق الأفكار و الشخصيات، ولغاية التمهيد للنصر في الحروب.

    كتاب الأمين العام للاتحاد العربي للعلوم النفسية، الدكتور النابلسي، يتناول موضوع الشائعة في مداخل أكاديمية- تعريفية ليصل إلى تطبيقات هذا العلم في الحرب العراقية. ونظرا للسبق الذي تشكله هذه الدراسة كان لنا مع المؤلف اللقاء التالي :

   هل كان عدم الاهتمام العربي بدراسة شائعات حرب العراق الأولى مشجعا لمعاودة استخدامها في الحرب الثانية، وربما في حروب قادمة ضد العرب؟.

    إن دراسة الوجوه السيكولوجية للحروب، أو لأية كارثة أخرى، هي دراسة واجبة في إطار تحقيق التراكم المعرفي، كما في مجال تفعيل دور الاختصاص في حماية الجمهور من الخدعة. فالدعاية والشائعة والحرب النفسية تعتمد مبدأ خداع الجمهور عن طريق إعادة تصنيع المعلومات ونشرها بصورة مشوهة. والمؤسف أن كل منطلقات شائعات الحرب الأولى أعيد استخدامها في الحرب الأخيرة، الأمر الذي يدل على عدم نشر الوعي ودعم مستوى اللياقة النفسية لدى المواطن العراقي والعربي المتضرر بدوره من هذه الشائعات.

    هل لك أن تعدد لنا هذه الشائعات المتكررة في الحربين؟

    بداية تم اعتماد قنوات الاتصال ذاتها، وهي البث الإذاعي الذي لا يتعطل بتعطل الكهرباء، أو اللاقطات، أو محطات البث. وكان البث يتم من طائرة تحلق فوق الأجواء المراد تغطيتها بالبث. من هنا كان الراديو وسيلة الإعلام الفضلى في الحربين. أما عن الشائعات المتكررة فنذكر منها : لامبالاة صدام بشعبه، وابتزازه للحجاج، وتحقيق اختراقات في رؤوس النظام (شائعة الخيانة)... إلخ.

    لكن البعض يؤكد صحة هذه الشائعات؟

    أشرت أعلاه إلى أن الشائعة ليست كذبا. فالشائعة الكاذبة باتت حيلة ممجوجة، ولا يركن إليها إلا في حالات متطرفة. والشائعة الحديثة هي إعادة تصنيع المعلومات الحقيقية، ولكن بتركيبة موجهة وخادعة. فصحيح أن صدام لم يكن كثير المبالاة بشعبه، لكن الأميركيين قتلوا خلال عام واحد ما قتله صدام خلال ثلاثين سنة من العراقيين، و كذلك دمروا البنى التحتية، و ما زالوا يتجاهلون إعادة بنائها...إلخ ... 

الرجوع إلى الفهرس

 

§         ماهية الأحلام  / بقلم: باربرا كانترويتزو كالن سبرينغن

    تساعد التقنيات الجديدة علماء الدماغ على كشف ألغاز الليل. ويمكن أن ترينا أعمالهم كيف نستفيد إلى أقصى حد من الأوقات التي نمضيها في الفراش

     ملخص : في منتصف الليل، نكون كلنا أشبه بفيليني؟ مبتكر سلسلة من الصور الخاطفة المعدة لشخص واحد. في بعض الأحيان، يكون فيلم حركة، مع مشهد مطاردة يبدو لا متناهيا.. إلى أن يتلاشى ونحن نسقط، نسقط، نسقط في.. حقل من الأزهار؟ ومن هو البستاني الذي يلوح لنا هناك؟ هل يمكن أن يكون أستاذنا للغة الإنكليزية في المدرسة الثانوية؟ لا، إنه جون ستورات، يريدنا أن نجلس على الأريكة إلى جانبه، هل هذه كاميرات تلفزيونية؟ وماذا حل بثيابنا؟ في الصباح، عندما يوقظنا المنبه فجأة، قد لا نتذكر أيا من ذلك، أو ربما جزءا صغيرا فحسب، ربما الشعور بالتمدد عراة في مشتل من أزهار الربيع، أو رغبة ملحة لا يمكن تفسيرها في مشاهد برنامج The daily show.

    هذا، إذن، جوهر الأحلام؟ حيث يكون الواقع والوهم مزيجا غير منطقي وعاديا في الغالب، بل غريب أحيانا. لطالما سحرت الأحلام المفكرين منذ الأزمنة القديمة، لكننا أوشكنا الآن على حل لغزها أكثر من أي وقت مضى، بفضل تقنية جديدة تتيح للعلماء مشاهدة الدماغ النائم أثناء عمله. ومع أن عدد الأسئلة ما زال يفوق عدد الأجوبة، فإن الباحثين يستطيعون الآن رؤية آلية عمل مختلف أجزاء الدماغ ليلا، ويكتشفون كيف يؤثر تنوع الوظائف هذا على أحلامنا. وإلى حد ما، هذا أقرب ما توصلنا إليه لتسجيل عمل الروح. تقول روزاليند كارترايت، رئيسة قسم علم النفس في المركز الطبي لجامعة راش في شياغو: "إذا أردنا فهم السلوك البشري، فهذا أفضل سبيل إلى ذلك. إن الأحلام هي الفترة التي نروي فيها قصصنا، لمساعدتنا على معرفة أنفسنا، والى أين نذهب، وكيف سنصل إلى هناك ".