| Arabpsynet | |||
|
|
|||
|
الهستيريــا
دراسة في آليات
التلاؤم النفسي
د. سعيد يعقوب
سلسلة الطب النفسي |
|
||
|
|
|||
|
q
فهــرس الموضوعــات
/
CONTENTS /
SOMMAIRE |
|||
|
§
مقدمة §
الفصل الأول: آليات التلاؤم
النفسي. §
الفصل الثاني: الشخصية. §
الفصل الثالث: الهستريا:
دراسة في الأسباب. §
الفصل الرابع: دراسة في
الأعراض. §
الفصل الخامس: (أمثلة
تطبيقية). §
الفصل السادس: الهستريا:
بحث في التشخيص و العلاج. §
الفصل السابع: شرح بعض
المصطلحات الأساسية في علم النفس والطب النفسي التي ورد ذكرها في هذا الكتاب أو
لها فائدة في موضوعنا. |
|||
|
q
تقديــم الكتــاب
/ PREFACE |
|||
|
إن السلوك
الإنساني سواء أكان سويا أو مرضيا يمثل محاولة نفسية لتأمين تلاؤم مقبول مع شروط
الحياة... ويتصف كل كائن حي بقدرته على التلاؤم، وهذا ما سمي أحيانا باسم الطاقة
الحيوية... وإن لكل أنواع الحيوانات سلوكا تلاؤميا ممتازا يرتكز على هذه الطاقة
الحيوية التي تسمى أحيانا أيضا بالغريزة.. وإن للسلوك الغريزي أهمية كبرى..
ويتصف التطور بتغيير مستمر مترق مترابط وإن ترقي العقل هو إحدى حلقات هذا الإستمرار
المرتب الدقيق... فالعقل هو وظيفة كاملة للعضوية يؤمن لها التلاؤم مع مختلف
الشروط التي تجابهها... أما الحياة النباتية في الإنسان التي تسيرها الجملة
العصبية الذاتية وملحقاتها من العضلات الملس والغدد الصم فأنها تقاد بالمستوى
الإنعكاسي.
ونحن حين
نتحدث عن السلوك الإنعكاسي أو الغريزي فلا يعني ذلك التقليل من أهمية الشعور في
حياتنا... فالشعور أيضا. غايته السماح للعضوية بالتلاؤم مع الظروف المستجدة
وكلما تدرجت العضوية بالتطور تعقدت آليات تلاؤمها مع المحيط... إذن، يتعلق سلوك
الإنسان إلى حد كبير بحاجاته النفسية وبالتالي فإن للغرائز والميول والدوافع
التي لا يرضى عنها الشعور مستودعا تخبأ فيه وتغوص في أعماقه.... سمي باللاشعور.
وكما
قلنا إن لكل حي آلياته للتلاؤم أو التكيف تتطور حسب تطور ذلك المخلوق الحي بدءا
من أبسط الكائنات وانتهاء بالإنسان، لذا فللإنسان الذي هو أكثر الكائنات الحية
تطورا ورقيا سبلا وآليات تلاؤمية أرقى وأعقد لذا فإن آلياته لم تعد محض جسمية
وإنما أصبحت آليات عقلية يمكن أن تحقق للشعور طمأنينته وتقديره لذاته... وهذه
آليات تعمل بشكل لاشعوري وغايتها حماية الشخصية مما قد يزعجها، فالعقل يعمل بمختلف
الطرق لتجنب أو نسيان أو محو كل ما يقلقه أو يزعجه وهو يرفض في الوقت نفسه أن
يعترف بهذه الآليات....
هناك
دوما صراع نفسي بين قيم وعادات وتقاليد اكتسبها الشخص خلال مراحل نمو وبين رغبات
ودوافع غريزية... صراع بين رغبات الشخص وبين نظرته أو فكرته عن هذه الرغبات..
بين ما يشتهي وبين خوفه مما يشتهي، بين الدافع للقيام بعمل وبين مقاومته لهذا
الدافع، فالصراع النفسي سببه التعارض بين دوافع الشخصية المتناقضة المختلفة مما
يؤدي إلى أن يضطرب اطمئنان الشخص وثباته ويحدث الشعور بالقلق والتوتر النفسي،
كما أن هناك تعارضا بين رغبتين متناقضتين في الشخص نفسه، مثلا أن يحب فلان أخاه
لأنه أخوه... مع وجود رغبة داخلية لكرهه وتعيش الرغبتان معا في نفس الشخص وهذا
ما يعرف بتكافؤ الضدين.
تكاد هذه
الصراعات أن تؤثر على الصحة النفسية فيتدخل العقل ويلجأ بشكل لاشعوري إلى آليات
التلاؤم... ويتعلق سلوك الشخص، بل شخصيته كلها بهذا الصراع وبهذه الآليات التي
يحاول بها حل هذا الصراع... فإما أن يصل المرء إلى التوازن ويحمل شخصية متلائمة
متوازنة قوية أو أن لا يصل إلى ذلك فيحدث القلق أو غيره من الأعراض المرضية التي
تختلف عمقا وشدة ونوعا حسب عمق وشدة ونوع عدم التوازن الحاصل. وبما أن الهستريا
هي بشكل من الأشكال عبارة عن تضخيم كاريكاتوري لبعض صفات الشخص وآلياتها
الدفاعية كان لابد من دراسة هذه الآليات بالتفصيل من أجل فهم أعمق لبحثنا هذا. |
|||
|
Document Code PB.0113 |
ترميز المستند PB.0113 |
||
|
Copyright ©2003 WebPsySoft ArabCompany,
www.arabpsynet.com (All Rights
Reserved) |