|
|
||||
|
أثــر
الحصــار الاقتصــادي علــى الجوانــب
الصحيــة للأطفــال فــي العـــراق أ.
د. سوســن شاكــر الجلبـي كليــة التربيــة- ابــن الهيثـــم جامعــــة بغــــداد رئيســة الجمعيـــة العراقيـــة لدعـــم الطفولـــة
2003 E.mail : sawsanshakir@yahoo.com |
||||
|
المقدمــــة : قبل أثنتا عشر عاما" أخذ زعماء العالم على عاتقهم في
مؤتمر القمة العالمي من أجل الطفل الذي أنعقد في نيويورك في مقر الأمم المتحدة 29 – 30 / أيلول 1990 التزاما" مشتركا" ، وأصدروا
نداءا" عالميا" عاجلا" طالبوا فيه بضمان مستقبل أفضل لكل طفل
وأكدوا على التزامهم في تقرير وحماية ورفاه كل طفل (أي كل إنسان عمره أقل من 18 سنة ) إقرارا" بأحكام اتفاقية
حقوق الطفل . وأن الأطفال أبرياء وضعفاء ويعتمدون على غيرهم وهم أيضا"
محبون للاستطلاع بالأمل فمن حقهم علينا أن نوفر لهم الوسائل للتمتع بأوقاتهم في
جو من المرح والسلام وأن نتيح لهم الفرص الملائمة للعب والتعليم والنماء وأن
نوجههم نحو الانسجام والتعاون وأن نساعدهم على النضج من خلال توسيع مداركهم
وإكسابهم خبرات جديدة .
وأخذت الدول على عاتقها مهمة تحسين صحة الطفل وتغذيته وإنقاذ حياة عشرات
الألوف من الأطفال وتوجيه الاهتمام إلى الأطفال المعوقين والذين يعيشون في ظروف
بالغة الصعوبة وتوفير التعليم الأساسي ومحو الأمية للجميع وتوفير الفرص للأطفال
لاكتشاف ذواتهم وأدراك أهميتهم في ظل بيئة آمنة مكفولة وحمايتهم من الأذى
والاستغلال وتنشيط النمو الاقتصادي والتنمية بصورة مطردة في جميع البلدان .
ولكن الأمم المتحدة التي تبنت حقوق الطفل ورعت مؤتمر القمة بشأن الأطفال
هي ذاتها التي أصدرت في نفس السنة القرار 661 في 6 / 8 / 1990
والقاضي بفرض الجزاءات الدولية ضد العراق والتي مازالت هذه الجزاءات مستمرة
لغاية أعداد هذه الدراسة .
كما أن الأمم المتحدة عقدت مؤتمر الطفولة العالمي للجمعية العامة المعنية
بالطفل في دورتها الاستثنائية في نيويورك أيار / 2002 لاستعراض التقدم المحرز ومتابعة قرارات
حقوق الطفل واتخاذها للإجراءات الموجهة من أجل المستقبل . وأخذت على عاتقها
تحقيق الكثير من الأهداف والغايات المتعلقة من أجل بلوغ الأهداف الإنمائية
الدولية لعام 2015 وأهداف المؤتمر العالمي لقمة الألفية .
أن الدراسة الحالية ستسلط الضوء على معاناة أطفال العراق جراء فرض الحصار
الاقتصادي منذ عام 1990 وما تركه من آثار صحية وتربوية ونفسية واجتماعية
عليهم في ضوء اتفاقية حقوق الطفل والإعلان العالمي لبقاء الطفل وحمايته ونمائه
والأهداف والقرارات التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الأطفال في
دورتها الاستثنائية .
وستكون هذه الدراسة خير دليل ومؤشر للجهات الإعلامية والسياسية الخارجية
لعرض أوجه معاناة أطفال العراق جراء الحصار على المؤسسات والمنظمات والوكالات
الدولية ذات الصلة بالأطفال والطفولة من أجل الضغط على الأمم المتحدة لرفع
الحصار على العراق والاستجابة لبنود اتفاقية حقوق الطفل والإعلان العالمي لحماية
الطفل ونمائه في التسعينيات وأهداف العقد الجديد 2000 – 2010
.
كما أن هذه الدراسة ستساعد الجهات التربوية والنفسية والمؤسسات المعنية
بالأطفال من أجل تدارك جوانب المعاناة التي يتعرض لها الأطفال والوقوف بوجه احتمالات
تأثير هذه الظواهر على شخصية الأطفال عند الكبر وقد تكون هذه الدراسة مفيدة
أيضا" للجهات المعنية بالتخطيط لمجتمع ما بعد الحصار .
أهداف الدراسة :
يهدف البحث إلى التعرف على آثار
الحصار الاقتصادي على أطفال العراق في ضوء اتفاقية حقوق الطفل وأهداف العقد
الجديد 2000 – 2010عن طريق الإجابة على
الأسئلة الآتية :
1.
ما آثار الحصار الاقتصادي على
النواحي الصحية للأطفال في العراق ؟
2.
ما آثار الحصار الاقتصادي على
النواحي التربوية للأطفال في العراق ؟
3.
ما آثار الحصار الاقتصادي على
النواحي الاجتماعية والنفسية
للأطفال في العراق ؟ تحديد المصطلحات :
1.
الإعلان العالمي
لبقاء الطفل وحمايته ونمائه وهو الإعلان الذي اقره
المجتمعون في مؤتمر القمة العالي من اجل الطفل والذي انعقد في نيويورك في (30)
أيلول 1990 وهدف إلى حماية الطفل ونمائه وبقائه لضمان مستقبل افضل له .(30)
2.
اتفاقية حقوق الطفل وهي
الاتفاقية الصادرة عن لجنة حقوق الإنسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة في
الدورة الرابعة والأربعين نوفمبر / 1989 . (30)
3.
أهداف العقد 2000-2010
وهي تلك
الأهداف والاستراتيجيات والإجراءات التي أقرت من قبل الدورة الاستثنائية للجمعية
العامة المعنية بالطفل في دورتها التي عقدت في نيويورك أيار/ 2002 والمتعلقة بالأطفال .(11)
4.
الحصار الاقتصادي نعني به لأغراض هذه البحث
الحظر الاقتصادي الذي فرض على العراق من قبل الأمم المتحدة بموجب القرار المرقم 661 لسنة 1990 .
5.
الطفــل : نعني به كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشر ما لم يبلغ سن
الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه .(30) الوثائق التي تم الاعتماد عليها في جمع المعلومات
1.
الوثائق الصادرة من مؤسسات
الدولة المختلفة بشان الحصار الاقتصادي .
2.
الدراسات والبحوث ذات العلاقة
بآثار الحصار على الوضع الصحي والاجتماعي والتربوي والنفسي.
3.
تقارير الأمم المتحدة ومنظمة
اليونسيف والصحة العالمية .
4.
الإحصاءات الصادرة عن وزارات
الأعلام والصحة والتربية والخارجية . الفصل الثاني : أثر
الحصار على الصحة النفسية أكدت المادة (39) من اتفاقية حقوق الطفل على اتخاذ الدول كل التدابير
المناسبة لتشجيع التأهيل البدني والنفسي وإعادة الاندماج الاجتماعي للطفل الذي
يقع ضحية أي شكل من أشكال الإهمال أو الاستغلال أو الإساءة او أي شكل من أشكال
المعاملة او العقوبة القاسية او اللإنسانية او المهينة ويجري هذا التأهيل وإعادة
الاندماج في بيئة تعزز صحة الطفل واحترامه لذاته وكرامته . وأشارت المادة (36) على الدول الأطراف ان تحمي الطفل من سائر أشكال
الاستغلال الضارة بأي جانب من جوانب رفاه الطفل . ونصت المادة (32) على اعتراف الدول بحق الطفل في حمايته من الاستغلال
الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح ان يكون خطيرا" او ان يمثل إعاقة لتعليم
الطفل او ان يكون ضارا" بصحة الطفل او بنموه البدني او العقلي او الروحي او
المعنوي او الاجتماعي . أما أهداف العقد الدولي 2000-2010 فأكدت على : -
حماية الأطفال من جميع أشكال
الإيذاء والإهمال والاستغلال والعنف. -
القضاء فورا" على أسوأ
أشكال عمل الأطفال حسب التعريف الوارد في الاتفاقية رقم 182 لمنظمة العمل
الدولية . -
تشجيع جميع الدول في الاعتماد
وتطبيق القوانين التي تكفل حماية الطفل من جميع أشكال العنف والإيذاء والاستغلال
سواء" كان في المنزل أو المدرسة أو غيرها من المؤسسات او في المجتمع . -
حماية الأطفال من التعذيب وغيره
من أشكال المعاملة القاسية او اللإنسانية او المهينة . -
اتخاذ التدابير الفعالة لحماية
الأطفال من الاستغلال الاقتصادي ومن القيام بأي عمل من المحتمل ان ينطوي على
مخاطر او يحول دون تعليمهم او يكون مضرا" لصحتهم او نمائهم الجسدي او
العقلي او الروحي او الأخلاقي او الاجتماعي ( 11، ص17-19). -
تخفيض إصابات الأطفال الناجمة عن
الحوادث او من أوضاع العمل الخطيرة من خلال وضع وتنفيذ تدابير وقائية ملائمة . ان ما جاء في
اتفاقية حقوق الطفل وأهداف العقد الدولي 2000-2010 يتناقض تماما" مع الآثار التي خلفها الحصار
الاقتصادي على الأطفال في العراق طيلة اثنتا عشر عاما" والتي أصبحت بعض
الظواهر الاجتماعية مألوفة في مجتمع الحصار فالعمل المبكر للأطفال والاستغلال
الاقتصادي وقيام الأطفال بالأعمال الخطيرة والإساءة والإهمال للطفل من قبل
الأسرة ، وضعف الاندماج الاجتماعي وغيرها كلها أصبحت ظواهر اجتماعية خطيرة
افرزها الحصار الاقتصادي وهي تمثل اكبر إعاقة لتعليم الطفل ومضرة لصحة الطفل
البدنية والعقلية والروحية والمعنوية فضلا" عن الاجتماعية . والفصل الحالي سيتناول
تأثير الحصار على هذه الجوانب وعلى وفق المحاور الآتية : -
العمل المبكر للأطفال -
الضغوط النفسية للأسرة وانعكاسها
على الأطفال -
العنف وإساءة معاملة الأطفال -
المشاكل الأسرية القائمة بين
الأم والأب . 1-
العمل
المبكر للأطفال تعد الظروف الاقتصادية والمعيشية والبؤس والفقر للأسرة وخاصة في حالـة (
تعطل الأبوان أو أحدهما عن العمل والكسب أو ان يكونا من ذوي الدخل المتدني او
البطالة الكلية والعمالة الجزئية للبالغين) من ابرز العوامل الدافعة لعمل
الأطفال ومن ثم تهيئة المناخ لاستغلال هذا العمل . ومن ناحية أخرى قد لا يكون
عمل الأطفال مكروها او محل استنكار بل العكس قد يكون لعمل الأطفال في ظل ظروف
منظمة آثارا" إيجابية على الطفل والأسرة والمجتمع ولكن الذي يبعث على القلق
والخوف هو إساءة استخدام عمل الأطفال استنفاذا" لقدرة الطفل على الإنتاج
كبديل رخيص عن عمل العمال البالغين. وان عمل الأطفال يضعف الطاقات والقدرات
والإمكانات لجيل المستقبل في النهوض بمجتمعاتهم ويؤثر بشكل مباشر في تنمية
الموارد البشرية وقدراتها التنموية . كما ان عمل الأطفال يعد انتهاكا"
لحقوق الطفولة في التعليم واللعب وفي الحياة الصحية والاجتماعية المستقرة
والكريمة ويدفع ببراءة الطفولة للبؤس والشقاء والاستغلال والأضرار النفسية
والاجتماعية والصحية . ان الأعمال التي يمارسها الأطفال
لها الأثر الكبير في سلوكهم وعلى الأخص الأحداث الصغار الذين لم يتمكنوا من
متابعة دراستهم فانتقالهم مباشرة الى العمل للحصول على الأجر وسد حاجاتهم المعيشية
او المساهمة في إعالة أسرهم يشكل خطرا" كبيرا" عليهم . كما ان هناك
أخطارا" أخرى يمكن ان تلحق الأذى بالأطفال وخاصة حينما لم يتزود هؤلاء
الأطفال بالخبرات الكافية التي تؤهلهم للتكيف كما ان نضجهم الاجتماعي والنفسي
والجسمي لا يسمح لهم في اجتياز التجربة الاجتماعية بنجاح . (
21 ، ص30) . وقد ازدادت ظاهرة العمل المبكر
عند الأطفال في ظل الحصار الاقتصادي فالضغوط الاقتصادية التي واجهتها الأسر
المنخفضة الدخل والتي تقع تحت خطر الفقر كانت وراء إرسال الأباء لأبنائهم الى العمل
مما أدى الى زيادة نسبة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية ونقص الرعاية
الصحية والحرمان الاقتصادي والتسرب من التعليم او الفشل الدراسي . كما ان قانون
العمل حدد في المادة (86) على " يمنع منعا" باتا" تشغيل
الأحداث الذين لم يكملوا الخامسة عشر ولا يجوز السماح لهم بدخول أمكنة العمل
" . ونصت المادة (24) من قانون رعاية الأحداث على اعتبار الصغير او الحدث مشردا" إذا وجد
مسؤولا" في الأماكن العامة او مارس متجولا" صبغ الأحذية او بيع
السجائر او أية مهنة أخرى تعرضه للجنوح وكان عمره اقل من (15) سنة ( 24 ، قانون الأحداث ) . ان حماية الأطفال من الاستغلال
الاقتصادي بموجب التشريعات المذكورة قد تعطلت في ظروف الحصار الاقتصادي وأصبحت
ظاهرة العمل المبكر منتشرة في عموم أنحاء القطر فأصبح الأطفال يزاولون
أعمالا" في الزراعة والرعي وورش اللحام والنجارة والسمكرة وتغيير زيوت
السيارات وتحضير مواد البناء والأفران والمخابز والتجوال لبيع الصحف اليومية
والسلع الخفيفة وتلميع الأحذية وغيرها . وتشير الإحصاءات إلى ان
عدد الأطفال العاملين للفئة العمرية (7-19) سنة لعام 1987 بلغت (442349) طفلا"
او طفلة وبلغت نسبة الذكور 91,7% والإناث 8,3% . أما بعد
عام 1990 فلا تتوفر البيانات التي يمكن من خلالها تحديد هوية عمالة الأطفال ولكن
الشواهد تؤشر وبوضوح الى ارتفاع أعداد ونسب العاملين من الأطفال نتيجة الحصار
الاقتصادي وارتفاع الأسعار وانخفاض الدخل الحقيقي للفرد الى الحد الذي لا يكفي
لسد المتطلبات الضرورية لإدامة الحياة مما دفع الأباء بالاستعانة بأطفالهم للعمل
. (25 ، ص15-17)
. وفي دراسة أجريت على عينة من
الأطفال العاملين في الأسواق الشعبية بمدينة بغداد ضمن مناطق ( الشورجة ، الكفاح
، البياع ، الحرية ، باب المعظم ) بلغ عددها (200) طفلا" وطفلة من الذكور والإناث وللأعمار
(5-17) سنة في عام 2001 وجد ان 85% من هؤلاء الأطفال مازالوا
مستمرين في الدراسة إضافة الى ممارستهم للعمل ، وأكد 64% من الأطفال ان عدد أفراد أسرهم تراوحت ما بين (7-10) أفراد وان 73% يعيشون في بيوت مؤجرة وانهم يمارسون مختلف أنواع المهن لسد نفقات
واحتياجات أسرهم وان الظروف الاقتصادية القاسية هي التي دفعت عوائلهم الى
تشغيلهم وأكد 45% من الأطفال بأنهم
يمارسون الأعمال لسد نفقات الدراسة والاحتياجات الشخصية ولاستثمار أوقات الفراغ
فضلا" عن تعلمهم لمهن الأباء والأجداد والاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية
. وذكر 78% من الأطفال بأنهم سعيدين بممارسة المهنة ولم يشعروا
بالفشل إزاء تعلمها بينما أشار 22% من الأطفال بأنهم لم يستمروا بمهنتهم الحالية بسبب عدم امتلاكهم للخبرة
وضعف استيعابهم لتقنيات العمل . كما أوضحت النتائج ان ظروف العمل في
الأسواق الشعبية لا توفر للأطفال الاحتياجات الأساسية من الطعام فقد أشار 25% من الأطفال بأنهم لا يتناولون الوجبات الغذائية
الثلاث الا حسب الظروف وأكد 66% منهم بأنهم لا يتناولون الحليب والفواكه واللحوم وان أعمالهم تتصف بالحرمان
والمشقة وعدم الحماية القانونية والأسرية والاجتماعية كما ان بعض الأعمال التي
يمارسها الأطفال تتسم بالمشقة وتشعر الطفل بالمهانة والتهديد والإحباط والخوف من
الاستغلال من قبل الكبار . أما معدل عدد الساعات التي
يقضيها الطفل فبلغ متوسطها (10) ساعات وانهم يتعرضون أثناء العمل للتهديد والشجار والعنف والإيذاء
البدني من قبل أرباب العمل وأصابتهم بحوادث العمل . اما ابرز المشاكل السلوكية التي كانت واضحة على سلوك
بعض هؤلاء الأطفال فكانت أهمها ( التدخين ، العودة إلى البيت في ساعات متأخرة ،
تعاطي المسكرات التردد على دور السينما والمطاعم والفنادق ، النوم في الشارع ،
السرقة ، المضايقات والمعاكسات من قبل الكبار ) (6، ص13-18) . ان الوقت الذي يكرسه الأطفال
للعمل ينبغي ان يمنح لراحتهم بعد اليوم المدرسي وان الحالة التي يجبر فيها أطفال
العراق على العمل خارج أوقات الدوام المدرسي بسبب ظروف الحصار الاقتصادي تناقض
ما اتفقت عليه الدول الأطراف الموقعة على اتفاقية حقوق الطفل حيث تعترف هذه
الدول في المادة (31) على ( حق
الطفل في الراحة ووقت الفراغ ومزاولة الألعاب وأنشطة الاستجمام المناسبة لسنه
والمشاركة بحرية في الحياة الثقافية وفي الفنون ) . كما انها تناقض ما جاء في
المواد (19) و (32) و(36) و (39) من اتفاقية حقوق
الطفل بل وتحول دون مشاركة أطفال العراق في الحياة الثقافية والفنية وتلجئهم
للكد والكدح خارج أوقات الدوام بل وتؤدي بهم إلى التسرب من المدرسة وربما
الانحراف السلوكي . 2-
الضغوط
النفسية للأسرة وانعكاس على الأطفال . عانت الكثير من الأسر
العراقية العديد من الضغوط النفسية بسبب تدني المستوى المعاشي للأسرة وقلة
الموارد التي تحصل عليها وارتفاع خط الفقر المدقع للعائلات العراقية . كما ان
الحصار الاقتصادي أدى الى تعميق التفاوت بين المستوى المعاشي للمواطنين بصورة لم
يشهدها العراق سابقا" مما انعكس ذلك على العلاقات الاجتماعية وبرزت ظواهر
لم تكن مألوفة في المجتمع العراقي فضلا" عن معاناة العديد من الأسر من
الكآبة والقلق النفسي ومعاناة أطفالها من الحرمان العاطفي وذلك لغياب الأب ألام
عن الأسرة لساعات طويلة وهجرة بعض أفراد الأسرة إلى أحد البلدان للحصول على
العمل وبذلك أصبحت علاقة الطفل بأسرته غير متوازنة وغير مستقرة واصبح الطفل غير
قادر على تحقيق التكيف النفسي بصورة سوية والشعور بالتهديد والخطر دائما"
وأثبتت الدراسات الى ان الحرمان النفسي من ألام وانعدام الحب المتبادل بين الطفل
ووالديه والتربية بأسلوب متذبذب او استخدام الأسلوب العقابي والانفصال والتفكك
الأسري تؤدي جميعها الى جنوح الأحداث . كما بنيت دراسات أخرى الى ان لمعاملة
الوالدين لأطفالهم تأثيرا" كبيرا" على تحصيلهم القرائي وتترك المعاملة
السيئة غير المقصودة بصماتها الواضحة على دراسة الطفل إذ تقلل من اهتمامه
بالقراءة وحبه للمدرسة وتؤدي بالتالي الى شعوره بالإحباط والفشل (1 ، ص27)(13 ، ص101) ( 12 ،ص4 ) وان ذلك يعد مخالفة
واضحة للمادة (27) من اتفاقية حقوق الطفل التي أكدت على الدول ان تعترف
بحق كل طفل في مستوى معيشي ملائم لنموه البدني والعقلي والروحي والمعنوي
والاجتماعي وان يتحمل الوالدان والأشخاص الآخرون المسؤولين عن الطفل المسؤولية
الأساسية عن القيام في حدود إمكانياتهم المالية وقدراتهم بتامين ظروف المعيشة
اللازمة لنمو الطفل . 3-
العنف
وإساءة معاملة الطفل رغم اهتمام المجتمع الدولي
بالطفل وصدور اتفاقية حقوق الطفل عام 1990 والتي تعهدت بحماية الطفل وتعزيز حقوقه ودعم نموه ونمائه ومناهضة كافة
أشكال ومستويات العنف الموجهة ضده وعقد مؤتمر عالمي في آب عام 2001 من قبل الرابطة الأمريكية لعلم النفس والذي كرس عن ظاهرة
سوء المعاملة الأطفال child abuse . وان ظاهرة استخدام العنف ضد الأطفال يمثل كارثة ومأساة حقيقة
لطبيعتهم الرقيقة وضعفهم في المقاومة . إلا ان أطفال العراق تعرض إلى أسوأ أشكال
العنف والإساءة والإهمال بسبب ما افرزه الحصار الاقتصادي وما سببه من ضغوط نفسية
واجتماعية وصحية وتربوية على العائلة العراقية فنقص التغذية والخدمات الصحية
والأدوية والعناية الطبية والتي سببت في وفاة آلاف من الأطفال دون سن الخامسة من
العمر فضلا" عن تردي الوضع التغذوي وارتفاع نسبة الإصابة بفقر الدم
والولادات الناقصة الوزن ونقص اللقاحات والمعقمات والتلوث البيئي وانتشار
الأمراض ، والحالات السرطانية بين الأطفال والإسقاط والتشوهات الخلقية تعد أسوأ
أشكال العنف الذي وجه إلى الأطفال . كما ان
الإساءة النفسية والانفعالية للطفل تجسدت من خلال حرمان الطفل من ابسط مستلزمات
العيش وازدياد حالات التفكك الأسري والهجرة إلى خارج الوطن او غياب الأب و ألام
عن البيت كل ذلك أدى إلى شعور الأطفال بالقلق والخوف والتهديد والخطر وفقدان
الثقة بالنفس والسلوك العدواني وغيرها . ان أطفال
العراق تعرضوا لأسوأ أشكال العنف الجسدي والانفعالي والإساءة الصحية والإهمال
فضلا" عن الإيذاء النفسي وردود الأفعال العاطفية غير المرغوب فيها وان
للعنف آثارا" كبيرة على الشخصية المستقبلية لهؤلاء الأطفال ومنها : العدوان ، الشعور بالإحباط ، والقلق ، والشعور بالعجز والنقص والصراع
الداخلي والمشكلات النفسية والسلوكية الطويلة الأمد ( 3، ص10 ) اذ ان صدمة الإساءة التي قد تتبدى آثارها فيما يعرف باضطراب ضغوط ما بعد
الصدمة عند الأطفال وهو اضطراب يظهر في متلازمة من الأعراض مثل ( الخوف الشديد
والهلع والسلوك المضطرب او غير المستقر ووجود صور ذهنية او أفكار او ذ كريات
متكررة وملحة عن الصدمة والأحلام المزعجة والسلوك الانسحابي وغيرها . كما ان
صدمة الإساءة تظل قائمة ونشطة التأثير على الصحة النفسية للطفل لأنها بقيت كخبرة
والصدمة تعيش مع الطفل والطفل يعيش منها ( 9 ، ص21-24) . ان الخبرات المؤلمة
التي مر بها أطفال العراق جراء العدوان الأمريكي الجبان على ملجأ العامرية في 17/1/1991 وفقدان الأطفال لوالديهم وإخوانهم وأصدقائهم كانت
ابشع أنواع العنف والإساءة الانفعالية والنفسية للعديد من الأطفال الذين مروا
بتلك الصدمة المروعة . ففي دراسة أجريت عام 1994 على عينة من أطفال المدارس المجاورة لملجأ العامرية
بلغ عددهم (152) طفلا" وطفلة
أشارت إلى ان ابرز الظواهر النفسية التي يعانيها هؤلاء الأطفال هي الشعور بالخوف
وخاصة من ( الأصوات العالية ، النار ، الظلام ، البقاء في البيت لوحدهم ) والحزن
والاكتئاب والرغبة في الانتقام وتذكر المواقف المؤلمة والصور الحزينة وأصوات
الانفجارات العالية والنيران التي أحرقت إخوانهم وأهلهم و أصدقائهم ، والشعور
بالسأم والملل والنظرة التشاؤمية للمستقبل والشعور بالحرمان والانعزال والهزال
والصراخ بطريقة ملفتة للنظر . (4 ، ص20-30) . ان كل ذلك يتناقض مع
المادة (19) من اتفاقية حقوق
الطفل والاهتمام الدولي بحقوق الطفل وميثاق الجمعية العامة للأمم المتحدة
والعهدان الدوليان لحقوق الإنسان . 4-
المشاكل
الأسرية القائمة بين ألام والأب ان ألام والأب
هما عماد العائلة وركنها الأساس وان أية خلافات ومشاكل بينهما تؤثر في الحال
وبصورة واضحة على اتجاهات الأطفال وسلوكهم . وقد ورد في
ديباجة اتفاقية حقوق الطفل انه لكي تترعرع شخصية الطفل ترعرعا كاملا"
ومتناسقا" ينبغي أن ينشأ في بيئة عائلية يسودها جو من السعادة والمحبة
والتفاهم ، ولكن يلاحظ انه في ظروف الحصار الاقتصادي تفاقمت الأزمات ما بين
أفراد العائلة وخاصة ما بين ألام والأب وارتفعت نسبة الزيادة في هذه الظاهرة إلى
194% عما كانت عليه قبل الحصار وارتفع الوسط المرجح الى 4,78 بعد الحصار في حين كان معدله 2,47 قبل الحصار . ان المشاكل الأسرية
القائمة بين الوالدين غالبا" ما تؤدي إلى جنوح الطفل او شعوره بالحرمان
النفسي والقلق وعدم القدرة على الاستقرار وبروز السلوك العدواني لديه مما يؤثر
على صحته النفسية وعلى أدائه المدرسي .(5، ص67) . وتؤشر البيانات
الإحصائية إلى ان عدد الأحداث المودعين في وحدات إصلاح الأحداث قد ازدادت من (671) عام 1990 الى (27869) عام 1999/2000 نتيجة للحصار الاقتصادي والآثار الاجتماعية المترتبة
عليه والناجمة عن التفكك الأسرى وحالات الطلاق والوفاة والمشاكل الأسرية بين
ألام والأب ( 2، ص96)
. أما الآثار النفسية للحصار فقد تم استقصاء هذه الظواهر والحالات الانفعالية
الأخرى لدى أطفال العراق من خلال أعداد استبانه لهذا الغرض وطبقت الأستبانه على
عينه مؤلفة من (2000) طفل من المدارس
في العراق والمعلمين المرشدين وبرزت الظواهر النفسية والظواهر ذات الصلة بها الناجمة عن الحصار الاقتصادي المفروض على العراق
ومنها :
1- الشعور بالخوف والقلق أشارت نتائج
الدراسة الى ان ظاهرة الشعور بالخوف والقلق زادت خلال فترة الحصار وبلغت النسبة
المئوية للزيادة 223% وارتفع
الوسط المرجح الى 4,94 بعد ان كان 2,22 قبل الحصار . ولعل تفسير ذلك هو ان الحرمان الغذائي للطفل وعدم إشباع حاجاته الأساسية
يؤدي الى تعرضه لعوامل الإحباط والكبت وشعور الطفل بالخوف والقلق والاضطرابات
الانفعالية الأخرى من غضب وحزن ويأس او فقدان الشعور بالأمن و الطمأنينة
فضلا" عن الخبرات المؤلمة التي تعرض لها الطفل نتيجة القصف المستمر على
العراق من قبل دول العدوان والتي أدت الى زيادة حالة المخاوف لديهم . ودلت الأبحاث
العلمية الى ان القلق يؤثر سلبا" على أداء الطفل ويضعف من مستوى تحصيله
الدراسي ويشل من قدراته ويزيد من توتره ويقوده إلى الانحراف ويجعله عاجزا"
عن مواجهة المشكلات والثبات أمامها وبذل المجهود لحلها . وبنيت
دراسات أخرى إلى ان شخصية الأطفال القلقين تكون اقل شعبية واقل اجتماعية واقل
إبداعية من سواهم واكثر قسوة وغلظة من الأطفال الآخرين كما ان تقديرهم لذواتهم
متدنية نسبيا" وغالبا" ما يعتمدون على الكبار ولا يستطيعون التعبير عن
مشاعرهم بصورة صريحة (8 ، ص13) . فالحصار
الاقتصادي أذن له التأثير المباشر على شخصية الأطفال عينة البحث وانه يقلل من
قدراتهم على مواجهة المشاكل ويخفض من مستوى أدائهم في العمل المدرسي . أما على المستوى
البعيد او غير المباشر فالسنوات الأولى من حياة الفرد تعد أهم فترة من العمر بل
هي الدعامة الأساسية التي تقوم عليها حياته النفسية والاجتماعية. ومن خلالها
يتقرر ما إذا كان سينشأ على درجة معقولة من الأمن والطمأنينة ام سيعاني من القلق
النفسي والخوف ذلك لان أية خبرة نفسية وجدانية مخيفة يصادفها الإنسان في طفولته
تسجل في ذاته وقد يستعيدها لاشعوريا في الكبر فيشعر بالخوف وقد يسقط مشاعر الخوف
على المواقف والخبرات المشابهة (7، ص 28-29). 2- السرقة في ظروف الحصار الاقتصادي
على العراق وبسبب الحرمان الغذائي والمادي برزت إلى العيان ظاهرة السرقة لدى
الأطفال . وقد أشارت بعض الدراسات النفسية إلى ان الحرمان من الحب والمودة
والاهتمام من الوالدين يلجأ الطفل إلى ملء شعوره الداخلي عن طريق استخدام أسلوب
السرقة (22، ص449)
. وقد بلغ الوزن المئوي
لهذه الظاهرة 234% وارتفع الوسط
المرجح الى 4,82 بعد الحصار في حين
كان الوسط المرجح قبل الحصار (1,77) . وقد تركزت حالات السرقة
بين أطفال المدارس للمستلزمات الدراسية والنقود والمأكولات بسبب الحرمان الغذائي
وعدم امتلاك الأطفال ما يكفيهم من النقود لتلبية رغبتهم في شراء ما يحتاجونه من
مواد غذائية او مدرسية . (5، ص35-36) . 3- الاستحواذ على ممتلكات الآخرين تعد الرغبة
في الحصول على الأشياء وحب التملك إحدى الدوافع الأساسية لدى الإنسان وتأخذ
بالنمو والتطور في مرحلة الطفولة وبصورة خاصة حينما يواجه الطفل أشكالا" من
الحرمان من حاجاته الأساسية فيتولد لدية نوع من السلوك العدواني الوسيلي . وقد
يسلك سلوكا" عدائيا" من اجل الحصول على ما بحوزة الآخرين من حاجيات
ومواد غذائية وسوى ذلك ( 17، ص152) وأشارت دراسة هارتب
الى ان الأطفال في الأعم الأغلب يستخدمون أسلوب العدوان الوسيلي وللأعمار (2-8) سنوات للاستحواذ على الامتيازات والأشياء من الأشخاص الآخرين ويشكل هذا
العدوان 38% من مجمل العدوان في
هذه السن ( 10، ص228-229)
. كما قد يصاب بعض الأطفال
بحالات الإحباط او الصراع الذي يحدث نتيجة إعاقة الحاجة او الرغبة عند الفرد .
وإذا عجز الطفل عن التغلب على هذه المشاكل ولم يتمكن من التكيف فان كثيرا"
من الاضطرابات النفسية سوف تظهر للعيان وتواكب مختلف مراحل نموه (
8 ، ص46-47) . ويلاحظ ان هذه الظاهرة
ازدادت بعد الحصار وبلغ الوزن المئوي 225% عما كانت عليه قبل الحصار وارتفع الوسط المرجح الى 4,15 بعد الحصار مقابل 2,25 قبل الحصار . (5، ص36-37) . 4- العزلة الاجتماعية والانطواء أظهرت نتائج
الدراسة الميدانية الى ان هذه الظاهرة ازدادت حدتها بعد الحصار وبلغت نسبة الوزن
المئوي 88% وارتفع الوسط
المرجح من 2,16 قبل الحصار الى 4,06 بعد الحصار . والعزلة
الاجتماعية شكل متطرف من الاضطرابات في العلاقات الاجتماعية مع أفراد العائلة او
زملاء المدرسة . وتتجلى بضعف الشعور بالانتماء وضعف التفاعل مع الآخرين ولذلك
يبقى الطفل الانطوائي معزولا" ووحيدا" في غالبية الأحيان . كما ترتبط
مسألة العزلة والانطواء الاجتماعي ارتباطا" وثيقا" بالمشكلات النفسية
الأخرى مثل الصعوبات الدراسية وسوء التكيف الاجتماعي والمشكلات الانفعالية ويشعر
الأطفال المعزولين بالخوف وفقدان الأمان وفقدان الثقة بالآخرين والنبذ والإهمال (
22، ص388) (5 ، ص46-47) . 5- الإحساس بالتهديد والخطر ازدادت هذه
الظاهرة حدة في زمن الحصار ووصلت نسبة الزيادة في الوزن المئوي 214% وارتفع الوسط المرجح الى 4,23 بعد الحصار في حين كان معدله قبل الحصار 1.98 وان شعور الأطفال بالتهديد والخطر يعود الى عدة أسباب
من أبرزها : الصراعات المستمرة بين الأبوين او الاخوة او الأباء والأبناء بسبب
الظروف المادية الصعبة مما يؤدي الى خلق جو متوتر داخل الأسرة وتؤدي تلك
الصراعات والتوترات الى إحساس الطفل بالتهديد والخطر ، فضلا" عن ان الحرمان
الغذائي للطفل او من بعض الحاجيات الأساسية يولد لديه شعورا" بعدم الأمان
من المستقبل ( 5 ، ص42)
. 6- الخمول وقلة النشاط أشارت نتائج الدراسة الميدانية الى ان من بين الظواهر
النفسية التي يعاني منها الأطفال هي الخمول وقلة النشاط وقد بلغ الوزن المئوي 213 % وارتفع الوسط
المرجح من 2,23 قبل الحصار الى 4,76 بعد الحصار . ويعود ذلك إلى عدم توفر الإمكانيات المادية لدى العوائل العراقية لتوفير
الاحتياجات الأساسية والألعاب للطفل , مما تحمله للتعبير عن عدم رضاه بتجميد
حركته او فقدان الحافز للعب والدراسة والشعور بعدم الثقة والإحساس بالنقص
والصعوبة في التحصيل الدراسي وتدفع مثل هذه المشاعر والأحاسيس الأطفال إلى
الارتداد إلى أنفسهم والى الخمول والشعور بالملل والتعب وضعف الميل للنشاط . (5 ، ص 243 ) (18، ص 373). 7- الاكتئاب
هو حالة شعور الطفل بالحزن مقرونة في
الغالب بضعف النشاط ولعل ابرز العوامل التي عانى منها أطفال العراق من حالة
الاكتئاب في ظل ظروف الحصار الاقتصادي هو انعدام الاهتمام من الوالدين وانشغالهم
المستمر بالأعمال خارج المنزل مما اشعر العديد من هؤلاء الأطفال بأنهم لا يساوون
شيئا" وانهم يستحقون الأذى والعقاب ولا يستحقون السعادة مما يؤدي الى حزنهم
واكتئابهم . كما ان الصراعات العائلية والضغوط النفسية التي يعانيها أفراد
العائلة زاد من شعور الأبناء بالاكتئاب . وقد ازداد الوزن
المئوي إلى 203 % وارتفع الوسط المرجح
إلى 4,28 بعد الحصار بعد ان
كان 2,11 قبل الحصار (8
، ص 148 ) (5 ، ص 44-45 ) 8- حدة الطبع وسرعة الغضب ان الحصار الاقتصادي
وما سببه من آثار سلبية على أطفال العراق وزيادة حدة المشكلات النفسية
والاجتماعية والتربوية والصحية أدى بهم الى حدة الطبع في السلوك والتصرفات وسرعة
الغضب والتهيج . فقد ازداد الوزن المئوي لهذه الظاهرة الى 218
%وارتفع الوسط المرجح من 2,17 قبل الحصار الى 4,7 بعد الحصار وان الفروق كانت ذات دلالة إحصائية ولعل
ابرز العوامل وراء ذلك هو: -
تعرض الأطفال للإحباط والحرمان
من شراء ابسط الأشياء المحببة الى نفوسهم -
عدم حصول معظم الأطفال على
الكميات الكافية من الأطعمة والمواد الغذائية المتوازنة ومعاناتهم من الأمراض الجسمية
. - | ||||