Arabpsynet

Livres  / كتــب /  Books

شبكة العلوم النفسية العربية

 

علــم النفــس الفسيولوجــي

الأستاذ الدكتور أحمد عكاشة

الرئيس المنتخب للجمعية العالمية للطب النفسي

 مكتبة الأنجلو المصرية 

 

q       فهــرس الموضوعــات /  CONTENTS / SOMMAIRE 

 

§         المقدمة

§         الفصل الأول :  ميدان علم النفس الفسيولوجي و علاقته بسائر ميادين علم النفس

-          موضوع علم النفس الفسيولوجي / بدايات علم النفس الفسيولوجي / الجهاز العصبي العضلي / وسائل البحث

§         الفصل الثاني :  تشريح فسيولوجيا الجهاز العصبي

-                      الجهاز العصبي المركزي /– الجهاز العصبي الفرعي /– الأعصاب الدماغية /  مراكز الكلام والتفكير والكتابة /الأعصاب النخاعية الشوكية /  الجهاز العصبي اللاإرادي (السمبتاوي والباراسميتاوي) – المهاد التحتاني (الهيبوثلاموس).

§         الفصل الثالث : مطاوعة (اللدونة) الجهاز العصبي

-                      إسهام الوراثة في التكوين /  إسهامات الهرمونات في التكوين.         

§         الفصل الرابع : الوظائف الحسية

-                      الحساسية الباطنية الخاصة /  الحساسية الخارجية/  حاسة اللمس/  حاسة الذوق /  حاسة الشم /  حاسة الإبصار /  حاسة السمع /  حاسة الاتزان.         

§         الفصل الخامس : الحرمان الحسي

-                      الطرق المختلفة : التغيرات الوجدانية /  الهلاوس /  التأثير على المعرفة والعلم /  نظريات الحرمان الحسي / التطبيق الإكلينيكي للحرمان الحسي.        

§         الفصل السادس : العمليات العليا في منطقة القشرة الترابطية

متوسط الجهد الكهربي المستدعى /  اللاتناسق في الجهاز العصبي /  اللغة.         

§         الفصل السابع :  بافلوف و فسيولوجيا الجهاز العصبي و العلاج السلوكي       

§         الفصل الثامن :  الهرمونات و الغدد الصماء

الغدة الصعترية /  الصنوبرية /  النخامية /  العملقة /  تضخم الأطراف /  القزم /  زملة فروليخ / الغدة الدرقية /  القصاع /  المكسيديما /  مرض جريف /  الغدد جارات الدرقية /  البنكرياس /  الأنسولين / الغدة فوق الكلوية (الكظرية) النخاع /  القشرة /  مرض كوشينج /  مرض أديسون /  الغدد الجنسية.

 

§         الفصل التاسع : الأساس البيولوجي للسلوك الجنسي       

§         الفصل العاشر :  فسيولوجيا العواطف

-                      تقسيم الحالات الوجدانية / نظريات السرور / الانفعالات / المعدة / القلب / الكليتان / الدم / الجهاز/ العصبي / الجهاز العضلي /  الغدد المقناة / التنفس /  مجرى الدم في الساعد /  الغدد الصماء / رسم المخ / رسم العضلات / الكشف عن الحقيقة / جهاز كاشف الكذب / النظريات المفسرة للإنفعال / فوائد ومضار الانفعال / الأساس الكيميائي للعواطف / الاضطرابات الانفعالية السارة وغير السارة / الشعور بحسن الحال / الطرب / التفخيم / النشوة / الأسى / الاكتئاب / القلق / تبلد الانفعال / عدم التناسب / اختلال الإنية.     

§         الفصل الحادي عشر :  فسيولوجية العنف و العدوان     

 

§         الفصل الثاني عشر :  فسيولوجية التعلم و التذكر

-                      طرق التعلم / العوامل المؤثرة في التعلم والاحتفاظ والاستدعاء / التذكر كعملية بدائية /  الأساس الكيميائي  للتعلم والتذكر / الأساس الجزيئي للتذكر / بيولوجيا التعلم والتذكر / اضطرابات الذاكرة / حدة الذاكرة / فقد الذاكرة / تحوير الذاكرة / السرحان.

§         الفصل الثالث عشر :  رسم الدماغ الكهربائي  (المسح التوبوجرافي للمخ بالكمبيوتر)      

§         الفصل الرابع عشر :  فسيولوجيا النوم و الأحلام و التنويم

-                      النوم الكلاسيكي (المتزامن) / النوم النقيضي(غير المتزامن) / أسباب النوم / اضطرابات النوم / الأرق / الكابوس / الفزع الليلي / كثرة انوم / شلل النوم / قفزات النوم / الجوال الليلي / اضطرابات النوم الشائعة /  أرق الاعتماد على العقاقير / انقطاع التنفس أثناء النوم / الخداد (صرع النوم) /  الميكانيزمات العصبية في النوم واليقظة / التنويم المغناطيسي.

§         الفصل الخامس عشر :  التواترات الحيوية    

§         الفصل السادس عشر : *فسيولوجيا الأمراض النفسية و العقلية

-                      التصنيف / الفصام / الاضطراب الوجداني ثنائي القطب (الاكتئاب الانبساطي) /  القلق / الهستيريا (اضطرابات انشقاقية وتحولية) / الوسواس القهري / النيوراستنيا /  الإدمان/ الانحرافات الجنسية / التخلف العقلي.  

§         الفصل السابع عشر : بيولوجية و فسيولوجية اضطرابات الشخصية    

§         الفصل الثامن عشر : علاقة علم النفس الإكلينيكي بالطب النفسي

§         الفصل التاسع عشر :  فسيولوجية الإيمان و الصحة النفسية

 

q       تقديــم الكتــاب / PREFACE

     

      يدرس علم النفس الفسيولوجي الأساس الفسيولوجي والبيولوجي للظواهر النفسية المختلفة، ونعني هنا بالظواهر النفسية ما يسمى  "بالنفس"، ونحن لا نستعمل لفظ "النفس"، كشيء غيبي غير ملموس، بل كشيء مادي، يخضع للقوانين العملية والتجارب المضبوطة، و بالطبع فهي تختلف تماما عن الروح، التي هي من أمر ربي، ولا تخضع لهذه الدراسات، إلا أن الكثير من الناس يمزج بين النفس والروح، و يغيب عنه أن النفس هي مجموعة الوظائف العليا للدماغ أو الجهاز العصبي المركزي، ونعنى بها الوجدان والتفكير والسلوك. ومن الدراسات التشريحية والوظيفية للجهاز العصبي، يتضح لنا أن مركز كل هذه الوظائف هي الدماغ، إذا فنفس الفرد موجودة بطريقة مادية في المشتبكات العصبية المختلفة الموجودة في الدماغ، و التي تتصل ببعض، من خلال نبضات كهربائية تخت تأثير مواد كيميائية و هرمونية خاصة، و أي تلف أو خلل في الشحنات الكهربائية أو كيفية أو كمية المواد الكيميائية، سيؤدي إلى اضطراب في وظيفة الخلية العصبية، ومن هنا تنشأ الاضطرابات النفسية والعقلية، ومن ثم يتجه الطب النفسي الحديث في العلاج لإعادة التوازن البيولوجي في الدماغ.

        لقد تمكن العلماء في السنوات الأخيرة من اكتشاف بعض أسباب أمراض النفس والعقل، بدراسة التركيبات الكيميائية المختلفة في الجسم، فمثلا ثبت أن مرضى الاكتئاب يعانون هن نقص خاص في بعض الموصلات العصبية، في بعض مراكز الاتصال في الدماغ واضطراب في معادن الجسم، وأن كل العلاجات الحديثة تهدف استعادة النسبة الطبيعية لكي يشفى المريض، بل إنه أخيرا تم بفحص بعض محتويات سائل النخاع الشوكي، التنبؤ باحتمال الإقدام على الانتحار من عدمه، وكذلك درجة استجابة المريض للعلاج، وكذلك وجد أن مرضى الفصام يعانون من ضعف عام في بعض الأنزيمات، التي تؤثر على الموصلات العصبية، و تجعلها تبث في الدماغ مواد غريبة، تؤثر على الإدراك والسلوك والتفكير، وأن العقاقير المضادة للفصام تعيد التوازن لهذا الاضطراب الهرموني، بل إن البعض ادعى احتمال تشخيص مرض الفصام بعمل بعض التحليلات المعملية، مثل: النقطة القرمزية في البول، و استجابة المريض للهستامين تحت الجلد، ونوعية العرق، و قياس الموصلات العصبية في السائل النخاعي، و أخيرا التغير في نسيج المخ بالأجهزة الحديثة لتصوير الدماغ بالكمبيوتر.... إلخ، وكذلك اكتشف العلماء بأن مرضى الإدمان يصاحبه اضطرابا في التمثيل الغذائي في الجسم و نسبة الأفيونات المخية، وأن اضطراب الشخصية لها علاقة بشذوذ رسم المخ الكهربائي و بالصبغيات الموجودة في الخلية، وأن التخلف العقلي له أسبابه الكيميائية المختلفة، و التي يمكن تلافيها في بعضها إذا شخص المرض في بدء الأمر، وأنة يمكن لحامض اللينيك أن يسبب كل أعراض القلق والهـلع، مما يدل على الأساس الكيميائي للقلق.. وغيره من الأبحاث التي سنذكرها بالتفصيل في هذا الكتاب.

  إن الغرض الرئيسي من العلاج النفسي و الكيميائي، و السلوكي و الكهربائي، و الجراحي هو تغيير الاضطرابات الفسيولوجية، التي سببها المرض النفسي أو العقلي، و أن العلاج النفسي و الذي يعتمد على الكلمة و الألفة و أعماق النفس، يلعب دورا بطريقة مادية، فالكلمة ذبذبات صوتية تتخلل الدماغ، وتصـل إلى مراكز المعرفة و الإدراك لكي تحدث التأثير الفسيوكميائي المطلوب، و لا يغيب عن الدارسين أنه حتى فرويد أشار في كتاباته أنه سيأتي اليوم، الذي يكشف فيه العلماء الأساس الفسيولوجي للمرض النفسي و العقلي.

     إن بعض الكلمات الشائعة في القاموس النفسي، لها مرادفاتها العملية، فالعقل الباطن أو اللاشعور ما هو إلا المراكز تحت اللحائية، و الشعور و الوعي ما هو إلا اللحاء أو القشرة الدماغية، والغرائز ما هي إلا ارتباطات أو أفعال منعكسة فطرية يولد بها الإنسان، والشخصية ما هي إلا مجموعة من العادات والتقاليد، والعادات أي مجموعة من الأفعال المنعكسة الشرطية، وهذه الأفعال موجودة في قشرة المخ.. ولذا فإن أي اضطراب كيميائي أو هرموني أو باثولوجي في قشرة المخ يؤدي بالتالي إلى تغيير تام في الشخصية.

     ومن هنا نجد أن علم النفس الفسيولوجي، هو همزة الوصل بين فروع الطب المختلفة الخاصة بالعمليات النفسية و العقلية والعصبية، فتعتمد العمليات النفسية على ترابط و سلامة العمليات الفسيولوجية و الكيمائية و الكهربائية داخل الدماغ، حيث أن كل أعضاء الجسم تعمل لتعطي المخ التغذية اللازمة سواء القلب بدفع الدم، أو الرئة للأكسجين، أو الكبد لمنع السموم من الوصول إلى المخ، أو الجهاز الهضمي لتغذية المخ بالسكر، أو الكليتان لإفراز السموم حتى لا تصل للمخ، أي إن كل أعضاء الجسم تعمل في تناسق، لإعطاء الدماغ حقها من الغذاء والراحة حيث إنها مركز النفس، ولذا فالنفس والجسم وحدة متكاملة متناسقة، لا يمكن فصلهما دون معرفة تشريح ووظائف الجهاز العصبي، والأساس الفسيوكيميائي للظواهر النفسية يشكل محورا مهما في الإلمام بهذا التخصص، وكذلك دراسة الجسم دون معرفة الظواهر النفسية تسبب فراغا كبيرا و نقصا واضحا في فهم الطبيب لمرضاه. لقد حاول رجال الحكمة والفلسفة فصل النفس عن الجسد، ومن واجبنا أن نعيدها في وحدة متناسقة في حظيرة الطب النفسي، والله (جل جلاله] يقول في عظيم كنابه (فلا أقسم بما تبصرون. وما لا تبصرون) وبعض الحقيقة تخبرنا عيانا وتجربة أن الوردة كشيء كلي مجمل مكون مجموع هي فعلا كما تعلمنا أن نسميها (وردة]

ولو ابتعدنا عن سطحية العلم قليلا، لقلنا إن الوردة ما هي إلا عبارة عن نماذج مختلفة لسيالات عصبية متنوعة وكثيرة:

 مسارات عصبية بصرية ضوئية، توصلها الأعين وأجهزتها إلى المراكز البصرية في الفص المؤخري في المخ.

 مسارات عصبية سمعية موجبة (حفيف الورد)، توصلها الآذان وأجهزتها إلى المراكز السمعية في الفص الصدغي في المخ.

 مسارات عصبية شمية كيمياوية، يوصلها الأنف وأجهزته إلى المراكز الشمية في المنطقة الشمية في المخ.

  مسارات عصبية حسية لمسية، توصلها جسيمات حسية جلدية منوعة إلى المراكز الحسية في القشرة المخية.

  ومسارات عصبية فكرية ونفسية ذاكرة و تذكر لورود كثيرة مختلفة، شوهدت في الماضي، وتسترجع الآن لتقارن و تحاكي بما يرى الآن.

 وأخيرا عقل واع مجمع رابط منسق.. مترجم للأحاسيس المختلفة، و مكون من الأشباه صورا  وموجودات.. تؤلف وتنسج من تداخل هذه الجزئيات والنبضات العصبية غير المنظورة شيء أطقنا عليه اسم وردة فالأعين هي العماء، و هي الحجاب على الحقيقة، وما وضعت في هذا الجسد إلا لتحجب الحقائق عن أفهامنا، وتغطيها بظلام قائم كثيف... ويلزم لمن يريد كشف وتبديد هذا الظلام أن يخرق الحجب ويكشف السدول والستائر بنور آخر مشرق باهر هو نور البصيرة.

إذ إن العيون لا ترى إلا ما يرى ليها، وبالتالي فهي تضيعنا في متاهات الغلط و عتاهة الجهل، وتجعلنا نحسب أننا قد بلغنا شأوا في العلم عال... نفهم ونحيط بكل شئ... وما أحطنا بشيء.. ولا بمقدار من هذا العلم الموصوف بالقليل.

 ثم هذا الظلام... ما ماهيته.. ولماذا الأعين لا تخرق سدا له وترى فيه.. إن كانت هي التي تبصر، بينما كثير من الحيوانات ترى فيه و تبصر؟

 إذا، فالمسألة نسبية. وبحاجة لشرح وتبصر.. إن لم نقل إن الأمر جهل بعلم مجهول لم يعلم وصدق الله العظيم في قوله: (وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد. و نفخ في الصور ذلك يوم الوعيد. و جاءت كل نفس معها سائق و شهيد. لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد]

تفاعلات كيميائية معقدة و شحنات كهربية بسيطة، تنقل بسرعة في ألياف الأعصاب Axons فيها الكفاية لبدء سير السيالات العصبية، ثم تتلوها رسالة عصبية أخرى عن طريق تنبيه آخر .. و هكذا ملايين وراء ملايين من هذه النبضات العصبية الكهربية، تنطلق كل ثانية من حياة الإنسان الفرد الواعية و اللاواعية، نتجه إلى الدماغ و العضلات و الغدد.

ونتيجة لتوافق وربط الملايين من هذه الرسائل العصبية الكهربية في القشرة المخية، تنشأ المشاعر بالعواطف الإنسانية المختلفة سعادة حزن فرح خوف غضب لذة يأس أ مل...

ملايين الملايين.. فيض هائل من المعلومات والمعارف مليون بليون معلومة تصل إلى المخ، وتتكدس على شكل رسائل عصبية منوعة من أجهزة الحس و اللمس والتفكير.

 يصفي المخ وينقي من ذاك الشتات الوارد ما يصلح الحال في اللحظة و الوقت، ويرجئ الباقي للحظات تالية. أو يهمل ما هو غير لازم.. ويخزن ما يلزم لمستقبل الزمان.

 فلنلق نظرة مطولة.. ومسحا شاملا يلم بجوانب أنبل وأعظم جهاز بشري كونه الله لسيد مخلوقاته، الإنسان فبالعقل ولا غيره.. ساد الإنسان الكون، وفضل على سائر المخلوقات، وسجدت له الملائكة حين تعلم الأسماء.. تعال نتوغل في هذا الدغل العصبي خمسة عشر آلاف مليون خلية عصبية؟ علنا نكشف بعض أسرار الخلق والإبداع الإلهي المعجز.

 

          أود أن أتوجه بالشكر للدكتور طارق أسعد، أستاذ الطب النفسي المساعد لمساعدته في تحديث وتجديد الفصل الخاص بالنوم، وكذلك الدكتور طارق عكاشة و هشام رامي، مدرسي الطب النفسي للتغييرات في فصل الأساس البيولوجي للجنس.

 

Document Code PB.0095

http://www.arabpsynet.com/Books/Okasha.B2 

ترميز المستند   PB.0095

 

Copyright ©2003  WebPsySoft ArabCompany, www.arabpsynet.com  (All Rights Reserved)